في جلسة افتراضية نظمها المجلس لنخبة من الخبراء والمصممين

«إرثي» يناقش مستقبل المنتجات الحِرفية والتراثية

الجلسة في إطار رسالة المجلس إحياء الحِرف اليدوية التراثية وإضفاء الطابع العصري عليها. من المصدر

نظم مجلس إرثي للحِرف المعاصرة، التابع لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، جلسة نقاشية افتراضية، بالتعاون مع علامة المجوهرات الفاخرة الإيطالية «بولغري»، استضاف خلالها نخبة من الخبراء المتخصصين في قطاع التصميم والتراث من الإمارات وإيطاليا، تناولوا خلالها مستقبل صناعة الحِرف اليدوية وحجم التجديد، والاستفادة التي يجنيها سوق التصميم من التراث.

وجاءت الجلسة في إطار رسالة المجلس الرامية إلى إحياء الحِرف اليدوية التراثية في الدولة، وإضفاء الطابع العصري عليها.

وحملت الجلسة الافتراضية عنوان «الحِرف اليدوية ودور التصميم: التأقلم مع واقع جديد»، وشارك فيها كل من: ريم بن كرم مديرة، مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، ومنال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، والشيخ سالم فيصل القاسمي، المؤسس والمدير الإبداعي لاستديو «فكرة» للتصميم، ولوسيا بوسكايني، القيّم للعلامة التجارية والتراث في «بولغري»، وجامباولو ديلا كروجي، مدير أول المجوهرات الراقية في «بولغري»، وأدار الجلسة فرح نصري، مساعد مدير التقييم والتصميم في مجلس إرثي للحِرف المعاصرة.

وأشارت ريم بن كرم إلى أن التغيّرات الاقتصادية المتسارعة التي شهدها العالم تركت تأثيرات كبيرة على الحِرفيين وأعمالهم، وحتى على التراث الثقافي نفسه، وشدّدت على أهمية التعاون ودوره في التخفيف من هذه التأثيرات في المستقبل، وأن «الوقت قد حان لمثل هذا الحوار الثقافي الإبداعي والجمالي».

بدوره قال جامباولو ديلا كروجي: «استطاع الفريق الحِرفي لعلامة (بولغري) في روما الاستفادة من فترة البقاء في المنزل، خلال هذه الأوقات العصيبة، بفضل التكنولوجيا التي مكنته من استلهام أرشيفنا في العاصمة الإيطالية لصنع مجموعات جديدة، وأشكال وأنماط جديدة من المجوهرات والتصاميم، كما استثمر الحِرفيون المتخصصون في صياغة الذهب، أوقاتهم في حضور الندوات التعليمية الافتراضية».

من جهتها، قالت لوسيا بوسكايني: «يؤثر التراث في الحِرف المعاصرة، والدرس الذي تعلمناه من عائلة بولغري منذ انطلاقتها حين وظّف مؤسس العلامة التجارية، سوتيريوس فولغاريس، جلّ معارفه وخبراته في صياغة الفضة، ليقدّم ابتكارات عدة مع نهاية القرن الـ19، ويستفيد من غنى التراث ويوظف خبرته في إدخال عناصر جديدة تعكس روح الحداثة».

وقالت منال عطايا: «إن استراتيجية عرض التراث وترويجه تحتاج إلى تغيير، فالجمهور والمجتمع تغيّر ككل وأصبح أكثر اندماجاً بحركة العولمة، وهنا تكمن أهمية إعادة تعريف التراث المعاصر، وما يعنيه لنا اليوم، وتكييفه، وتغييره إلى حدٍ ما، والنظر إلى الطريقة التي تؤثر فيها الثقافة الشعبية على التراث، وهيكله، وخصائصه في النمو والتطور، ولهذا يتوجب علينا التأمل في كيفية تسويق التراث بشكل أساسي».

من جانبه، قال الشيخ سالم فيصل القاسمي: «من الصعب تنفيذ حملات التسويق المتعلقة بالتراث الثقافي بشكل ناجح، لكنها إذا نُفّذت بشكل صحيح، وبدأ الناس بإيجاد الروابط التي تجمعهم بها بسبب القصة التي ترويها، ستصبح على قدر عالٍ من الفاعلية».

وأضاف: «من الممكن أن تغيّر المعارض طريقة عملها وتعرض مجموعاتها افتراضياً في المستقبل، ومع هذا لا أعتقد أن هذه المعارض الافتراضية ستكون قادرة على أن تحل مكان المعارض الواقعية، لكنها ستكون قادرة على رفدها بطريقة مختلفة».

واختتم المتحدثون الجلسة النقاشية بالتأكيد على أن الفنون والحِرف ستبقى فاعلة وذات صلة وعلى علاقة وثيقة بالجمهور والرعاة والداعمين، إذا نجحت برواية قصص أصيلة تضمن تفاعل الناس، وتسلط الضوء على القواسم المشتركة بدلاً من الاختلافات.

طباعة