إبراهيم فايق لـ«الإمارات اليوم»: «المذيع البلاستيكي» انتهى.. والجمهور يريد إعلامياً أقرب إلى الواقع

قال الإعلامي المصري إبراهيم فايق إن صناعة المحتوى أصبحت أحد أهم العوامل المؤثرة في تشكيل الرأي العام والوصول إلى الأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن المؤسسات الإعلامية التقليدية باتت مطالبة بتطوير أدواتها وأساليبها لمواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام.

وأضاف فايق، في حديث لـ«الإمارات اليوم» على هامش قمة الإعلام العربي في دبي، أن مشاركته في القمة أتاحت له الاطلاع على تجارب وأفكار متنوعة في مجالات الإعلام والتكنولوجيا والمحتوى، معتبراً أن من أبرز ما ناقشته القمة المكانة المتزايدة لصناعة المحتوى في المشهد الإعلامي.

وأوضح أن النظرة إلى صناع المحتوى تغيرت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح المحتوى الرقمي يمتلك قدرة واسعة على الوصول إلى الجمهور، خصوصاً الشباب، والتأثير في اتجاهات الرأي العام.

وقال إن المؤسسات الإعلامية الكبرى لم تعد قادرة على الاكتفاء بالشكل التقليدي للتلفزيون، وإنما تحتاج إلى التعامل بمنطق صناعة المحتوى، وتقديم المواد الإعلامية بصيغ تناسب المنصات الرقمية المختلفة، بما فيها «يوتيوب» ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار فايق إلى أن برنامجه يقدم محتوى رياضياً متنوعاً على مدار خمسة أيام، يجمع بين التحليل الفني، واستضافة نجوم الكرة، إلى جانب إتاحة مساحة للجيل الجديد من المهتمين بصناعة المحتوى وما يقدمه «يوتيوب» ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتحدث عن طبيعة البرنامج، موضحاً أنه يعتمد على استضافة ستة ضيوف في الحلقة، وهو ما اعتبره نموذجاً مختلفاً عن الشكل التقليدي للبرامج الرياضية التي غالباً ما تعتمد على ضيف واحد أو عدد محدود من الضيوف.

وأكد أن وجود هذا العدد من الضيوف، مع اختلاف انتماءاتهم وخلفياتهم الكروية، يفرض طبيعة خاصة على إدارة الحوار، خصوصاً عندما تتناول الحلقة موضوعات مرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي والجمهور الرياضي.

ولفت فايق إلى أن تقييم الجمهور لأي تجربة إعلامية أمر طبيعي، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، مشدداً على أهمية الاستماع إلى الجمهور والعمل على تطوير التجربة باستمرار.

وربط الإعلامي بين ذلك وبين التحول في طبيعة العلاقة بين المذيع والمشاهد، قائلاً إن مرحلة «المذيع البلاستيكي» انتهت، وإن الجمهور أصبح يبحث عن الإعلامي الأقرب إلى الواقع والأكثر قدرة على التواصل معه بصورة طبيعية.

وأضاف أن الإعلامي لم يعد مطالباً بالظهور بصورة بعيدة عن شخصيته الحقيقية، في ظل قدرة الجمهور على متابعة المحتوى الذي يقدمه أشخاص يشعرون بالقرب منهم عبر «يوتيوب» ومنصات التواصل الاجتماعي.

تويتر