جولة عروض العمل تبدأ من دبي وتنتقل إلى تركيا وإيطاليا

«الشبح».. من سينما التسعينات إلى «أوبرا دبي»

المسرحية مقتبسة عن الفيلم الذي عُرض في عام 1990 وحقق جماهيرية عالمية كبيرة. تصوير: أحمد عرديتي

عن قصة مأخوذة عن فيلم «الشبح»، الذي عرض عام 1990، تقدم المسرحية الغنائية التي تحمل الاسم نفسه، أحداث الفيلم بعرض درامي غنائي. ويعدّ العرض الغنائي المسرحي «الشبح»، الذي سيقدم سبعة عروض على خشبة «أوبرا دبي»، بداية الجولة التي ستستكملها الفرقة الإنجليزية في تركيا وإيطاليا، ثم سيعود العرض الى بريطانيا مع جولة داخلية. وبعيداً عن التأثيرات السينمائية التي شاهدها الجمهور في الفيلم الذي حقق جماهيرية واسعة، سنكون أمام ترجمة مختلفة لمفهوم الشبح على المسرح، حيث يعمل الممثل مع بعض التأثيرات المتعلقة بالإضاءة والصوت، على تحويل الشخص إلى شبح، لإقناع الجمهور بالحالة التي تُعرض أمامه.

قصة حب ممزوجة بكثير من التراجيديا نشاهدها في أحداث العمل المسرحي، حيث يقتل بطل العمل (سام)، وتبقى روحه موجودة بين الحياة والعالم الآخر، فيحاول أن يبقى متابعاً لزوجته (مولي)، وأن يحيطها ويهتم بها، ويجد أن صديقه (كارل) يسعى للتودد إلى زوجته بعد وفاته، لكنها لا تشعر بوجوده لعدم قدرته على التدخل في ماديات الحياة، ما يجعله يقصد المشعوذة (أودا)، ويدخل جسدها، فيتواصل مع زوجته من خلال جسد المشعوذة حتى يكتشف لاحقاً أنه قتل على يد صديقه، ويحاول حماية زوجته منه.

بدائل

قال المخرج بوب تومسون، لـ«الإمارات اليوم»: «عندما بدأنا بالعمل على المسرحية، كان لابد من التفكير كيف يمكننا أن ننقل من الفيلم على المسرح، خصوصاً أن العمل معاصر، فالأفلام تحمل كثيراً من التأثيرات التي تساعد على إيصال الصورة، لكن على المسرح لابد من إيجاد بدائل يمكنها أن تبرز الفكرة». ولفت إلى أنه يبرز الشبح من خلال العمل قليلاً على تغيير لون الإضاءة، ما يعني أن الملابس يتبدل لونها بفعل الإضاءة، وكذلك لون الوجه، إضافة الى التعديل قليلاً بالصوت. وأشار إلى أن العمل على الإخراج في المسرح الغنائي مختلف عن الفيلم، فالشاعر تكون لديه رؤية في إيجاد الأغنية بمشهد رومانسي، وهذا يكون بالاستعاضة عن الحوار بأغنية غنائية، فالشعر يتحول إلى لغة أخرى في العمل. ونوّه بأن من شاهدوا الفيلم يحضرون مع توقعات لما يمكن مشاهدته على المسرح، وأن الخطورة تكون بالاستلقاء على الفيلم بشكل كامل.

تناقض

قدمت الممثلة ريبيكا لوينغس، دور (مولي)، ولفتت إلى أن التحدي الأبرز في دورها هو الانتقال من حالة الحب إلى حالة الحزن، فهي تنتقل عاطفياً من حالة إلى أخرى متناقضة، وهذا يحمل تحدياً في كل ليلة. وأشارت إلى أنها المرة الأولى التي تلعب فيها الدور، الذي تجده ضخماً وكبيراً، منوهة بأن الدور لعبته النجمة ديمي مور في الفيلم، ولهذا كان لابد لها من البحث عن بصمتها الخاصة، وبأنها بلا شك تأثرت بالطريقة التي شاهدت فيها الفيلم.

أما الممثل نايل شيهي، الذي لعب دور (سام)، تحدث عن دوره، قائلاً: «إن التحدي الأبرز في الدور يكمن في غياب الحوار والتواصل مع الممثلين على المسرح، فحالة التواصل على المسرح ضرورية ومهمة، لكنها تغيب في الدور الذي ألعبه، وهذا يجعل الدور صعباً على الممثلين الذين يتحاورون معي كثيراً خلال العمل، فأنا هنا أقدم ولكن لا أخذ من الممثلين الذين معي أي تفاعل».

وقال الممثل سيرجيو باسكيريلو، الذي يلعب دور (كارل): «إنه الصديق الأقرب لـ(سام)، وكان قد أقحم نفسه في حل مشكلة لصديقه، والكثر يعتقد أنه شاب سيء، لكنه في الواقع رجل طيب، ووضع في ظروف سيئة، وكان السبب في وفاة صديقه». ولفت إلى أن القصة مأخوذة عن المسرحية بشكل متطابق، وقد يكون العمل توقيته أقل قليلاً من الفيلم. ونوّه بالمسرح الخاص بـ«أوبرا دبي»، خصوصاً أن كل التسهيلات التي تقدم متميزة، ما يساعد على تقديم العمل بشكل متميز.

قليل من المرح

وصفت الممثلة جاكي دي بوا، التي تلعب دور المشعوذة (أودا مي)، بكونه يحمل الجانب الكوميدي، وهذا ما يمد القصة الغرامية والتراجيدية بقليل من المرح والخفة. ولفتت إلى أن أجمل ما يقدمه العمل أنه لا يحمل جانب الخوف الذي قد يرافق مفهوم الشبح، وهذه المفارقة الجديدة في التعاطي مع الروح، موضحة أنها «لعبت الدور سابقاً لثمانية أشهر، وأن التغيير الطفيف الذي حصل على العمل يكمن في تغيير بعض الأثاث الموجود على المسرح، إلى جانب بعض الخطوط. وأشارت إلى أن الجمهور في دبي كان ممتعاً، فقد استمتعوا كثيراً في الليلة الأولى للعرض».

من السينما إلى المسرح

 

حول كاتب السيناريو بروس جويل روبن، الذي حاز جائزة أوسكار للفيلم، إلى عمل يتناسب مع المسرح. وقد أسهم في إحداث التأثيرات الفنية المبهرة والخدع على المسرح بول كييف، الذي حاز جوائز عدة، ليسانده في إخراج العمل بوب تومسون، الذي كانت له مجموعة من الاأعمال المسرحية المتميزة، أبرزها «إيفيتا». ويقدم في العرض المسرحي، الذي يمتد لما يقارب الساعتين، مجموعة من الأغنيات الشهيرة التي حققت روّاجاً كبيراً وشعبية واسعة.