ينطلق في أبوظبي 20 فبراير.. ويتيح لزواره تجربة تــــــفاعلية مميزة

«قصر الحصن».. برنامج حافل بالتراث

صورة

ببرنامج حافل بالفعاليات والأنشطة الثقافية والتراثية، يعود «مهرجان قصر الحصن» إلى العاصمة الإماراتية من جديد، في دورته الثانية التي تقام في الفترة من 20 فبراير حتى الأول من مارس المقبلين، تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنظيم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

وللمرة الأولى منذ أعوام، يتيح المهرجان لزواره الحصول على تجربة تفاعلية مميزة، من خلال مشاركتهم في جولات تعريفية داخل قصر الحصن، يطلعون من خلالها على المبنى التاريخي، الذي يعد أول صرح يقام في جزيرة أبوظبي، ويعود تاريخه للنصف الثاني من القرن الـ18، وما يمثله هذا الصرح من مكانة بارزة ومهمة، خلال مختلف مراحل تطور أبوظبي، إذ ستتاح لهم الفرصة للاطلاع عن كثب على سير أعمال مشروع الترميم، الذي يخضع له المبنى في الوقت الحالي.

تنوع

يتضمن برنامج مهرجان قصر الحصن جولات تعريفية وتثقيفية وورش عمل لتعليم الحرف التقليدية والتراثية، وعروض أداء حيّة، ومعارض. كما تم تخصيص يوم 21 فبراير للنساء والأطفال.

حضور كثيف

يتوقع أن تشهد دورة مهرجان قصر الحصن هذا العام حضور آلاف الزوار، بعد النجاح الكبير الذي شهدته الدورة الأولى التي أقيمت العام الماضي، وردود فعل الزوار الإيجابية.

ترميم

تتاح هذا العام لزوار المهرجان فرصة للاطلاع عن كثب على أعمال الترميم الجارية في القصر، إذ تفتح بعض أقسامه بما في ذلك ردهة القصر ومبنى القلعة القديمة للزوار، من خلال جولات تعريفية وتثقيفية بمرافقة مرشدين أثناء انعقاد فعاليات المهرجان.

كما سيتمكن الزوار من المشاركة في ورش عمل يشرف عليها منسقون فنيون، وحرفيون، وخبراء في عمليات ترميم المواقع الأثرية، كما ستقام العديد من الأنشطة الثقافية والتراثية المخصصة للأطفال.

أيضاً، يسمح المهرجان هذا العام، بحسب ما أعلن خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقد صباح أمس، في مقر قصر الحصن، وأعقبته جولة للإعلاميين داخل المبنى للاطلاع على أعمال الترميم، لزواره بالدخول إلى مبنى المجلس الاستشاري الوطني سابقاً، والواقع في المنطقة الخارجية من قصر الحصن، والذي اتخذ فيه العديد من القرارات التاريخية المهمة منذ أواخر الستينات من القرن الماضي.

من جهته، أشار الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، إلى «ما يحمله قصر الحصن من دلالات خاصة، إذ إنه يمثل حجر الأساس الذي قامت عليه العاصمة أبوظبي، ويرمز لأكثر من 250 سنة من التراث الإماراتي، والتطور الثقافي الذي تشهده الدولة»، لافتاً إلى أن مهرجان قصر الحصن يمثل مناسبة سنوية للاحتفاء من خلالها بهذا الصرح التاريخي، الذي يمثل رمزاً لهوية أبوظبي الأصيلة، فضلاً عن تعزيز مشاركة الجمهور في برنامج ترميم قصر الحصن، واطلاعهم على مسار تقدمه. وذكر الشيخ سلطان أن «البرنامج المصمم لمهرجان قصر الحصن يعكس في دورته الثانية رؤية هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، حول أهمية التراث الوطني بشقيه المادي والمعنوي. ويعد المهرجان من أبرز الفعاليات التي تؤكد التزام الهيئة الراسخ بالحفاظ على الهوية المعمارية والأثرية في أبوظبي، بالإضافة إلى سعيها لتطوير فنون الأداء، والفنون البصرية، والأدب، والشعر للاحتفاء بالهوية الإماراتية».

4 أقسام

ينقسم موقع المهرجان إلى أربعة أركان، ليسهل على آلاف الزائرين التجول في أرجائه، والاطلاع على الأنشطة المتعددة التي يتضمنها، الركن الأول هو «معرض قصر الحصن»، الذي سيتيح الفرصة للزوار للتعمق في تاريخ أبوظبي، من خلال عرض صور ومواد مرئية ومعلومات تاريخية، تسرد قصة قصر الحصن.

ويتمثل الركن الثاني من المهرجان في «منطقة المجمع الثقافي»، التي تقدم برنامجاً متنوعاً يحتوي على ورش عمل وعروض أدائية حيّة ومتنوعة، بمشاركة 30 فناناً إماراتياً، من الممثلين والموسيقيين والشعراء، يقدمون عروضاً يومية قصيرة ذات طابع تقليدي ومعاصر يشرحون من خلالها أشكال تطور الفن الإماراتي. وسيدعى زوار المهرجان للانضمام إلى هذه العروض والمشاركة فيها.

بالإضافة إلى ذلك سيتم تقديم أفلام إماراتية، بالتعاون مع Twofour54، بين هذه العروض. وسيضم المجمع الثقافي أيضاً المكتبة الوطنية والمسرح المفتوح، الذي سيقدم عروض الموسيقى والشعر والكوميديا الارتجالية وروايــــة القصص وغيرها من العروض.

بالإضافة إلى منطقة تحمل اسم «قهوة»، وهي عبارة عن مقهى يتميز بطابعه الإماراتي المعاصر، إذ يمكن للضيوف الاستمتاع بمذاق القهوة الإماراتية الأصيلة، التي ستمنحهم تجربة متعددة الحواس تعكس الثقافة الإماراتية.

سفراء

ستشارك مجموعة كبيرة من الطلبة الإماراتيين من جميع المؤسسات التعليمية الأكاديمية في أبوظبي، ضمن برنامج «سفراء قصر الحصن»، المسؤول عن تقديم المعلومات للزوار، ومساعدتهم، وإرشادهم إلى أماكن تنظيم فقرات البرنامج العام التي يتخللها المهرجان. وتمثل مشاركة الطلبة في هذه الفعالية مناسبة مهمة لهم للتعرف إلى خصوصية تاريخهم، وهويتهم، والكثير من تفاصيل تراث المنطقة.

«كفاليا».. فروسية وعروض أدائية

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/78104.jpg

يتضمن برنامج المهرجان هذا العام فعاليات متنوعة، من أبرزها العرض العالمي الأول من نوعه في الشرق الأوسط، بعنوان: «كفاليا في قصر الحصن»، الذي يقام في الفترة من 22 فبراير إلى الأول من مارس المقبلين، ويجمع بين الفروسية والعروض الأدائية، بحسب ما أوضح مخرجه نورمان لاتوريل، أحد مؤسسي «سيرك دوسوليه».

وأشار لاتوريل إلى أن العرض يحتفي بالعلاقة الوطيدة التي ربطت بين الناس والخيول، ويستعرض أروع فنون الفروسية، ويشارك فيه 50 خيلاً من 11 سلالة مختلفة من الخيول الأصيلة، التي تتضمن الخيول العربية والإسبانية والبوني ذات الحجم الصغير، بالإضافة إلى 50 فناناً من مختلف أنحاء العالم، وتجري العروض تحت خيمة عملاقة تمتد على مساحة قدرها 2440 متراً مربعاً، ويصل ارتفاعها إلى 35 متراً، لتمنح الأحصنة مساحة واسعة لتنفيذ العروض مع المدربين والفنانين. وأضاف أنه تم تعديل عرض «كفاليا في قصر الحصن»، الذي سيكون الأول من نوعه في المنطقة، ويجمع العرض بين عرض الخيول وأداء الفنانين أمام خلفية من الصور والأضواء المتغيرة، التي تعرض على شاشة كبيرة، لتضع المشاهدين في أجواء مبهرة. وعلى نحو مختلف عن عروض الأحصنة التقليدية، فإن جمهور «كفاليا في قصر الحصن» سيستمتع بالاستعراض الذي سيقام على منصة يبلغ عرضها 50 متراً، تمنح الأحصنة القدرة على الانطلاق بأقصى سرعة.

طباعة