أكد أن المشهد الثقافي في الدولة غني بتنوعه

علي كنعان: ما حققته الإمارات مصدر فخر لكل عربي

صورة

وصف الشاعر والمترجم السوري علي كنعان ما حققته دولة الإمارات من إنجازات في مختلف المجالات، واستراتيجيتها في مواجهة جائحة «كوفيد-19»، بأنه مصدر فخر لكل عربي، مشيداً بما تتمتع به الدولة من بنية متطورة، أسهمت في التخفيف من تأثير الإجراءات الاحترازية التي صاحبت بدء الجائحة، مثل فترات الحجر المنزلي المصاحبة لبرنامج التعقيم، إذ أسهم العالم الافتراضي وما شهده من نشاط في التقليل من مشاعر العزلة لدى الأفراد. وأشار كنعان إلى أن المشهد الثقافي في الإمارات غني بتنوعه، بما يتضمنه من فعاليات وأنشطة مختلفة، مثل المهرجانات المسرحية والسينمائية، والفنون التشكيلية، التي وصل بعضها إلى العالمية، معتبراً أن الثقافة لا يمكن فصلها عن الحياة اليومية وما يشهده المجتمع من أنشطة وممارسات، حتى الطعام الذي يتناوله الناس يرتبط بمفهوم الثقافة.

«رحلة أجيال»

أضاف كنعان، خلال الأمسية التي نظمها افتراضياً اتحاد كتاب وأدباء الإمارات - فرع أبوظبي، مساء أول من أمس، تحت عنوان «رحلة أجيال مع الكلمة والحياة»، وقدمتها الإعلامية شهد العبدولي، أن المبدع يمكن أن ينتج في أكثر مجال، والمهم أن يكون صادقاً مع نفسه ومع زمنه، وأن يعبر عن ذاته وواقعه الذي يعيشه، سواء في مجتمعه المحلي أو الخارجي، وأن ينطلق في كتاباته بحرية، ولا يسجن نفسه في أفكار أو قوالب محددة.

وأشار كنعان، الذي جمع في مسيرته بين الشعر والرواية والترجمة والعمل الصحافي، أنه اعتاد الانشغال بأكثر من عمل في وقت واحد، وتتنوع هذه الأعمال بين الشعر والترجمة والعمل الصحافي، كما كانت له تجربة في الكتابة للمسرح عقب نكسة 1967، ولكنه وجد أنه لا يصلح للكتابة المسرحية، لأنه لا يحب المشاهد القاسية، وهي جزء مهم من هذا النوع من الكتابة.

بين القراءة والنقد

أكد كنعان أن القراءة هي أساس الإبداع، ومن دونها لا تنتج كتابة مبدعة وثرية، فلا قيمة للكاتب دون قراءة، وكذلك دون أساتذته الذين يتعلم منهم طوال حياته، فالكاتب والشاعر والفنان يظل طفلاً يتعلم من كل ما يقابله في حياته، موضحاً أن القراءة تتضمن الكتب بأنواعها، والمواد الصحافية، وحتى الإعلانات التجارية في الشوارع وأسماء المحال، وهو ما كان يفعله في فترة مبكرة من حياته.

ورأى أن الحركة النقدية الرصينة في العالم العربي تشهد تراجعاً، متحفظاً على رفض بعض الكتاب للنقد الذي وجه لأعمالهم. وأضاف: «العمل لا يتطور إلا بالاختلاف وتعدد الآراء، والإنتاج الأدبي لا يتطور إلا بفعل النقد».

مراحل من المسيرة

استعرض الشاعر السوري خلال الأمسية مراحل مختلفة من مسيرته، وأبرز من تأثر بهم منذ طفولته، وفي مقدمتهم المتنبي وابن تمام، إلى جانب الدور الذي قامت به إذاعة «صوت العرب» في تعريفه بالعديد من المبدعين العرب والعالميين وأعماله الأدبية، ثم تأثره في مراحل تالية بشعراء مثل علي محمود طه والشابي وجبران، كما تأثر برسام الكاريكاتير علي فرزات، واستلهم منه بعض كتاباته. مشيراً إلى أنه يعمل حالياً على أكثر من عمل، منه كتاب عن المتنبي مع الشاعر محمد أحمد السويدي، وكتاب آخر عن ذكرياته في الإمارات، التي قضى فيها ما يزيد على ربع قرن، إلى جانب ترجمة قصائد «هايكو» اليابانية.

طباعة