نهيان بن مبارك: الإمارات تترجم التنوّع الثقافي على أرض الواقع

أكّد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن احتفال دولة الإمارات مع دول العالم بـ«اليوم العالمي للتنوّع الثقافي من أجل الحوار والتنمية» هذا العام، له معان ومنطلقات خاصة، في ظل الظروف والتحديات التي تواجه العالم، في ظل الآثار المترتبة على جائحة «كوفيد-19».

وأضاف أن «هذا التنوّع يكتسب أهمية خاصة إذا تعلق الأمر بطبيعة التجربة الإماراتية في هذا المجال، فمنذ تأسيس الدولة على يد المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تحرص الدولة على إعلاء وتعزيز قيم التنوّع الثقافي، باعتباره رافداً للتنمية والتقدم، وثراءً للمشهد الثقافي والمجتمعي والاقتصادي بالدولة، حيث يعيش على أرضها نحو 200 جنسية مختلفة، تتنوّع ثقافتهم ومعارفهم ولغاتهم ودياناتهم، ولذا حرصت قيادة الإمارات الرشيدة كل الحرص على توفير البيئة المناسبة، لكي تتفاعل وتتكامل كل هذه الثقافات معاً، من أجل تعاون مشترك لخير الجميع، فتحوّل التنوّع الثقافي والمعرفي إلى ميزة نسبية، وإضافة إلى قدرات دولتنا الحبيبة التي أصبحت المثل والنموذج العالمي، لأهمية التنوّع الثقافي في نجاح المجتمعات والشعوب».

وأوضح أن «وزارة التسامح والتعايش منذ تأسيسها وحتى اليوم تضع على رأس أولوياتها دعم وتعزيز التنوّع الثقافي والمعرفي، وتضع الاهتمام بالمحتوى الثقافي والمعرفي كأحد أهم أهدافها الاستراتيجية في تعزيز قيم التسامح والتعايش بين البشر جميعاً».

وأشار الشيخ نهيان بن مبارك، إلى أن المجتمع الإماراتي بمختلف فئاته يترجم التنوّع الثقافي على أرض الواقع في حياته اليومية، وأن هذا التنوّع أصبح من أهم نقاط قوته، ليس على المستوى الاجتماعي فقط، وإنما على المستوى الاقتصادي والمعرفي أيضاً، وأن التجربة الإماراتية التي آمنت بأهمية التنوّع الثقافي وعزّزت دوره في إثراء المجتمع بمختلف أفراده، تمثل فكر قيادة والتزام شعب، ونوايا حقيقة وصادقة تعزّز احترام الاختلاف وقبول الآخر والبحث عن المشتركات، والتعاون المثمر مع الجميع، وهو سر نجاح هذه التجربة التي تهديها الإمارات إلى العالم لتكون نموذجاً متكاملا يمكن للدول والشعوب الاستفادة منه والبناء عليه، مهما اختلفت دياناتهم ولغاتهم وأعراقهم.

وأضاف أن «الاحتفال بالتنوّع الثقافي يمثل فرصة جيدة لبحث وتعزيز التنمية المستدامة، وتشجيع الصناعات الإبداعية، ومباشرة المشروعات التجارية في مجالات الثقافة والمعرفة، بوصفها طريقاً لتوفير المزيد من فرص العمل للشباب حول العالم، كما تعتبر الثقافة عنصراً محفزاً لعملية تحقيق التنمية المستدامة».

طباعة