«الاتحاد العالمي» يضمّ 75 ألف صقار من 87 دولة

10 أعوام على تسجيل الصقارة في «اليونسكو»

صورة

تُوّجت الجهود الكبيرة التي قادتها الإمارات، مُنذ عام 2005، في إطار حرصها على صون وإحياء واستدامة مُقوّمات التراث الإماراتي الأصيل، الذي تُعد رياضة الصيد بالصقور إحدى أهم ركائزه، بحصول الصقارة على أهم اعتراف عالمي بمشروعيتها وغناها الحضاري، وذلك بتسجيلها بتاريخ 16 نوفمبر 2010 في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في منظمة «اليونسكو».

وبمناسبة الاحتفاء بمرور 10 أعوام على ذلك الإنجاز الكبير، أكد الأمين العام لنادي صقاري الإمارات رئيس الاتحاد العالمي للصقارة والمحافظة على الطيور الجارحة (IAF)، ماجد علي المنصوري، أن دولة الإمارات شهدت، خلال العقود الماضية، تحولاً بارزاً في إطار عملية التنمية الثقافية واستدامة التراث، وتعزيز جهود الحفاظ على هوية وثقافة شعب الإمارات، وذلك من خلال ما زرعه المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، من عشق للتراث والاعتزاز به، بالتوازي مع تعزيز مكانة الإمارات كإحدى أكثر دول العالم تطوراً حضارياً وتأثيراً إيجابياً في الحوار بين الثقافات.

وتقديراً للدور المهم والفاعل لدولة الإمارات في مجال الحفاظ على التراث الإنساني وصون الصقارة والصيد المُستدام - وهي التي قادت أهم الإنجازات في تاريخ الصقارة بتسجيلها في «اليونسكو» ومنحها مشروعية المُمارسة - فقد اختير مؤسس نادي صقاري الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيساً فخرياً للاتحاد العالمي للصقارة والمحافظة على الطيور الجارحة (IAF)، في عام 2017.

وتُعد الإمارات من أول الأعضاء في الاتحاد العالمي للصقارة من خلال عضوية نادي صقاري الإمارات مُنذ عام 2003، حيث يُعد الاتحاد المؤسسة العالمية الوحيدة التي تمثل رياضة الصيد بالصقور، ويضم في عضويته 110 أندية ومؤسسات معنية بالصقارة، تُمثّل 87 دولة، وتضم في مجموعها ما يزيد على 75 ألف صقار حول العالم.

يُذكر أنه، منذ عام 2010، وخلال فترة قياسية، نجحت جهود أبوظبي ودولة الإمارات في تسجيل 10 عناصر ومواقع من ركائز التراث الوطني المُتفرّدة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي المادي وغير المادي في «اليونسكو»، باعتبارها تراثاً ثقافياً إنسانياً يخص البشرية، وهي، إضافة للصقارة، السدو، التغرودة، العيالة، العازي، الرزفة، القهوة العربية، مجلس الضيافة، والنخلة، إضافة لمدينة العين الإماراتية ضمن مواقع التراث الثقافي المادي.

ويُمكن القول إنّ التراث الثقافي غير المادي، وفقاً لمنظمة «اليونسكو»، هو التراث الحي للإنسانية، فهو يشمل مُجمل الأشكال التعبيرية والعادات والتقاليد والممارسات الاجتماعية والمعارف والمهارات، التي ورثها الآباء عن الأجداد، وهو ما يُسهم في تعزيز مشاعر الفخر لدى الدول والمجتمعات والأفراد.

طباعة