عذب الكلام

عزّ الورود.. وطال فيك أوام
وردَ الجميع ومن سناك تزودوا
أدنو فأذكر ما جنيت فأنثني
أمن الحضيض أريد لمساً للذرى
وزري يكبلني.. ويخرسني الأسى
يمّمت نحوك يا حبيب الله في
أأعود ظمآناً وغيري يرتوي
كيف الدخول إلى رحاب المصطفى
ماذا أقول وألف ألف قصيدة
وتمزقت نفسي كطفل حائر
حتى وقفت أمام قبرك باكياً
يا ملء روحي.. وهج حبك في دمي
حوربت لم تخضع ولم تخشَ العدا
وملأت هذا الكون نوراً فاختفت
الحزن يملأ يا حبيب جوارحي
والذل خيّم فالنفوس كئيبة
الحزن.. أصبح خبزنا فمساؤنا
أنى اتجهت ففي العيون غشاوة
الكربُ أرّقنا وسهّـد ليلنا
يا طيبة الخيرات ذلّ المسلمون
يغضون إن سلب الغريب ديارهم
يا هادي الثقلين هل من دعوة 
 وأرقتُ وحدي.. والأنام نيامُ
وطردتُ عن نبع السنى وأقاموا
خجلاً.. تضيق بحملي الأقدامُ
جلّ المقام.. فلا يُطال مقامُ
فيموت في طرف اللسان كلامُ
شوق.. تقضّ مضاجعي الآثامُ
أيرد عن حوض النبي.. هيامُ
والنفس حيرى والذنوب جسامُ
عصماء قبلي.. سطرت أقلامُ
قد عاقه عمن يحب.. زحامُ
 فتدفق الإحساس.. والإلهامُ
قبس يضيء سريرتي.. وزمامُ
من يحمه الرحمن كيف يضام؟
صور الظلام.. وقوّضت أصنامُ
فالمسلمون عن الطريق تعاموا
 وعلى الكبار تطاول الأقزامُ
شجن.. وطعم صباحنا أسقامُ
وعلى القلوب من الظلام ركامُ
مَنْ مهدُه الأشواك كيف ينام؟
ولا مجير وضُيعت.. أحلامُ
وعلى القريب شذى التراب حرامُ
تدعو بها يستيقظ النوامُ
طباعة