1.5 مليون درهم قيمتها الإجمالية

«كنز الجيل».. جائزة نوعية تحتفي بحكمة زايد و«النبطي»

خلال إطلاق الجائزة في «أبوظبي للكتاب». À من المصدر

أطلق مركز أبوظبي للغة العربية، أمس، رسمياً جائزة «كنز الجيل» التي تهدف إلى تكريم الأعمال الشعرية النبطية، والدراسات الفلكلورية، والبحوث التي تمنح للدارسين والمبدعين الذين قدموا أعمالاً تناولت الموروث المتصل بالشعر النبطي وقيمه الأصيلة.

وأكد أعضاء اللجنة العليا للجائزة التي ستصل القيمة الإجمالية لفروعها الستة إلى مليون و500 ألف درهم، على تفرد «كنز الجيل» بين الجوائز الأخرى التي يحفل بها المشهد الثقافي في الإمارات والمنطقة، مشيرين خلال مؤتمر صحافي عقد أمس ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض الذي يستمر حتى 29 الجاري، إلى أن الجائزة تسعى إلى الوصول بالشعر النبطي إلى العالمية، والخروج به من الإطار المحكي إلى آفاق أكثر اتساعاً.

قيمة

وقال نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، رئيس اللجنة العليا لـ«كنز الجيل»، عيسى المزروعي، إن «الجائزة تحمل قيمة استثنائية، إذ استمدت اسمها من العبارة التي تردد صداها الجمالي في واحدة من قصائد القائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الشاعر الذي خط أروع القصائد وأجملها. مضيفاً: «اتخاذ الجائزة لمسماها هذا يعكس حرص المركز على إظهار حكمة، ورؤية الشيخ زايد الشعرية رفيعة المستوى التي تحتاجها الأجيال بهدف تعزيز مشاعر الولاء والانتماء لهويتهم الوطنية، فـ(كنز الجيل) عنوان يمتاز بخصوصية فريدة، فالمغفور له أول من استخدمه تقديراً لمكانة الشعر باعتباره حافظاً للعادات والتقاليد ووعاء أصيلاً للغة والتاريخ والآداب، فكلمة (الجيل) تعني (القيل) بالمحكية الإماراتية، أي القصائد والأشعار والأمثال والأقوال حيث تقلب القاف إلى جيم في اللهجة المحلية، وقد نفهم من كلمة (الجيل) ارتباطها بالأجيال، والنشء، والشباب، وهو أمر يعزز مدلولات المفردة، ويرتبط في الوقت ذاته بقيمة الشعر وثروة الأجيال».

وأوضح المزروعي أن الجائزة تعد منصة واعدة للحفاظ على التراث الشعبي وحمايته وصون مقدراته وتمريرها للأجيال، لافتاً إلى أن باب التسجيل في المسابقة سيستمر حتى نهاية يونيو المقبل.

ولدت قوية

من جانبه، قال عضو اللجنة العليا للجائزة، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية بالإنابة، مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، سعيد حمدان الطنيجي، إن «كنز الجيل» ولدت قوية ومهمة، سواء في موضوعها أو اختيار اسمها غير التقليدي الذي يحمل منحوتة جمالية من قصائد المغفور له الشيخ زايد، مشيراً إلى أن الشعر الشعبي في حاجة لمثل هذه الجائزة ليتطور ويتنوع ولا يقف عند حالة الشعر المحكي.

في حين شدد عضو اللجنة العليا للجائزة، المدير العام بالإنابة للأرشيف والمكتبة الوطنية، عبدالله ماجد آل علي، على تفرد الجائزة عبر محاور عدة من أبرزها الاحتفاء بشعر الشيخ زايد، وسعيها لإيجاد صيغ مختلفة وجديدة لتكريم المبدعين بخلاف ما تقدمه الجوائز الأخرى على الساحة.

من جهتها، أشارت عضو اللجنة العليا للجائزة، أستاذة السرديات والنقد الأدبي الحديث المشارك بكلية الآداب بجامعة البحرين الدكتورة ضياء الكعبي، إلى ما تتسم به التجربة الشعرية للشيخ زايد، رحمه الله، من حكمة إنسانية صادرة عن قيم الخير والحق والجمال، وهو ما تعكسه الجائزة عبر طموحها للوصول إلى العالمية والكونية، مضيفة أنها لا تشتغل فقط على النظم والمجاراة الشعرية، ولكنها تركز على تحفيز الجانب الأكاديمي، وتشجيع الباحثين على الاشتغال على هذا الفرع من فروع الثقافة والإبداع.


• «المجاراة»

تتضمن الجائزة فروعاً مختلفة، في مقدمتها: «المجاراة الشعرية» لقصيدة «يعل نوٍّ بانت مزونه» للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، و«الشخصية الإبداعية»، التي تُمنح لإحدى الشخصيات التي قدمت إسهامات بارزة وفاعلة في الشعر النبطي ودراساته.

• عيسى المزروعي:

«الجائزة تحمل قيمة استثنائية، إذ استمدت اسمها من العبارة التي تردد صداها الجمالي في واحدة من قصائد الوالد المؤسس».

طباعة