بعد دخوله بوابة العالمية وانضمامه إلى سفراء النوايا الحسـنة

عمرو واكد: أتأنـى في قبـول دور أجنبي

عمرو واكد: أطمح في المستقبل إلى أن أقدم أدواراً عالمية لشخصيات غير عربية بالضرورة. تصوير: أشوك فيرما

بعد أن دخل بوابة التمثيل في أفلام أجنبية مثل «سريانا» و«بيت صدام» و«صيد السالمون»، يصر الفنان المصري عمرو واكد على التأني في اختيار أدواره التي تعرض عليه من الغرب كي لا يسيء إلى عروبته، حسب ما قاله في حوار لـ«الامارات اليوم»، خصوصاً ان غالبية الادوار التي تعرض عليه «لتأدية دور شخصية ارهابية». واكد الذي عرض له الفيلم الايطالي «الاب والغريب» في مهرجانات عربية عدة، قال أنه أدى فيه أطول دور له، مقارنة مع الافلام الاجنبية الاخرى التي مثل فيها، فقد جسد واكد دور وليد وهو رجل عربي يعيش في ايطاليا تقوده المصادفة الى التعرف إلى دييجو في احد المستشفيات لذوي الإعاقة، فتتطور علاقتهما ويخرجان بنتيجة تؤكد التقارب بين الثقافتين الاوروبية والعربية، وشارك واكد البطولة نخبة من الممثلين من ايطاليا وروسيا ولبنان، منهم نادين لبكي والفيلم من اخراج ريكي توجانازي.

مقارنة مرفوضة

إنتاج خاص

يتمنى عمرو واكد أن يخرج مشروعه الخاص «عنترة بن شداد» الى النور، وان يجد مصدر تمويل يسهم معه في صناعته، ويقول عنه «هذا المشروع من تأليفي وقد بدأت كتابته منذ 10 سنوات، وأقدم من خلاله السيرة الذاتية لشخصية عنترة بن شداد، ولكن بمعالجة جديدة وعصرية، ومن المقرر أن أتولى إنتاج الفيلم، ولكني أبحث عن مصادر تمويل إضافية لتشاركني في الإنتاج».

رفض واكد المقارنة بين عمله في الافلام العربية والاجنبية، مؤكداً أن «الانتاج وقيمته يلعب دورا كبيرا في شكل الفيلم النهائي، والمخرج العربي او الغربي يسعى وراء انتاج ضخم كي يقدم العمل الضخم»، وانتقل واكد للحديث عن تجهيزاته قبيل البدء بتصوير اولى لقطاته «ففي الفيلم الاخير الايطالي اعتكفت مع نفسي ودخلت معاهد لتعلم اللغة الايطالية، وشاهدت افلاماً كثيرة صنعت في ايطاليا، لاحاول الوصول على الاقل الى الشكل المطلوب»، واضاف «بما ان دورسي كان عربيا مقيما في ايطاليا فلم اضطر لتغيير الشكل بقدر التغيير في المظهر العام الذي له علاقة بالأزياء وتسريحة الشعر»، مؤكدا أن فرص العمل في الخارج باتت مفتوحة، وانا من الفنانين الذين يحبون أن يجربوا كاميرا العالم اينما حلت»، مشيرا الى ان الترشيح له يأتي من خلال شركات عربية لها اتصالاتها مع شركات الانتاج العالمية، التي تقدم مواصفاتها المطلوبة فتقوم الشركات العربية بالترشيح. وحول اذا ما رفض ادوارا معينة للعمل في الخارج، قال واكد «بكل تأكيد، خصوصاً التي تتعلق بالاساءة للعرب وللانسان العربي واصبحت ايضا ارفض تجسيد دور الارهابي»، مؤكدًا «انا اطمح في المستقبل لأن اقدم ادواراً عالمية لشخصيات غير عربية بالضرورة، سواء كانت اسبانية او اميركية او ارجنتينية».

القضية الفلسطينية

وعن تجربته في العمل في الفيلم البريطاني (مقتل توم هرندل) الذي عرض في التلفزيونات البريطانية وقدم فيه دور شاب فلسطيني، قال واكد «شعرت بقلبي يرقص عندما قرأت السيناريو وشعرت بالامل من الجانب الآخر في تفهمه لمعاناة شعبنا الفلسطيني وعدالة قضيته»، وقال «القبول في العمل بحد ذاته هو شكر من نوع خاص لهم بأنهم فكروا فينا وفي قضيتنا»، مؤكدا «في البداية استغربت أن هناك فيلما بريطانياً يدافع عن القضية الفلسطينية بهذا الشكل، ويعرض القضية بموضوعية شديدة، كما أنه ينظر إلى المعاملة الإسرائيلية للفلسطينيين بأنها غير إنسانية، لذلك قررت أن أشارك البريطانيين موقفهم لإيماني الشديد بالقضية حتى نستطيع أن نعيد الحق إلى أصحابه، وحتى يتعرف العالم إلى المجازر الإسرائيلية التي تحدث في فلسطين»، فالقضية الفلسطينية واظهار حقيقتها على الملأ، واجب على كل انسان وليس على العرب وحدهم، والسينما او التلفزيون وسيلتان مهمتان جداً للانتشار ونشر ما نريد، والخطاب عندما يأتي من قِبلهم يكون صداه اكبر واعمق».

سفير نوايا حسنة

انضم عمرو واكد إلى قائمة سفراء النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بمواجهة مرض الإيدز وفيروس نقص المناعة البشرية، وعن هذا قال واكد «شعرت بالفخر طبعا لاختياري لهذا الموضوع تحديدا، خصوصاً انه بات ينتشر في مناطق عربية»، وأضاف «علينا ان نتعامل مع مرض الايدز كأي مرض آخر ولا ننبذ المصابين به ولا نحاسبهم»، مشددا «أود أن ينظر الناس إلى هذا المرض مثل غيره من الأمراض مثل السكري أو السعال أو البرد بل بالعكس المصاب بالبرد يمكن أن ينقل إليّ العدوى أسهل من انتقال العدوى من المصاب بالإيدز. أريد إيصال ذلك في المرحلة الأولى كي نستطيع الحديث وحل مشكلات المتعايشين مع الفيروس في المنطقة، لأنهم يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام وعدم النظر اليهم كوباء واضطهادهم».

طباعة