«يوتيوب» تشن حملة ضد «صنّاع المحتوى الوهميين» وتغلق 20 قناة
حذفت منصة «يوتيوب» مقاطع فيديو مرتبطة بشبكة يقودها ذكاء اصطناعي مكثف من «صناع المحتوى الوهميين» (ghost creators)، وذلك بعد أن كشفت منصة «سيمافور» عن نشاط تجاري رقمي جديد يسعى للتربح من إعلانات المنصة عبر إنتاج مقاطع فيديو سياسية رخيصة ومثيرة للجدل. وقالت الشركة في بيان لـ «سيمافور»: «لدينا سياسات صارمة لمكافحة الرسائل غير المرغوب فيها (سبام) والممارسات المضللة. وبعد المراجعة، أغلقنا 20 قناة، بما في ذلك جميع القنوات الـ13 المذكورة في هذا المقال وسبع قنوات أخرى مرتبطة بها، لانتهاكها سياسات البريد العشوائي والمحتوى غير المرغوب فيه».
واستهدفت هذه الإجراءات الصارمة حسابات وردت أسماؤها في تقرير نشرته «سيمافور» الأسبوع الماضي حول ظاهرة «صنّاع المحتوى الوهميين»؛ وهي حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي يقرأ فيها ممثلون بشريون نصوصاً معدة مسبقاً منتحلين صفة معلقين مستقلين، بهدف تأجيج الغضب الحزبي، ورفع معدلات التفاعل، وحصد أرباح الإعلانات.
وتتبع تحقيق أجرته «سيمافور» بالتعاون مع جيريمي كاراسكو وميسون بروكسهام، وهما باحثان في مؤسسة «ريدانس إيه آي» (Riddance AI)، خيوط شبكة مترامية الأطراف وصولاً إلى «كاليب تشان»، وهو صانع محتوى مالي على يوتيوب تحول إلى خبير في قرصنة النمو واستراتيجيات الانتشار السريع (growth hacker). وقامت شركاته بتوظيف متحدثين لقراءة نصوص جذابة صِيغت بواسطة الذكاء الاصطناعي لحصد النقرات. وركزت غالبية هذه المقاطع على شن هجمات حادة، وغير دقيقة في كثير من الأحيان، على سياسيين ديمقراطيين مثل حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، وعمدة نيويورك زهران ممداني.
وأصبحت معظم القنوات التي حللتها «سيمافور» في تقريرها غير متاحة اعتباراً من 3 سبتمبر الماضي؛ حيث أظهر بعضها رسالة تفيد بإغلاقها لمخالفتها قواعد «يوتيوب»، بينما بدا أن قنوات أخرى قد حُذفت أو أُفرغت من محتواها على يد أصحابها.
من جانبه، أكد تشان صحة تفاصيل التقرير، لكنه صور نفسه بوصفه ناشطاً أيديولوجياً وليس صاحب مصلحة تجارية انتهازية، واشتكى من أن تغطية «سيمافور» كانت بمثابة «تقرير لتشويه السمعة».
وكتب عبر منصة «إكس» أنه نجح في «تأسيس استوديو إعلامي حديث يضم 97 مذيعاً ومحرراً وكاتب نصوص على يوتيوب»، وأنه «نشر تحقيقات تفصيلية تفضح الاشتراكيين المنافقين مثل ممداني».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news