تستقر في منارة السعديات بعد جولة عالمية لغاية 31 أكتوبر المقبل

«أجنحة المكسيك».. امتلاك جناحين ليس مستحيلاً

صورة

امتلاك جناحين لم يعد مجرّد حلم مستحيل؛ فالآن يمكن لسكان أبوظبي تحقيق هذا الحلم من خلال منحوتة الفنان المكسيكي المعروف خورخي مارين «أجنحة المكسيك» التي تم الكشف عنها، مساء أول من أمس، لتُعرض أمام الجمهور في المدخل الرئيس لمنارة السعديات في أبوظبي، حيث تستضيفها العاصمة الإماراتية حتى 31 أكتوبر المقبل، بعد جولة عالمية شملت كلاً من الكويت ومصر وسنغافورة وشنغهاي وغوانزو وهونغ كونغ في الصين، والعاصمة التايلاندية بانكوك.

تتميز منحوتة «أجنحة المكسيك»، التي تتكون من جناحين من البرونز، مثبتين على إطار من الحديد فوق ثلاث درجات من الأسمنت، واستغرق نحتها ما يقرب من أربعة أشهر، باعتمادها على التفاعل مع الجمهور لتجسد مفهوم العلاقة التبادلية بين العمل الفني والمتلقي، وقدرة الفن على أن يعبّر عن أحلام وفكر ومشاعر المتلقي ويشكل جزءاً من تجاربه، فالمضمون الذي تحمله المنحوتة لا يتضح ولا يكتمل إلا عندما يقف أمامها شخص لتمنحه جناحين في لقطة تظل عالقة في خياله طويلاً. كذلك تحمل «أجنحة المكسيك» العديد من القيم والمعاني الإنسانية، مثل الحرية والتسامح والتشابه بين البشر في ما يحملونه من أحلام وأفكار ومخاوف، رغم اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم ومكانتهم الاجتماعية، إلى جانب التأكيد على أن الفن قادر على أن يحلق بجناحيه بعيداً، ليتجاوز كل الحدود والحواجز والاختلاف في الثقافة، ليخلق عناصر مشتركة بين الناس في مختلف أنحاء العالم، ولعل هذا ما جعل من المنحوتة تجوب العالم، وتصبح رمزاً للترويج للمكسيك.

حوار ثقافي

وأشار وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، سيف سعيد غباش، خلال تقديم منحوتة «أجنحة المكسيك» في منارة السعديات، مساء أول من أمس، إلى أن المعاني التي يجسّدها الفنان خورخي مارين في رائعته «أجنحة المكسيك»، والتي تعكس روح الطموح والتفاؤل غير المحدود والإنجاز والتواصل والحوار بين الثقافات، تتماشى مع الرؤية الثقافية والإنسانية لأبوظبي، حيث تفخر أبوظبي بأن تجمعها هذه الأسس المشتركة مع المكسيك والشعب المكسيكي، مقدّماً الشكر بالنيابة عن دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي لفريق عمل «منارة السعديات»، والسفارة المكسيكية في الدولة، ووزارة الشؤون الخارجية في المكسيك، والوكالة المكسيكية للتعاون الدولي من أجل التنمية، ومؤسسة خورخي مارين، على جهودهم لتقديم «أجنحة المكسيك»، التي تُعد أحد أهم الأعمال الفنية التي ألهمت الملايين حول العالم، في أبوظبي.

وأوضح غباش أن تعزيز وتشجيع الحوار الثقافي مع العالم يشكّل إحدى الأولويات الأساسية في دائرة الثقافة والسياحة، خصوصاً في «عام زايد»، «فعلى مدى 12 شهراً، نحتفي بالقيم السامية للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي دعم التسامح والتنمية والتنوع الثقافي»، معرباً عن أمله في أن يسهم عرض «أجنحة المكسيك» في «منارة السعديات»، القلب الثقافي النابض للعاصمة الإماراتية، في تشجيع المزيد من الحوار الثقافي بين الشعبين المكسيكي والإماراتي، وترسيخ روابط التفاهم بين البلدين.

وفي كلمتها؛ أعربت سفيرة المكسيك لدى دولة الإمارات، فرانسيسكا إليزابيث منديز إسكوبار، عن سعادتها بعرض المنحوتة التي تمثل واحداً من أهم الأعمال الفنية في العالم، في أبوظبي، خصوصاً في «عام زايد» بما يعبّر عن التعاون بين البلدين، وحرص المكسيك على المشاركة في الاحتفاء بمؤسّس دولة الإمارات، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.


برونز

عبّر الفنان خورخي مارين، في كلمة مصورة له عُرضت خلال الحفل، عن سعادته بعرض عمله في أبوظبي، وتحديداً في «عام زايد»، معرباً عن أمله في أن تمثل المنحوتة نقطة التقاء لثقافات مختلفة.

ويُعد مارين من أهم الفنانين التعبيريين في المكسيك. على مدى مشواره الفني الذي يزيد على 25 عاماً، اشتغل مارين على تقديم أعمال بخامات مختلفة إلى أن استخدم البرونز ليقدم من خلاله العديد من المنحوتات.

برنامج تفاعلي

أطلقت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، بالتعاون مع سفارة المكسيك في الدولة، برنامجاً تفاعلياً للجمهور يحتفي بمنحوتة «أجنحة المكسيك» للنحات المكسيكي خورخي مارين، ويتضمن البرنامج عروضاً سينمائية لأفلام مكسيكية في مسرح منارة السعديات، ومسابقة للتصوير الفوتوغرافي وورش عمل بحضور مجاني للجميع، حيث سيقام في 13 سبتمبر الجاري، عرض فيلمين من إنتاج عام 2015، «لوثيس بريانتيس» (أضواء ساطعة) من إخراج أليخاندرو خيربير بيثتشي، و«إناموراندوم أبريل» (الوقوع في حب أبريل) غيرها.

رغبة في التحدي

أشارت السفيرة المكسيكية إلى أن «أجنحة المكسيك» التي صُنعت في عام 2010 لتُعرض في قلب العاصمة مكسيكو، وعرضت في العديد من الدول حول العالم، ترمز إلى الطموح والرغبة في التحدي والوصول إلى آفاق جديدة.

12

شهراً من الاحتفاء بالقيم السامية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

تتكون منحوتة «أجنحة المكسيك» من جناحين من البرونز، مثبّتين على إطار من الحديد فوق ثلاث درجات من الأسمنت، واستغرق نحتها ما يقرب من أربعة أشهر.