معرض «هاب» جمع بين أساليب إبداعية مختلفة

فنون اليابان في ضيــافة أبوظبي

صورة

من الشرق الأقصى، وتحديداً من اليابان، جاء أربعة فنانين يمثلون مدارس فنية مختلفة ليعرضوا ما لديهم من ابداعات تنوعت بين الفنون التقليدية والمعاصرة، أنتجوها خلال «شهر الفنون اليابانية» الذي نظمه «أبوظبي هاب غاليري» في أبوظبي طوال شهر ديسمبر الماضي، واختتم فعالياته أول من أمس، إذ تم افتتاح المعرض الفني الذي ضم الأعمال التي انجزها أربعة من الفنانين اليابانيين خلال ثلاثة أسابيع استضافتهم فيها «أبوظبي هاب غاليري»، وكشف المعرض عن تنوع كبير في المدارس والأساليب الفنية للفنانين.

«المانجا»

الفنانة ماشيكون اونو قدمت لوحات تنتمي إلى فن«المانجا» التقليدي، الذي يعد اصل فنون الرسم في اليابان وشرق آسيا، وهو المستخدم حالياً في الرسوم المتحركة «الكارتون» الذي تنتجه اليابان ويعرض في مختلف أنحاء العالم، وعمدت أونو في لوحاتها، التي تنوعت من حيث الحجم بين الصغيرة والكبيرة جداً، إلى التركيز على الوجه وملامحه، والتي تعبر عما يحمله الإنسان من مشاعر بصدق ينعكس في نظرات العيون وملامح الوجه، بحسب ما أوضحت الفنانة التي تزور الإمارات لأول مرة، معبرة عن سعادتها بالتعرف إلى ثقافة الإمارات وما تحمله من خصوصية التراث والعادات والتقاليد.

صحراء

الفنانة ايمي تاكاهاوشي اختارت الصحراء العربية، خصوصاً صحراء «ليوا» التي زارتها خلال فترة إقامتها في «أبوظبي هاب غاليري»، فاستلهمت من الصحراء جزءاً من الاعمال التي قدمتها في المعرض، فتوسط قاعة العرض تلٌ صغير من الرمال، وأحاطت بها أشياء تنتمي إلى بيئة الصحراء، معتبرة أن اختلاف الثقافات والبيئة بين اليابان والإمارات كان مصدر إلهام لها في ما قدمته من أعمال فنية.

وقدمت ايمي أعمالاً اعتمدت فيها، بحسب ما أوضحت لـ«الإمارات اليوم» على طريقة تقليدية في الرسم، تقوم على الحفر على الخشب بأداة حادة مثل الابرة بعد معالجة سطحه بمواد خاصة ليصبح أملس، ثم يوضع الحبر عليها، ويتم ضغط ورق الرسم عليها لينتقل الشكل إلى اللوحة، لافتة إلى ان هذه الطريقة تتميز بالدقة الشديدة، والقدرة على إبراز أدق التفاصيل في الشكل، ويمكن طباعته مرات متعددة وفي كل مرة بشكل مختلف.

أيدٍ

ركزت الفنانة يوكو ايماي في الأعمال التي قدمتها على «الأيدي»، كرمز للإنجاز، وللتعاون والتواصل بين الناس من مختلف الثقافات والأجناس، ومن دون هذا التعاون لن يكون هناك إنجاز حقيقي في اي مجال من مجالات الحياة، فقدمت عدداً من الأعمال استخدمت فيها الفن التقليدي الياباني.

اما الفنان الرابع وهو اكينيوري اويشي، فقدم أعمالاً وظف فيها الشخصية الفنية التي ابتكرها «اكي سمايل»، ليقدم من خلالها أعمالاً تعبر عن الثقافة الإماراتية، فقدم منها رسوماً للشخصية ترتدي الملابس الوطنية كالغترة والعقال للرجال، والعباية للسيدات، وقام بإنجاز دمية منها، كما قام برسم الابتسامة المميزة لـ«أكي سمايل» على واجهة المعالم البارزة في أبوظبي، مثل كابيتال جيت، وغيرها من الأبراج. كما برزت الشخصية في عمل آخر وقد اتخذت الرأس شكل مئذنة لمسجد، معتبراً ان ابوظبي تمثل مصدراً للإلهام لأي فنان، فهي المدينة الحلم، بحسب ما أشار.

لجنة متخصصة

أوضح مالك قاعة «ابوظبي هاب غاليري» أحمد اليافعي لـ«الإمارات اليوم»، أن الغاليري أطلقت مبادرة ثقافية فنية تقوم على فكرة الشهور الفنية، إذ يتم استضافة فنانين من دول مختلفة كل شهر، يقيمون خلاله في المكان، كما تنظم لهم رحلات إلى معالم مختلفة في العاصمة، وخلال تلك الفترة ينفذ كل فنان خمسة أعمال، لافتاً إلى أن هذه الطريقة تمثل أفضل وسيلة لنشر ثقافة الإمارات، وتحقيق التبادل الثقافي والفني بين الدول والثقافات.

وأشار اليافعي إلى أن اختيار الفنانين يتم من خلال لجنة متخصصة في الغاليري، تحرص على ان يجمع الفنانون بين مدارس فنية مختلفة تعبر عن ثقافة بلدهم، كما يتم استضافة عدد من الفنانين الشباب الإماراتيين، ومعظمهم من جامعة زايد ليتفاعلوا مع الفنانين ويتعرفوا إلى ثقافتهم وفنونهم. وذكر أن برنامج «ثقافة الشهر» كامل لمدة ‬14 شهراً مقبلة، إذ من المقرر أن يشهد الشهر المقبل استضافة فنانين من بريطانيا، ثم بلغاريا، تليها فرنسا وأستراليا، معبراً عن سعادته بالأنشطة التي تضمنها برنامج الشهر الثقافي الياباني، وحجم التفاعل الكبير الذي شهدته الفعاليات من قبل الجمهور سواء من الإماراتيين أو من مختلف الجنسيات الأخرى في الدولة.

طباعة