«إكسبوجر» يتكفل بتعليم اللاجئ بطل صورة «الطفل القارئ»

صورة

لم يكن الطفل حسين يعلم أن صورة واحدة التقطت له ستغير جانباً كبيراً من واقع حياته الصعبة، فبعد أن لجأت عائلته من سوريا إلى لبنان، وجد نفسه مجبراً على الانقطاع عن المدرسة، والعمل في جمع الخردة والبلاستيك لمساعدة عائلته، وفي أحد الأيام وبينما هو يبحث داخل حاوية للمهملات، عثر على كتاب فتناسى واقعه، وجلس على حافة الحاوية يقرأ، ويسبح في خياله.

ذلك كان المشهد الذي استوقف المهندس رودريغس مغمس، حيث تناول هاتفه والتقط صورة لحسين، ونشرها -بعد أن تحدث معه- على منصات التواصل الاجتماعي، لتصبح بعد ساعات قليلة حديث العالم، وتناقلتها كبرى القنوات الإعلاميّة العربيّة والأجنبيّة، لينكشف للعالم تعلّق حسين بالمعرفة والعلم وشغفه بالقراءة رغم ظروفه القاسية.

من هنا، أعلن المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر» بالتعاون مع مؤسسة القلب الكبير، عن تحمل كلفة التعليم المدرسي للطفل حسين كاملة، ليجسد بذلك، إلى جانب التأكيد على أهمية الصورة، رؤية الشارقة ومؤسساتها تجاه الكتاب والقراءة، وترسيخ أثرهما في تغيير واقع المجتمعات والأفراد.

وفي السياق ذاته، كرّم المهرجان المهندس رودريغس مغمس خلال حفل افتتاح الدورة السادسة من المهرجان، تقديراً لدوره في تقديم صورة حسين للعالم. والصورة حملت واحدة من الرسائل المهمة التي يقدمها المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر»، فلطالما أكد المهرجان، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، أن الصورة قوة قادرة على التغيير الإيجابي، وقادرة على إحداث فرق في حياة الأفراد والمجتمعات.

وقال مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة طارق علاي: «لم تزل تتعدد المواقف التي تثبت أثر الصورة في نقل معاناة الآخرين، ودورها في تعريف العالم بالأوضاع التي تحفل بها المجتمعات على تنوعها، بإيجابياتها وسلبياتها، محدثة أثراً بالغاً في قلوب الناس نحو من ترصدهم وعايش واقعهم بكل تفاصيله.

ومن هذا المنطلق فإن المهرجان الدولي للتصوير (إكسبوجر) أراد أن تكون صورة الطفل حسين رسالة عالميّة تؤكد أن دور الصورة يتجاوز رصد الواقع والتعبير عنه إلى تغيير الواقع نحو الأفضل، واكتشاف حلول للمشكلات التي ترصدها عدسات المصورين».

• الطفل كان يبحث داخل حاوية فعثر على كتاب فتناسى واقعه وجلس على حافة الحاوية يقرأ.

طباعة