فروق لغوية

الحِراسة والحِفظ

الحراسة حفظ مستمر، ولهذا سُمّي الحارس حارساً؛ لأنه يحرس في الليل كله، أو لأن ذلك صناعته فهو يديم فعله، والحفظ لا يتضمن معنى الاستمرار. وقد حفظ الشيء وهو حافظ والحفيظ مبالغة.



الحَذف والاختصار

الحذف يتعلق بالألفاظ، وهو أن يأتي بلفظ تقضى غيره، ويتعلق به ولا يستقل بنفسه، ويكون في الموجود دلالة المحذوف، فيقتصر عليه طلب الاختصار، كقوله تعالى: {واسْألِ القرية} أي: أهل القرية. أما الاختصار فيرجع إلى المعاني، وهو أن يؤتى بلفظ مفيد لمعان كثيرة لو غيّر بغيره، لاحتاج إلى أكثر من ذلك اللفظ، كقوله تعالى: {اضْربْ بعصاك الحجرَ فانفجرت} والمعنى: فضربها، فانفجرت.



الضعة والذل

الضعة لا تكون إلا بفعل الإنسان بنفسه. ولا يكون بفعل غيره وضيعاً كما يكون بفعل غيره ذليلاً، وإذا غلبه غيرُه قيل هو ذليلٌ ولم يقل هو وضيع. ويجوز أن يكون ذليلاً لأنه يستحق الذل كالمؤمن يصير في ذل الكفر، فيعيش به ذليلاً وهو عزيز في المعنى، فلا يجوز أن يكون الوضيع رفيعاً.

طباعة