أكد ضرورة اقتران الأمر بالخبرة والعطاء والإنجازات

يوسف الخالدي: أرفض لقب إعلامي.. مازلت مذيعاً

صورة

أشهر قليلة تفصل المذيع، يوسف الخالدي، عن الاحتفال بأعوامه الـ10 التي أمضاها أمام الشاشة الفضية مذيعاً يتنقل بين مختلف البرامج والإطلالات الإعلامية المتنوعة، التي بدأها الخالدي عبر برنامج «الرعاية البيطرية» على قناة «دبي ريسينج»، قبل أن ينتقل إلى مركز الأخبار ويشارك تجربة التقديم مع فريق برنامج «يوم. Com» المتنوع، الذي انتقل بعده إلى منصات الاقتصاد عبر برنامج «هاش مال»، ليستقر به المقام أخيراً في «دبي هذا الصباح»، الذي يقدمه يوسف مع ثلة من الوجوه الجديدة والقديمة في إطلالة يومية ثابتة تعكس أخبار ونجاحات دبي للعالم.

يرفض الخالدي بشدة لقب الإعلامي، مبرراً ذلك بالقول: «للأسف، أصبحت هذه الكلمة فاقدة للقيمة والمغزى، بعد أن أضحى القاصي والداني يستثمر هذا اللقب بداعٍ أو بغير داع، رغم أن استحقاقاته متصلة بالخبرة والمعرفة، وبرسائل الإعلام الهادفة التي تخدم المجتمع، وتسهم في التغيير الإيجابي الذي يحقق الفائدة العامة، فمن منا لا يتذكر الدكتور عمر الخطيب، رحمه الله، صاحب (بنك المعلومات)، وعشرات الإعلاميين الآخرين الذين تركوا بصماتهم الواضحة في هذا المجال»، ويقول «لا أعتبر نفسي إلى حد اليوم إلا مذيعاً ومقدم برامج، ولو استطعت بعد 20 عاماً تقديم شيء لمجتمعي فسأستحق حتماً وعن جدارة لقب الإعلامي».

في حواره مع «الإمارات اليوم»، بدا الخالدي متصالحاً مع نفسه، متحمساً للحديث عن بعض تفاصيل تجربته الإعلامية، وأهم المحطات التي شكلت مشواره المهني، رافضاً بشكل قاطع لقب الإعلامي، ومتوقفاً عند مشروعاته الجديدة وطموحاته الكبيرة، التي تتشابك مع عالمه الخاص السابح في ملكوت النغم الشجي، والموسيقى الحالمة التي يفرد لها حيزا مهماً من الحديث.

تجربة جديدة

لا يشعر يوسف بالحرج في الحديث عن انخراطه في تجربة البرامج المنوعة التي خاضها في «دبي هذا الصباح»، مع جملة من الوجوه الإعلامية المصاحبة، بل يصفها بالقول «لا أستطيع التقليل من شأن البرامج المنوعة، فالجمهور يحتاج لهذه النوعية من البرامج، وتكمن مهمة المذيع في هذا الإطار، في قدرته على وضع بصمته على مختلف الموضوعات التي يسعى إلى تقديمها بطريقة بسيطة تقترب من ذائقة المشاهد بمختلف شرائحه وفئاته»، ويضيف «من الجميل أن يكون المذيع شاملاً لكن بشرط ألا تضيع هويته الإعلامية، وصدقيته التي تظل دوماً الأهم»، في الوقت الذي يلفت «أعشق الأخبار والسياسة، لكنني أجد نفسي في مجال التكنولوجيا والبرامج الاجتماعية والفنية، وأكره أن أكون مجرد ستارة تغطي شباكاً لا يطل إلا على صحراء قاحلة».

ويصف «دبي هذا الصباح» قائلاً «هي تجربة جديدة بكل المقاييس وإطلالة صباحية حاولت من خلالها تجسيد ضرب من الموازنة التي راوحت فيها بين الجد والمزاح، في تناول مختلف الموضوعات والتقارير التي يفترض أن تقدم بأسلوب صباحي بعيد عن الرسمية، وأعتقد أن هذا الأمر صعب وبعيد عن الاستسهال بأي حال من الأحوال»، ويتابع «لا أنكر أنني شعرت بالتخوف في بداية حلقات البرنامج، خصوصاً في الحلقات الأولى التي اجتمعت فيها مع ساندي، بعد التحاقها بالعمل مع فريق البرنامج، لكن هذا الشعور سرعان ما زال بعد ملاحظة ثقافة ساندي العالية وذكائها الواضح في التعامل مع الكاميرا، أما بالنسبة إلى دينا البرقاوي فكان الأمر محسوماً منذ البداية، باعتبار تجربتنا السابقة معاً، والانسجام الذي بات واضحاً بيننا في تقديم مختلف المحتويات بنقلات سلسة وروح دعابة تناسب الذائقة الصباحية».

متنفس مناسب

ويصف الخالدي انتقاله من عالم تقديم البرامج الرياضية المتخصصة إلى البرامج الاقتصادية المنوعة، بالانتقال المحبب والتجربة المثرية، خصوصاً بعد توقف برنامج «يوم.com»، وبداية تجربة «هاش مال» على تلفزيون دبي، قائلاً «شعرت في البداية بنوع من الرتابة والملل اللذين أحدثهما الغوص الدائم في عالم الأرقام الذي يطغى دوماً على أسلوب المذيع وشخصيته، إلى أن وجدت متنفسي في فقرة التكنولوجيا الأسبوعية التي استطعت من خلالها التطرق إلى هذا العالم بأسلوب مغاير نجحت من خلاله في تحويل المشاهد من مجرد مستخدم عادي إلى شخص قادر على التفاعل مع عوالم التكنولوجيا المتشابكة، وهذا ما أهلني لاحقاً لكسب ثقة الإدارة أولاً، وكبرى شركات التكنولوجيا حول العالم، التي طالما حلّ رؤساؤها الإقليميون ضيوفاً على استوديو البرنامج».

في هذا الإطار كشف الخالدي عن استعداده لمشروع برنامج تكنولوجي جديد، وصفه بالمتفرد والقادر على مواكبة رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة السباقة في مجال التكنولوجيا «أعتقد أن البرنامج الجديد سيكون السند الحقيقي لرؤية حكومة الإمارات الذكية، نظراً إلى ما يتمتع به من فكرة مبتكرة وخطة جاهزة للتنفيذ».


في عشق النغم

في حب الموسيقى يقول يوسف: «أنا عاشق للموسيقى العربية، وأعترف بأن ذائقتي الموسيقية تتشبث بالألوان الكلاسيكية، وتنأى عن الألوان الفنية المتزاحمة على الساحة اليوم، لأنني أرى في الموسيقى الراقية ثقافة وفناً وأخلاقاً، وحديثاً شيقاً بين المفردات والمقامات».

لا للمغامرة

يقرّ يوسف الخالدي بتقصيره في التواصل مع الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً ضرورة الوجود الإعلامي على هذه المنصات بشروط يحددها بدقة، ويصفها بالقول «أختار بعناية ما يصلح نشره على (السوشيال ميديا)، ولا أغامر أبداً بنشر صور شخصية خارجة عن نطاق العمل، لقناعتي بأن نجوم هذا العالم أشخاص غير حقيقيين، وإنما صور مبهرة ونسخ معدلة تلفت الانتباه، ومن المجحف ربط النجاحات الإعلامية بأرقام المتابعات الافتراضية على وسائل التواصل الاجتماعي».

«من الجميل أن يكون المذيع شاملاً، لكن بشرط ألا تضيع هويته الإعلامية، وصدقيته التي تظل دوماً الأهم».

«وجدت متنفسي في فقرة التكنولوجيا الأسبوعية التي استطعت من خلالها التطرق إلى هذا العالم بأسلوب مغاير».