دريد لحام يروي قصصاً لأطفال «الشارقة للقراءة»

عشرات الأطفال استمتعوا بصحبة دريد لحام في «إكسبو الشارقة». تصوير: مصطفى قاسمي

تربع الفنان دريد لحام على الأرض، لقراءة أولى تجارب مشروع الكتاب الناطق لدار «كلمات» لنشر كتب الأطفال في الإمارات. واجتمع حوله عدد كبير من الأطفال في «اكسبو» الشارقة، ضمن فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان الشارقة للقراءة. وقال لحام لـ«الإمارات اليوم» «أشعر بسعادةٍ عارمة للمشاركة في هذه التجربة الفريدة، التي تحتفي بالقراءة من خلال اللجوء إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة، والمتمثلة في التسجيل على قرصٍ مدمج مرفق مع القصة، والتي تجسد إلى جانب الكتب الصورة الحقيقية للقراءة، التي يستحيل أن يحل بديل لها في أي زمان ومكان».

وأكد «يهدف مشروع الكتاب الناطق، إلى تجسيد تفاصيل القصة بكل ما تحمله من مؤثرات ومشاعر، عن طريق إلقائها، الأمر الذي يبث روح الحماس في الطفل للاستماع والإنصات إليها بكل تركيز، لاسيما أنها تلجأ إلى استخدام المؤثرات الصوتية المختلفة، التي تحرك مخيلة الطفل، وتدعوه إلى التفكير بعمقٍ أكبر، الأمر الذي سيترك آثاراً إيجابية في حياته العلمية والعائلية، وسيقطف ثمارها مستقبلاً». وقال لحام «الأطفال مستقبل الغد، وكلما اجتهدنا في نشأتهم وأحسنا تربيتهم، كان المستقبل الذي يحملون مفاتيحه أفضل وأكثر إشراقاً».

قصص الأطفال
كاتبة قصة «الدجاجة باق بيق» اللبنانية رانيا زبيب ضافر جلست إلى جانب الفنان دريد لحام أثناء قراءته للقصة، وقاما بتوقيع الكتاب للأطفال. وقالت رانيا لـ«الإمارات اليوم» «إن مشاركة الفنان دريد لحام في تسجيله القصة بصوته وقراءتها لجمهور الأطفال فخر كبير لي، ويمنحني ثقة كبيرة بالنفس، ويدعوني إلى المثابرة والعمل على تقديم الأفضل دائماً».

وأوضحت رانيا «تحكي قصة (الدجاجة باق بيق) التي تعتبر ثاني قصة تنشر لها، حكاية دجاجة تحلم بالحرية وترفض واقعها المعاش، لذلك تسعى إلى تغييره الأمر الذي يؤكد ضرورة الإيمان بالقدرة على تحقيق الأحلام وأنه لا مستحيل إلا المستحيل نفسه». وعن بداياتها في مجال الكتابة، ذكرت رانيا «تعتبر بدايتي في الكتابة حديثة جداً، فقد بدأت في عام ،2008 ومن دون تخطيطٍ مسبق، بعد أن دفعني إلحاح أطفالي الثلاثة على قراءة قصص لهم قبل النوم، وبعد فترة قصيرة استهلكت جميع القصص التي أعرفها، فضلاً عن قلة توفر قصص الأطفال العربية في المكتبات، مقارنةً بنظيراتها من الكتب الأجنبية، فقمت بتأليف أكثر من قصة وفكرت في عرضها على أحد دور النشر، وبفضل الله لاقت الإعجاب والإحسان، الأمر الذي شهد ولادة أولى قصصي وكانت بعنوان «منقوشة زعتر» صدرت عن دار الأصالة في عام .2008 وعن جديدها أوضحت رانيا أنها تستعد لإصدار ثلاث قصص جديدة عن دار أصالة تحت عنوان «أريد أن أكون مثل الشجرة»، و«أنا لا أحب سوى لون الزهر»، و«أين كرتي الحمراء».

حب القراءة
ومن الأطفال الذين حرصوا على الاستماع إلى قصة «الدجاجة باق بيق»، كان الطفل عبدالله أسامة (تسع سنوات)، الذي قال «أحببت كثيراً الاستماع إلى قصة «الدجاجة باق بيق» من الفنان دريد لحام، الذي تابعت له الكثير من المسلسلات منها (أبوالهنا)، وأشار عبدالله إلى عشقه للقراءة وحرصه على تنويع الكتب والقصص التي يقرأها باستمرار بين الدينية والعلمية، والثقافية، والتراثية ومن الكتب التي أحبها «ذو القرنين»، و«ناقة صالح»، و«حلاوة النجاح»، و«أجمل هدية»، و«تضحية أب» التي أعتبرها من أجمل القصص التي قرأتها، حيث تحكي قصة أب رسم بدمه، لوحة لابنته ليجني من خلالها المال ليستطيع إتمام زواجها.

وقالت الطفلة شهد عماد (11 سنة) «أحب القراءة التي تمنحني فرصة التعرف إلى أمور جديدة، لذلك حرصت اليوم على زيارة مهرجان الشارقة للقراءة في اكسبو الشارقة، والاستماع إلى الفنان دريد لحام أثناء قراءته لقصة (الدجاجة باق بيق)»، وكذلك الطفلة كارمن هيلون «سبع سنوات» التي قالت «أحب قراءة القصص، لذلك حضرت اليوم مهرجان الشارقة للقراءة، الذي يضم مجموعة من القصص والكتب المنوعة والمبتكرة للأطفال، وفرحت كثيراً بوجود الفنان دريد لحام الذي قرأ لنا قصة جميلة».

وشقيقها نصيف هيلون (11 سنة) أشار إلى أنه يعشق الرياضة، لكنه يحرص على القراءة، لإيمانه بأهميتها الكبيرة، قائلاً قد حضرت اليوم أنا وشقيقتي برفقة والدتنا، للاستماع إلى الفنان دريد لحام وهو يقرأ قصة (الدجاجة باق بيق)، وهو أمر جميل جداً وممتع لأننا نحب هذا الفنان كثيراً، ومن أبرز أعماله التي مازالت حاضرة في ذهني (غوار الطوشي)، و (أبوالهنا)».

ولادة «الدجاجة باق بيق» 
كما هي بدايتها مع الكتابة التي دخلت عالمها بمحض المصادفة كان الأمر بالنسبة لقصة «الدجاجة باق بيق»، وقالت الكاتبة رانيا زبيب ضافر ولدت لدي فكرة قصة «الدجاجة باق بيق»، من الموقف الذي تعرضت له العمة عفاف التي رعتني كأمي منذ الطفولة، حين فتحت شباك شرفتها ذات صباح، لتجد دجاجة تقف فيها، الأمر الذي دفعني إلى التفكير بالأسباب التي دفعت هذه الدجاجة لتهرب من قنها، حتى وصلت إلى أنها تبحث عن الحرية.

طباعة