تمنَّت أن تصبح الكفاءة معياراً للاختيار

بدور القاسمي: صناعة النشر صياغة لوجدان الشعوب

رئيس الاتحاد الدولي للناشرين: دوري في المرحلة المقبلة مساعدة الناشرين على تخطّي تحديات هذه الأزمة بأمان. وام

أكّدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، أنها مدينة بتنصيبها رئيساً للاتحاد لإمارة الشارقة وتجربتها الثقافية التاريخية بشكل خاص، حيث شكلت منذ البدايات وجهةً لأبرز الأدباء والمثقفين العرب، وحاضنة لطموحاتهم وتطلعاتهم وفعالياتهم، فقد كان الكتاب بفضل حكمة وعمق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رفيقاً للإمارة في كل خطوة من مسيرتها، وكانت المعرفة العنصر الرئيس في كل معادلة في التنمية والتطور والتنوع والثقافة الاجتماعيّة، وفي العلاقة مع المحيط والعالم.

وأضافت: «لقد ترعرعت في هذا المناخ وتشربته وبفضله تشكلت مفاهيمي وترسخت قناعاتي بأن صناعة الكتاب تقود بشكل أو بآخر كل النشاطات الأخرى، بل تشكل ضماناً لنجاحها واستدامة نتائجها، كما أنها المدخل الأساس لتجاوز الكثير من أسباب الفقر والأميّة والصراعات والنزاعات وتراجع التنمية». وقالت بدور القاسمي إن هذا المنصب يلقي على عاتقها مسؤولية المساهمة في تطوير قطاع النشر الدولي، ومساعدة أعضاء الاتحاد الدولي للناشرين على تطوير أعمالهم ومواكبة المستجدات العالمية، وتقريب وجهات النظر بين الناشرين ومختلف الجهات التي تؤثر في صناعة الكتاب. وأضافت: «سأسعى مع زملائي في الاتحاد الدولي للناشرين على تعزيز التقارب بين الثقافات والشعوب والتركيز على الجوانب المشتركة، وسنركز على ترسيخ ثقافة التعاون والشراكة والعمل لمواجهة تحديات صناعة النشر، لتمكينها من أداء وظيفتها بوصفها أداة أساسية في تحقيق التنمية والازدهار». ووجهت تحياتها إلى كل العاملين في صناعة النشر والمعرفة في العالم أجمع، كون هذه الصناعة لا تشبه أي صناعة أخرى، فهي صياغة لوجدان الشعوب ومعارفها وخلاصة تجاربها، فالكتاب هو رسالة أمة ترسلها للأمم الأخرى، رسالة تقارب وتوافق على الطموح المشترك، مضيفة: «لا ننسى أن صناعة النشر مرتبطة بشكل أساسي بالترجمة، ما يجعل من مادة النشر لغة مشتركة بين الشعوب والثقافات». وحول الدور المنتظر الذي ستلعبه الشيخة بدور لمعالجة قضايا صناعة النشر على المستوى العربي والإقليمي والعالمي، قالت: «لقد أثرت أزمة جائحة (كورونا) على صناعة النشر بشكل كبير، وفي الوقت نفسه أتاحت للناشرين فرصة عظيمة لمراجعة نماذج العمل والتعمق في فهم التوجهات المستقبلية للتأقلم معها والاستعداد الجيد لها، ومن هذا المنطلق سيكون دوري الأساسي في المرحلة المقبلة هو المساهمة في صياغة برامج وأفكار لمساعدة الناشرين على تخطّي تحديات هذه الأزمة بأمان، ومن ثم الاستفادة من الدروس والانتقال إلى المستقبل بشكل تدريجي ومنتظم».

وأعربت بدور القاسمي عن أمنيتها بأن تصبح الكفاءة معياراً للاختيار في المجتمعات كافة، وقالت: «فبهذا نعزز التنافس على التعلم وتطوير الذات، ونقدّم خدماتنا للجمهور بإخلاص وصدق».


• «مدينة بتنصيبي رئيساً للاتحاد الدولي للناشرين لإمارة الشارقة وتجربتها الثقافية».

طباعة