من الموروث الشعبي الإماراتي

أبطال «المنكوس».. على خطى الشعراء الأوائل

البرنامج الأول من نوعه في إحياء فن شعبي شعري عريق. من المصدر

انطلق أول من أمس، البرنامج الشعري «المنكوس»، الأول من نوعه في فن المنكوس من الموروث الشعبي الشعري العريق، في موسمه الأول في حلقته الأولى التي تم تسجيل مجرياتها على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، وتم بثّها على قناتي «الإمارات» و«بينونة»، أول من أمس.

واشتملت الحلقة التسجيلية الأولى، التي حفلت بالتنافس وحملت أحلام وآمال المشاركين بالوصول إلى اللقب الأول، والسير على خطى الشعراء الأوائل، على مقابلات لجنة التحكيم مع 20 متسابقاً من دول الخليج العربية واليمن، إضافةً إلى الاختبارات الأخرى التي خاضها المتنافسون، والمواقف التي مروا بها مع بداية رحلتهم. كما عكست الحلقة رؤية برنامج «فن المنكوس»، ضمن توجهات لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وأهدافها وحرصها المستمر على التعريف بالموروث الشعبي، وتعزيز دوره في بناء الهُوية الوطنية، من خلال إبراز فن المنكوس، بصفته واحداً من الفنون الإماراتية التراثية لغناء الشعر النبطي.

وتميزت الحلقة التسجيلية الأولى بمشاهدها التي صوّرت الطبيعة المحلية، خصوصاً في الصحراء الموطن الأول لشعراء الإمارات والخليج، ومصدر إلهامهم وساحة شجنهم الذي عدّهُ النقاد الدارسون والباحثون أبرز أسباب إنشاد فن المنكوس لارتباطه بالمشاعر الجياشة لدى الإنسان من حزن وهمّ. يذكر أن المشاركين في البرنامج يخوضون غمار هذه المسابقة التراثية عبر مراحل عدة، بدءاً من مرحلة تجارب الأداء، وصولاً إلى الحلقات المباشرة، وتختتم بفوز مشارك واحد، ليكون بطل الموسم في أداء لحن المنكوس، حيث يهدف برنامج «فن المنكوس» إلى إعادة إحياء فن المنكوس الأصيل، ومد جسور التواصل بين الجيل القديم وجيل الشباب بتعريفهم بالمنكوس، وألحانه، وفنون أدائه، وأبرز رموزه محلياً وخليجياً، والحفاظ على الموروث الثقافي، وتسجيله منصةً ثقافية ثابتة تنطلق نحو العالمية من خلال التعريف بهذا الفن التراثي، وأساليب أدائه، وأبرز وجوه هذا الفن الخليجي الأصيل، وإنجاز أكبر قدر ممكن من التواصل مع الجماهير الخليجية، كما يهدف إلى إطلاق برنامج يحظى بجماهيرية واسعة خلال جميع مواسمه، وذلك لتميُز عدد من الشعراء الإماراتيين والخليجيين بكتابته، وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فضلاً عن التوافق مع هدف البرنامج في الحفاظ علـى التراث الإماراتـي، وتوريثه للأجيـال المقبلة، إذ عرف عدد من الإماراتيين بهذا الفن، وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي (فتاة العرب)، والشاعر أحمد بن علي الكندي، وغيرهم.


البرنامج يهدف إلى إعادة إحياء فن عريق.

طباعة