ليلى بن خليفة: الأزياء عالم سطحي وقاسٍ.. رغم النجومية - الإمارات اليوم

تنقلت بين التمثيل والتقديم التلفزيوني وعروض الأزياء العالمية

ليلى بن خليفة: الأزياء عالم سطحي وقاسٍ.. رغم النجومية

صورة

عبر ثلاثة مواسم متتالية من برنامج «فاشن ستار» الذي يعرض على قنوات مؤسسة دبي للإعلام، استطاعت التونسية ليلى بن خليفة أن تقدم شخصيتها الإعلامية للجمهور، بعد سنوات من النجاح والتألق الذي سجلته عبر برامج تنتمي لتلفزيون الواقع في فرنسا وإيطاليا، ومشوارها الناجح في مجال عروض الأزياء العالمية التي ارتبط فيها اسمها بأكبر وأعرق شركات الأزياء العالمية.

أسماء مضيئة

تستمتع ليلى بالحديث عن تونس، موطنها الذي لا تطيق فراقه، فيعيدها الحنين إليه بين الفينة والأخرى لرؤية الأهل والعائلة والاستمتاع برفقة الأصدقاء، في الوقت الذي تتحدث عن تقديرها واحترامها لجميع الأسماء الفنية المبدعة التي أسهمت في رفع اسم بلادها عالياً «أفتخر دائماً بهناء بن عبدالسلام وهند صبري وظافر العابدين ودرة زروق ولطفي العبدلي وسامي الفهري، وكل الذين ساهموا ومازالوا في تقديم صورة جميلة ومشرفة عن تونس»، في المقابل، تتحاشى بن خليفة الخوض في متاهات الصراعات الشخصية وتفاصيلها المربكة التي تعيقها برأيها عن مواصلة التركيز على مشوارها المهني وخياراتها المستقبلية، فتبتسم بعفوية معهودة لتقول: «لا أحب التركيز بشكل عام على الأمور السلبية، وأميل إلى رفقة الأشخاص الإيجابيين. ولأنني متفائلة، فإنني أبتعد قدر الإمكان عن مواطن النكد ورواده».

لكن عفوية ليلى في التعامل مع الكاميرا، هي التي قادت لإنجاح تجربتها التلفزيونية العربية الأولى، وتخطيها لصعوبة هذه التجربة الجديدة التي أجبرتها على اعتماد «اللهجة البيضاء» في تقديم برنامج المسابقات «فاشن ستار»، الذي تجاوزت صعوباته الأولى بنجاح وصفته بالقول: «أشعر اليوم براحة كبيرة، لعلها مرتبطة بالتطور الذي أحسست أنني حققته في هذه التجربة الجديدة التي تعودت عليها مع مرور الوقت، بعد أن أصبحت أكثر مرونة وتلقائية في التعامل مع النص المكتوب باللهجة البيضاء، رغم أن الكثيرين انتقدوا أدائي الذي وجدوه مائلاً نحو اللهجة اللبنانية، لكن ذلك كان راجعاً في الأساس إلى انعدام الوقت الكافي لمراجعة النص الذي خصصه لي فريق الإعداد، بسبب ارتباطي بأعمال أخرى في باريس جعلتني أتنقل مباشرة من المطار إلى الاستوديو لتسجيل حلقات الموسم الثالث من البرنامج»، وأضافت «لاشك أن الموسم الثالث كان الأفضل بالنسبة لي، وحتى للجمهور، خصوصاً أن مستوى المشتركين وخبراتهم كانت تبدو أعلى، ما أتاح مجالاً أكبر للتشويق والمنافسة».

«عالم سطحي»

تعترف ليلى بميلها إلى التنويع في تجاربها الفنية التي تنتقل فيها بين التمثيل والتقديم التلفزيوني وعروض الأزياء العالمية، في الوقت الذي تفضل التفرغ لكل تجربة جديدة تخوضها بغرض التركيز في تفاصيلها، معترفة بأنها بدأت تشعر بالضجر من عوالم الموضة ومنصات عروض الأزياء السطحية، رغم النجومية التي يحققها هذا المجال، إلا أنه يبقى الأصعب والأقصر عمراً، وتلفت «الأزياء عالم سطحي وقاسٍ لا يحتفظ بذاكرة رواده، على عكس عالم الفن والدراما وميدان التقديم التلفزيوني المتنوع، فهي تجارب تنمي رصيدي وتجاربي الشخصية، وحتى ثقافتي في شتى المجالات».

وحول خصوصية علاقتها بمصممة الأزياء العالمية، ريم عكرا، أكدت ليلى أن اللقاء الأول كان استثنائياً بكل المقاييس، بعد أن اعتبرتها ريم النموذج المثالي لتجربة أزيائها، «أشعر بالسعادة والفخر بارتداء تصاميم ريم عكرا، التي وهبت اسمها لعدد من نجوم العالم وجعلتهم يتألقون بإبداعاتها على السجادة الحمراء، كما سأفخر دوماً بالتعرف الى هذه الإنسانة العفوية والمتواضعة التي تعلمت منها الكثير من أسرار النجاح والنجومية الحقيقية».

وفي هذا السياق، تتمنى ليلى أن تمتد تجربة «فاشن ستار» لسنوات قادمة، لتتاح لها فرصة الإطلالة مجدداً على الجمهور العربي، الذي أبدى جزء كبير منهم إعجابهم بمستوى البرنامج وبأدائها فيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لافتة «لهذا السبب أضع اليوم تجربة هذا البرنامج على رأس أهم التجارب التي ميزت مسيرتي المهنية، وكرست مكانتي في قلوب الجمهور في العالم العربي».

خطوات الدراما التونسية

بالتوازي مع التقديم، أطلت ليلى بن خليفة، خلال شهر رمضان المنصرم، في المسلسل التونسي «شوّرب» لتقدم شخصية «جنات» وتلفت إليها مجدداً الأنظار بعد تجربتها الناجحة في السلسلة الدرامية التونسية «أولاد مفيدة»، ومن قبلها «مكتوب»، حيث استطاعت من خلال شخصية «حليمة» أن تترك انطباعاً جيداً حول موهبتها في مجال التمثيل، عززته هذا العام عبر إطلالتها في دور «جنات» الذي جمعها بالممثل التونسي المعروف لطفي العبدلي الذي وصفته بالقول: «تجمعني بالنجم التونسي لطفي العبدلي صداقة طويلة من أيام إقامتي في تونس، وأحرص دائماً على حضور أعماله المسرحية أثناء عرضها في العاصمة الفرنسية، كما أحرص على التواصل معه كبقية الأصدقاء والأهل أثناء زياراتي المتكررة لتونس»، مضيفة أنه منذ فترة، عرض عليها العودة إلى التمثيل وأرسل لها سيناريو العمل الذي لقي إعجابها، وتتابع «وصلتني عشرات ردود الأفعال الايجابية حول شخصية (جنات) الفتاة التي تعرضها الحياة لظروف قاسية فتجد في شوّرب الملاذ والحماية، وأعتقد أن أهم ما يميزها إخلاصها ومحبتها الكبيرة لبطل العمل، رغم تيقنها من المشكلات التي تلاحقه وتحول دون استقرار حياته».

طباعة