ألعاب ناريّة في افتتاح «دبي للتسوّق»

عروض الألعاب النارية زينت سماء دبي في حفل افتتاح المهرجان. تصوير: مصطفى قاسمي

على الرغم من أن شارع الرقة في دبي ليس الشارع الوحيد الذي سيشهد فعاليات مهرجان دبي للتسوق في دورته الـ15 التي انطلقت أمس، وتستمر 32 يوماً، فإن مؤشرات منها احتضانه الحدث الافتتاحي تؤشر إلى أنه سيكون الشارع الرئيس للفعاليات. وتمثل عودة شارع الرقة إلى خريطة فعاليات المهرجان، بعد سنوات انشغاله بأعمال تطويرية، ووجود ممشى الجميرا في الخريطة نفسها، انفتاحا في فعاليات المهرجان بشكل أكبر هذا العام على الشوارع والمناطق المفتوحة.

تسابقت الألعاب النارية في سماء دبي، وفوق منطقة الخور تحديداً وفي موقع استراتيجي، بحيث تبدو واضحة للعيان، سواء في شارع السيف قرب مرسى العبرة من جهة بر دبي، أو مرساها الآخر جهة ديرة. ولم يحل غياب أضواء الليزر الأخاذة التي صاحبت انطلاقة المهرجان في دوراته السابقة دون اكتمال جمالية المشهد الذي تجمع رواد كثيرون لمعايشته كأحد أهم الأحداث، وأكثرها جماهيرية في دبي، إيذاناً ببدء موسم من البهجة والفرح والترفيه الذي كثيراً ما يكون مستقلاً عن فعل التسوق نفسه، على نحو يجعل المهرجان ذا منحى ترفيهي واجتماعي أو فني، بعيداً عن سياق مسماه الأساسي مهرجاناً للتسوق، عبر منحه أهمية قصوى لقيم أبعد من البعد الاقتصادي المباشر لفعل التسوق.

«الألعاب النارية لها سحر خاص»، فهي إعلان كرنفالي بهيج بلغة واحدة تطلق في الأولمبياد، وفي أعياد الشعوب المتوارثة، والأخرى الوطنية والرسمية، تصاحب الليالي الافتتاحية، كما الليالي الختامية سواء كان الفعل المحتفى به يندرج في بوتقة الفن أو الرياضة أو الثقافة. وفي حين أن الألسن تلهج بلغات مختلفة للتواصل، فإن الأعين والآذان كلها تفك شيفرة البهجة التي ترسلها أضواء تلك الألعاب وأصواتها الصاخبة.

وجوه من الهند تتجاور مع نظرائها المنتمية لجنوب شرق القارة الآسيوية، وأخرى أوروبية وغيرها من الأميركتين وأستراليا، تذوب بتداخل مع الملامح العربية، كلها يتطلع أصحابها إلى أعلى في مراقبة لمسيرة فرح الألعاب النارية الرأسية، قبل أن تتلاشى جميعاً مخلفة ابتسامات علت الوجوه. وفي الوقت الذي تختفي فيه أصوات الألعاب الصناعية، تتولد أصوات صراخ الإثارة وضحكات التفاعل مع دفء المكان، وتعليقات بلغات شتى حتماً ستتلاقى في المعنى: ما أروعك أيتها المدينة الساحرة، إنه عيد التسوق بقيمه العائلية وفعالياته الترفيهية والاجتماعية التي تحتفي بثقافات العالم عبر عروض فولكلورية متلونة تحتضنها عشرات المراكز والكثير من الشوارع.

وقال المسؤول عن فعاليات شارع الرقة، جاسم عبدالرحمن العوضي، «إلى جانب الديكورات الخاصة التي يتزين بها شارع الرقة، ستزيد الفعاليات المتنوعة من روعة الأجواء الاحتفالية، من خلال الفنون المختلفة وعروض الفرق المشوقة التي سترتدي ملابس زاهية تبعث البهجة والمرح في نفوس الجمهور. ولن يقتصر حضور الجمهور على المشاهدة فقط، بل بإمكانهم المشاركة في الفعاليات، لاسيما الفنون المتنوعة».

عروض المسرح
سيشتمل شارع الرقة على خمسة مسارح، منها المسرح الرئيس الذي يشهد عروضاً راقصة، تتنوع بين الرقص الأوروبي والجورجي والآسيوي الأوسطي. وستقام عروض موسيقية والحكواتي على المسارح الأربعة الصغيرة الأخرى، والذين سيستخدمون الآلات الموسيقية المتنوعة مثل: الطبول والجيتار والعود والناي والقانون والكمان والكمنجة والمزمار والأكورديون، علماً بأن كلالعارضين والفنانين هم من أوركسترا دبي وأوركسترا الشرق.

فنون متنوعة
وسيستمتع الجمهور برؤية شخصيات موهوبة ستعرض مهاراتها، سواء في الرسم أو فن رسم الكاريكاتير أو المشغولات اليدوية. وستجوب «كرنفالات دبي» شارع الرقة في 29 و30 يناير الجاري و26و27 فبراير المقبل. إضافة إلى عروض المهرجين واللعب بالكرات وتشكيل البالونات والمشي على العصي الخشبية والتنورة والتماثيل الحية ونفث النار والأشخاص الذين يشبهون الشخصيات المشهورة.

وتنتشر الأكشاك والعربات على جنبات الشارع، لتقدم تشكيلة متنوعة من البضائع بما يضفي أجواء ساحرة على الشارع الذي سينبض بالحياة. وستقام مسيرات كل أسبوع لخيالة شرطة دبي والموسيقى العسكرية.

الألعاب الترفيهية
ومع مجموعة كبيرة من الألعاب الكهربائية، سيكون الصغار والكبار على موعد مع المرح المتواصل، لاسيما مع وجود ألعاب تناسب الجميع. وبإمكان الجمهور اختبار مهاراتهم في ألعاب أخرى، والحصول على هدايا وجوائز ودمى متنوعة. وهناك الألعاب المطاطية التي ستسعد الأطفال.

طباعة