محمد بن راشد يثري المبادرة بأولى المجموعات

«مقتنيات دبي» تؤكد مكانة حاضنة الإبداع

المبادرة سيكون لها أثرها الكبير في تشجيع المبدعين من الفنانين الإماراتيين أو المقيمين بالدولة الإمارات اليوم

أطلقت «دبي للثقافة» مبادرة «مقتنيات دبي»، التي تعد الأولى من نوعها عالمياً، كمنظومة متكاملة لجمع وإدارة المقتنيات الفنيّة على تنوّع أشكالها وفق آليات حصيفة للحوكمة تسهم في إثراء المشهد الإبداعي في دبي، وتأكيد مكانتها كعاصمة عالمية حاضنة للإبداع، ووجهة رئيسة للمبدعين من مختلف أنحاء العالم، علاوة على توطيد أسس الاقتصاد الإبداعي، ضمن إطار شامل يشارك في ترسيخ دعائمه المجتمع بكل مكوناته من قطاع حكومي وخاص وكذلك أفراد.

وتسعى مبادرة «مقتنيات دبي»، التي تأتي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى تشجيع وتحفيز ونشر ثقافة اقتناء الإبداعات الفنية ضمن نظام محدد لخدمة أهداف عدة، وعلى أكثر من صعيد؛ فمن ناحية، تحمل المبادرة قيمة استراتيجية كبيرة، كونها تقدم عماداً جديداً من أعمدة الاقتصاد المعرفي القائم على الإبداع.

فيما سيكون للمبادرة أثرها في تشجيع المبدعين من الفنانين الإماراتيين أو المقيمين في الدولة، وكذلك المبدعين من مختلف انحاء العالم، فضلاً عن تشجيع المعارض المعنية بالفنون، وإيجاد إرث من الأعمال الفنية التي يمكن الاستعانة بها في إقامة المعارض العالمية المتخصصة، سواء داخل الدولة أو خارجها، إذ ستشكل تلك المقتنيات رصيداً من الأعمال الفنية يمكن أن يقدم النواة الأولى لأي من تلك المعارض، مع استهداف الوصول إلى الريادة العالمية في هذا المجال.

تشجيعاً للجميع

توجهت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، بخالص شكرها وتقديرها إلى راعي المبادرة، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لكل ما يوليه من اهتمام ودعم وتشجيع للثقافة والمثقفين وجميع المبدعين في شتى المجالات، وعلى دعم سموه للمبادرة بتقديم مجموعة من مقتنياته لتكون أولى المجموعات التي ستضمها المنظومة الجديدة، تشجيعاً لأفراد المجتمع ومؤسساته على الإسهام والمشاركة الإيجابية في بناء هذا الرصيد الفريد من الأعمال الفنية والإبداعية، إذ أكدت سمو رئيسة الهيئة أن هذه اللفتة الكريمة سيكون لها عظيم الأثر في إنجاح أهداف المبادرة في أسرع وقت ممكن.

وقالت سموها: «نعمل في (دبي للثقافة) على تحقيق رؤية صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال مشروعات ومبادرات تُمكّن المجتمع الثقافي والإبداعي بشكل فعلي، وتسهم في تأكيد مكانة دبي ودولة الإمارات عموماً كمركز رئيس للإبداع في المنطقة، ووجهة ثقافية وإبداعية من الطراز الأول عالمياً». وأضافت: «تمثل مبادرة مقتنيات دبي خطوة ملموسة في هذا الاتجاه، نعيد من خلالها التأكيد على التزامنا بدعم الفنانين والمصممين والمبدعين من جميع الأطياف لتحقيق طموحاتهم في دبي».

الأولى عالمياً

تقدم مبادرة «مقتنيات دبي» منظومة تُعدّ الأولى من نوعها عالمياً، وسيتم تنفيذها تحت إشراف حكومي، بالشراكة مع القطاع الخاص، وكذلك الأفراد، وستضم مجموعة من أهم إنتاجات الفنون الحديثة والمعاصرة، لاسيما تلك المُستلهَمة من إرث الإمارات وثقافتها، وتعكس روح دبي التي تتسم بطابعها العالمي، وتتميز بالانفتاح على مختلف الثقافات واستشراف المستقبل.

وتقوم مبادرة «مقتنيات دبي» ــ التي تأتي بالتعاون بين «دبي للثقافة» و«آرت دبي» ــ على بناء منظومة مبتكرة، تعد الأولى من نوعها عالمياً من حيث آلية جمع المقتنيات وإدارتها وحوكمتها، إذ سيتم تصميمها استناداً إلى نموذج مستدام بمساهمة جميع المعنيين من القطاعين العام والخاص والأفراد، بوصفهم إما «رُعاة» للمبادرة من خلال اقتناء أعمال فنية يتم ضمها لمجموعة المقتنيات برسم الأمانة، أو من خلال قيامهم بإقراض الأعمال لمجموعة المقتنيات بشكل مؤقت أو دائم.

وشكلت لجنة عُليا للمبادرة، برئاسة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، لتتولى اللجنة مهمة ضمان انسجام توجهات «مقتنيات دبي» مع أهدافها وفقاً لأعلى المعايير الدولية.

وستساعد المنظومة الجديدة المهتمين بالفنون على اقتناء وعرض وتبادل اللوحات والمنحوتات والقطع الفنية، فضلاً عن إتاحتها عرض القطع الفنية في مختلف أرجاء دبي وفي المحافل الدولية لتقريب الفن من الجمهور، والإسهام في بناء مجتمع يُقدّر الفن وأدواره الجمالية والتثقيفية والأخلاقية، إلى جانب دوره في حفظ التراث والتاريخ.


لطيفة بنت محمد:

«المبادرة تسهم في تعزيز مكانة وجهة ثقافية وإبداعية من الطراز الأول عالمياً».

«المنظومة الجديدة تسعى إلى بناء رصيد فريد من الأعمال الفنية والإبداعية».

استقطاب رُعاة الفن

من شأن مبادرة «مقتنيات دبي» الإسهام في رفد الاقتصاد الإبداعي في الإمارة، عبر توفير بنية تحتية تحفز صناعة الفنون، وتشجع المواهب، وتستقطب رُعاة الفن والابتكار، موفرةً منظومة متكاملة للأعمال الإبداعية، تسهم في الارتقاء بالصناعات الإبداعية وإسهاماتها في دعم الاقتصاد المحلي.

كما يتمثل دور المبادرة الداعم للاقتصاد الإبداعي في كونها ستوفر، مع مرور الوقت، قاعدة بيانات لمقتني الأعمال والتحف الفنية، وجعل دبي وجهة رئيسة للمهتمين بالفنون والإبداع في الشرق الأوسط، وكذلك تسهيل عرض مقتنيات دبي الفنية في المعارض العالمية.

المبادرة تأتي بالتعاون بين«دبي للثقافة» و«آرت دبي».

المبادرة ستضم مجموعة من أهم إنتاجات الفنون المعاصرة.

طباعة