في يوم الطفل الإماراتي

7 مبادرات إماراتية رائدة لتعزيز الثقافة لدى الأطفال

صورة

تولي دولة الإمارات اهتماماً واسعاً بالطفل منذ نشأتها، وعلى مدى 50 عاماً حرصت الدولة على وضع أسس تشريعية لضمان حقوق الطفل منذ ولادته بهدف تنشئة أجيال المستقبل التنشئة السليمة التي تؤهلهم ليكونوا أفراداً صالحين وفعالين في المجتمع. وحققت الإمارات في هذا المجال خطوات واسعة توجتها بإصدار القانون رقم ثلاثة لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل والمعروف باسم «قانون وديمة».

كما اعتمد المجلس الوزاري للتنمية في 2018، يوم 15 مارس من كل عام للاحتفال بـ«يوم الطفل الإماراتي»، والذي يحتفي كل عام بحق مختلف من حقوق الطفل، ويركز العام الجاري على حق الصحة. وأولت الإمارات لثقافة الطفل اهتماماً خاصاً، فأطلقت العديد من المبادرات الثقافية التي امتدت لتشمل الطفل العربي أيضاً.. ومن أبرز هذه المبادرات:

تحدي القراءة العربي

يمثل تحدي القراءة العربي، والذي يندرج تحت مظلة «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أكبر مبادرة تنافسية معرفية من نوعها على مستوى الوطن العربي لتنمية شغف المطالعة لدى النشء وغرس ثقافة القراءة لديهم بحيث تصبح عادة يومية، وذلك بما ينمي أفكارهم ويسهم في توسيع مداركهم ويعزز قدراتهم ومهاراتهم الفكرية والتحليلية والإبداعية. وقد أُطلق التحدي في دورته الأولى في العام الدراسي 2015-2016 ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن «القراءة بداية الطريق لمستقبل أفضل قائم على العلم والمعرفة.. والأمم التي تقرأ تمتلك زمام التقدم». ويستهدف التحدي طلبة المدارس من الصف الأول الابتدائي حتى الصف الـ12، حيث يهدف إلى ترسيخ ثقافة القراءة باللغة العربية، لغةً قادرة على مواكبة كل أشكال الآداب والعلوم والمعارف.

«الجليلة لثقافة الطفل»

يهدف المركز التابع لهيئة الثقافة والفنون في دبي، إلى تعزيز الثقافة لدى الأطفال، واحتضان إبداعهم وطموحهم للمستقبل. ويضم المركز عدداً من الأقسام الفنية المتخصصة في الفنون المرئية والأدائية، ويستقبل الأطفال من عمر أربعة إلى 16 عاماً من جميع الجنسيات، ويوفر لهم بيئة آمنة ملؤها الإبداع على يد نخبة من الفنانين والمتخصصين في شتى المجالات الفنية، ويهتم بتوجيه طاقات الأطفال للطريق الصحيح، واكتشاف مواهبهم وقدراتهم الإبداعية واستغلالها لصقل شخصياتهم، ما يعزز قدرتهم على التعامل بذكاء مع عقبات الحياة، ويمكنهم من ابتكار حلول إبداعية للمشكلات التي قد تواجههم في المستقبل.

بينالي الشارقة

يمثل البينالي فعالية فنية ثقافية دولية مخصصة للطفل، هي الأولى من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي، تأسست عام 2008 تنفيذاً لرؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بهدف تنشئة الأطفال على قواعد ثابتة من القيم الثقافية والفنية وتشجيع الفنانين والموهوبين، ودعم خبراتهم الثقافية وتنمية ملكات الحس الجمالي لإنتاج أعمال فنية إبداعية. ويقام البينالي كل عامين بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة.

«شورى أطفال الشارقة»

أنشئ هذا المجلس المتفرد بناء على توجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ تحت مسمى «برلمان أطفال الشارقة» عام 1997؛ ومن ثم تم تغيير المسمى إلى «مجلس شورى أطفال الشارقة» 1999. ويتشكل المجلس عن طريق انتخابات حرّة تُجرى كل عامين، ويهدف إلى توعية الأطفال بأهمية ممارسة الشورى، وغرس روح المسؤولية لدى الأطفال، وتمكينهم من التعبير عن آرائهم في القضايا التي تخصهم ومحاورة المسؤولين بكل لباقة، وإثارة الاهتمام بقضايا الطفل من قبل المؤسسات المجتمعية المعنية بالطفولة، خصوصاً فيما يتصل بتربيته وصحته وأمنه وبيئته، بالإضافة إلى تنشئة جيل واع مثقف مدرك لواقعه قادر على عرض قضاياه والإسهام في حلها.

«الشيخة منال للرسامين الصغار»

تأسس برنامج «الشيخة منال للرسامين الصغار» الذي ترعاه حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، في عام 2013 ليشكل منصة للتفكير الإبداعي والتعبير الفني في المنطقة، وليشجع الأطفال والمراهقين الذين تراوح أعمارهم بين خمسة و17 عاماً على الانخراط والمشاركة بشكل إبداعي في مجال الفنون. كما يهدف إلى توفير فرص تعليمية للأطفال، وتشجيعهم على تنمية قدراتهم الفنية، وإثراء ثقافتهم الفنية، ما يسهم بدوره في إثراء المشهد الثقافي والفني في الدولة.

المجلس الإماراتي لكتب اليافعين

هو الفرع الوطني من المجلس الدولي لكتب اليافعين، المنظمة الأم التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، والذي تأسس عام 1953، ويمثل شبكة دولية من المؤسسات والأفراد من 81 دولة، وقد انطلق العمل في المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في عام 2010، بمبادرة من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين. ويسعى إلى تعزيز ثقافة القراءة بين الأطفال واليافعين، وجعلها أسلوب حياة، وإثراء أدب الأطفال في العالم العربي.

مكتبة أبوظبي للأطفال

تمثل المكتبة التي تقع في المجمع الثقافي بقلب أبوظبي، نموذجاً فريداً لمكتبات الطفل حيث توفر مساحة نابضة بالحياة وتشجع على الابتكار والإبداع وسط أجواء ديناميكية وتفاعلية لتعلم الأطفال من كل الأعمار. وتمتد المكتبة على ثلاثة طوابق بمساحة 5250 متراً مربعاً، وتنقسم إلى مساحات اجتماعية غامرة عدة، تختلف بحسب كل فئة عمرية، حيث استوحي تصميمها من الكتب المجسمة ثلاثية الأبعاد، فيما تدعم المكتبة أسلوب التعلم باللعب.

ويتميز كل طابق في المكتبة بمفهوم خاص مستوحى من المناظر الطبيعية المتنوعة في الإمارات، حيث صمم الطابق الأول من وحي هدوء وسكينة الصحاري في دعوة للأطفال للقراءة على الكثبان الرملية أو على ظهور الجمال أو سيارات الدفع الرباعي، وعلى المنوال نفسه صممت الطوابق الأخرى من المكتبة من وحي الواحات التي تخترقها الأفلاج.

وتضم المكتبة طيفاً واسعاً ومتنوعاً من الكتب، بما في ذلك الكتب الروائية والواقعية والروايات المصورة والسير الذاتية والكتب الصوتية.

طباعة