فاطمة الجلاف: الأعمال المشاركة تركّز على قيم «زايد الخير»

مهرجان دبي لمسرح الشباب بعد «الاستراحة».. رهان على المواهب

تصوير: باتريك كاستيلو

أكدت مدير إدارة المشروعات والفعاليات في هيئة دبي للثقافة والفنون، فاطمة الجلاف، أن الدورة الجديدة من مهرجان دبي لمسرح الشباب ستكشف عن الكثير من المواهب الواعدة في قطاع «أبوالفنون»، واصفة استراحة المهرجان العام الماضي بالإيجابية التي ستنعكس على دورة هذا العام، التي انطلقت الورش التمهيدية الخاصة بها أخيراً، وتستمر حتى الأول من سبتمبر المقبل.

وتتميز النسخة الجديدة من المهرجان، التي تنطلق في أكتوبر المقبل، وتستمر على مدى 12 يوماً مع تسعة عروض مسرحية، بكونها تحمل ثيمة «عام زايد»، إذ تؤكد جميع الأعمال المشاركة على القيم الإنسانية للمغفور له الشيخ زايد ين سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.

وقالت الجلاف، لـ«الإمارات اليوم»، إن «المهرجان سيسلط الضوء على الكثير من المواهب الجديدة في القطاع المسرحي، وقد نظمنا برنامجاً متكاملاً، لتطوير المواهب التي ستشارك في المهرجان، أو في القطاع المسرحي بشكل عام».

وتتضمن الدورة الجديدة العديد من الفعاليات المبتكرة، حسب الجلاف التي ذكرت أن هناك «سعياً دائماً إلى إدخال بعض الفقرات الجديدة على الجدول المسرحي الخاص بالمهرجان، وسيكون عرض الافتتاح مختلفاً ومتميزاً في هذه النسخة، كما سيكون هناك استحداث لجوائز جديدة». وحول الثيمة المرتبطة بـ«عام زايد»، لفتت الجلاف إلى أن المهرجان حرص على تجسيد قيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كما تمت ترجمتها بأوبريت استعراضي يليق بالقيم التي تمثل مسيرة الوالد المؤسس، وستشارك في العرض الخاص بالأوبريت مجموعة من الشباب المسرحيين.

جوائز

وأفادت الجلاف بأن إدارة المهرجان ستعتمد العمل الافتتاحي قريباً، وستحمل الدورة المقبلة تسعة أعمال مسرحية تقدمها فرق من دولة الإمارات، وسيكون هناك ضيف شرف من دولة خليجية.

وعن جوائز المهرجان، قالت إن عددها يصل إلى 16 جائزة، وتستحدث جائزة في كل عام، ففي 2016، تم استهداف المواهب الجديدة، من خلال جائزة الموهبة الجديدة التي كانت تمنح لموهبة تقف للمرة الأولى على الخشبة، وكانت من الجوائز المحفزة للمواهب على المشاركة في المهرجان. أما في هذه الدورة، فهناك جائزة كبرى، وقيمتها مضاعفة ستصل إلى 45 ألف درهم، وستحمل اسم الشيخ زايد.

ولفتت الجلاف إلى أن الجائزة تحمل قيمة معنوية، ومادية أيضاً؛ إذ تسهم في استمرارية الفنان، وفي إنتاج أعمال أخرى، ما يجعل الحركة المسرحية في الدولة أكثر زخماً، كما أنها تشجع وتعطي المسرحيين الدعم لتقديم ما هو جديد.

فرصة للبحث

انعكست استراحة «دبي لمسرح الشباب»، العام الماضي، على المهرجان بشكل إيجابي، إذ أكدت الجلاف أن تلك الاستراحة كانت فرصة للبحث عن مجموعة من الواعدين في «أبوالفنون» «فالقطاع المسرحي يعاني قلة المواهب الشابة من الفئة العمرية التي تراوح بين 15 و35 عاماً، وهذا ما جعل من الاستراحة التي أخذناها، العام الماضي، فرصة لإيجاد مواهب حقيقية يمكنها أن تستمر أعواماً طويلة على المسرح». واعتبرت الوضع المسرحي أفضل حالاً من السابق، فالشباب بدأوا يوجدون سبلاً جديدة لإنتاج أعمالهم، وسابقاً كانوا يعتمدون على استخدام الأشياء الملموسة في المسرح، بينما اليوم يلجأون إلى التكنولوجيا، وهذا قد يرفع من الكلفة الخاصة بإنتاجية العمل، ولكن وجود جهات داعمة يساعد الشباب على إخراج العمل للنور. ونوهت بأن اجتذاب الجهات الداعمة، يعتمد على العمل المسرحي نفسه، وعناصر العمل الهادفة، وكذلك زيادة الوعي بالثقافة المسرحية.

أما في ما يخص المعايير الخاصة بانتقاء الأعمال المشاركة في المهرجان، فلفتت الى أنه خلال سبتمبر ستكون هناك لجنة مشاهدة، ومعايير الاختيار هي نفسها معايير التحكيم أثناء المهرجان، وهناك مجموعة من الشروط التي يجب توافرها، ومنها أن يكون العمل جديداً، ولم يعرض في أي مكان آخر، كما ينبغي أن يجسد القيم الخاصة بشخصية الشيخ زايد، ومن الممكن أن يكون عملاً عالمياً.

وحول المقارنة بين المسرحين، الإماراتي، والذي يقدم في دول الخليج الأخرى، رأت الجلاف أن هناك تقارباً كبيراً في المستوى، ولكن مهرجان الشباب نفسه، وصل لأن يكون المهرجان الأول في المنطقة، لاسيما انه متخصص بالأعمال الشبابية، ويتمتع بالتميز في التنظيم والمحتوى، وسمعة المهرجان باتت متداولة بين الفنانين أنفسهم، معربة عن أملها في أن يبقى المهرجان مدعوماً من الذين انطلقوا منه، لأن وجودهم يعني استمرار مهرجان الشباب.


الحليان.. شخصية العام

قالت فاطمة الجلاف إنه تم اختيار الفنان مرعي الحليان ليكون شخصية العام في الدورة الجديدة من المهرجان، مشيرة إلى أنه ممثل مسرحي أولى اهتماماً كبيراً بالشباب، فقد عمل على تنشئة أجيال، وغالباً ما كان يختار تدريبهم لتقديمهم في مهرجانات على مستوى الدولة.

وأضافت: «لدى الحليان كاريزما تناسب الشباب في التعامل معهم، وقد قدم الكثير للمسرح، ولم يتوقف عن العطاء، وعن إنتاج الأعمال المسرحية».

12

يوماً تتواصل فيها فعاليات المهرجان في أكتوبر المقبل.

9

عروض، ستقدّم على خشبة المهرجان بالدورة المقبلة.