مجلس أمناء جديد يعقد اجتماعه الأول.. واستعداد لحفل الدورة الجديدة

«حمدان بن محمـــــــد للتصوير».. 10 سنوات في دعم الثقافة البـصرية

صورة

عقد مجلس أمناء جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، اجتماعه الأول بتشكيله الجديد في المقر الرئيس للجائزة وسط مدينة دبي. وترأس الاجتماع وزير الصحة ووقاية المجتمع ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عبدالرحمن العويس، بحضور الأمين العام علي خليفة بن ثالث، والأعضاء: ماجد البستكي ومطر بن لاحج. وقد عبر أعضاء المجلس عن ترحيبهم بنائب رئيس مجلس الأمناء الجديد هالة بدري، وهي مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، منوهين بجهدها ونشاطها الكبير على الساحة الفنية والثقافية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على المجلس وعلى مسيرة الجائزة بشكل عام.

وناقش المجلس عدداً من تقارير الأداء وبنود المشاريع المنجزة والمستقبلية وخطط تطوير الاستراتيجية العامة التي تعزز العمل وفق رؤية سمو راعي الجائزة، الرامية لنشر فنون التصوير محلياً ودولياً ارتقاءً بالثقافة العامة وصقل المواهب الوطنية وإهداء الفرص المعرفية والمهارية للجميع، التزاماً بدعم وتشجيع الممارسات الفنية الراقية لما لها من بالغ الأثر على رفعة الشعوب ومد جسور التواصل بين الحضارات وتعميق مفهوم التسامح بينها. واطلع المجلس على الاستعدادات القائمة لتنظيم الحفل الختامي للدورة التاسعة للجائزة الذي سيقام في العاشر من مارس المقبل في أوبرا دبي.

استعرض المجلس خلال اجتماعه ملخصات الإنجازات الشاملة للدورات السابقة، مثمناً الأداء الاستثنائي للإدارة التنفيذية التي نجحت في حجز مساحة مضيئة للجائزة بين كبريات الأسماء العالمية في صناعة التصوير الضوئي، وتأسيس قاعدة صلبة كوجهة معرفية ومهارية حاضنة للمواهب والإبداعات البصرية، حيث استقبلت الجائزة منذ تأسيسها عام 2011، أكثر 427 ألف عمل فني، من خلال أكثر 243 ألف مشارك ينتمون إلى 201 دولة.

سمعة دولية

وأشاد عبدالرحمن العويس، بالسمعة المحلية والدولية الرائدة التي حققتها الجائزة وحافظت على جودتها خلال الدورات السابقة، منوهاً بمعيار الاستدامة كونه يمثل تحدياً كبيراً أمام المؤسسات الفنية العالمية، حيث لا خيار لديها سوى اعتماد مبدأ الاتساق الفكري لتحقيق التوازن في التعامل مع كافة المدارس الفنية والمناهج الفكرية والمستجدات المتسارعة في عالم صناعة الصورة. وأكد العويس على ضرورة العمل المستدام المتوازن بين الثوابت التأسيسية ومنهجية التحديث لمجاراة التسارع الكبير في عالم التصوير. وأضاف: لقد دعمت الجائزة مجتمع المصورين الموهوبين بتقديم أكثر من 13 مليون درهم كجوائز نقدية للفائزين، منها الجائزة الكبرى الأضخم في العالم، 120 ألف دولار لفائز واحد، وباتت مصنعاً للفائزين ووجهةً لجميع مبدعي الفوتوغرافيا من كل أنحاء العالم.

منصة مؤثرة

وأبدت هالة بدري سعادتها بانضمامها للمجلس، معتبرة أن الجائزة باتت من أبرز المنصات الثقافية المؤثرة في المجتمعات الفوتوغرافية في الشرق الأوسط، وأضافت في تصريحها: لقد نجحت الجائزة في رصف المسارات الفنية لدى شرائح الموهوبين في المجتمع الإماراتي وإيصالها لمرحلة التأسيس لعلاقة صحيحة مع الكاميرا، والذي بدورها أثمرت يانعةً عشرات النجوم الإماراتية الساطعة في سماء الفوتوغرافيا محلياً ودولياً. كما شددت على أهمية التواصل البناء مع مجتمعات المصورين لتحقيق طموحاتهم ومناقشة قضاياهم وتلبية تطلعاتهم المستقبلية.

قفزات كبيرة

وقال علي خليفة بن ثالث «لقد نجح فريق عمل الجائزة خلال الفترة الماضية بتحقيق معظم الأهداف المحلية، وحقق قفزات كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي»، وأردف قائلاً: لقد دعمنا تحول الصورة من النمط الترفيهي الانتقائي، للنمط الجمعي المتداول السهل المبسط، وصولاً لحالة السيرورة اليومية للصورة وتداخلها مع مفردات الحياة اليومية وتأثيراتها المتنوعة، لقد لمسنا نجاحنا من خلال تفاعلات مجتمعات المصورين معنا في تعزيز جودة التعامل مع صناعة الصورة للأغراض المختلفة، بحيث استطاع المصورون رسم خط تطور شخصي وإنتاج صور منافسة والمشاركة في كافة المسابقات واختبار تجربة الفوز، هذه الخطوات تمثل الأرضية المتكاملة المناسبة لكل مصور يرغب بالذهاب بعيداً في التميز الفوتوغرافي.

وأضاف بن ثالث: على الصعيد المعرفي والتدريبي قدمنا خلال السنوات الماضية ما يزيد على 90 برنامجاً تدريبياً استفاد منها أكثر 4000 مصور ما بين هاوٍ ومحترف، بجانب 20 دورة لموظفي حكومة دبي استفاد منها 683 موظفاً حكومياً و20 دورة مخصصة لأصحاب الهمم استفاد منها 171 من أصحاب الهمم.

على الصعيد التشغيلي قمنا بتنظيم أكثر من 50 معرضاً وفعالية فنية حول العالم من البرازيل شرقاً وصولاً للصين شرقاً، منها إقامة وتنظيم معرض دبي للصورة «دبي فوتو» الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حيث استقطب أعمالاً لمشاهير الفنانين في القرن العشرين وبعض فناني القرن التاسع عشر من خلال عرض 700 عمل فوتوغرافي نخبوي تحمل توقيع 129 من أشهر المصورين من 23 دولة حول العالم، تم انتقاؤهم من قبل 19 مقيماً فنياً عالمياً، من بينهم أول صورة فوتوغرافية في التاريخ. وشكل المعرض متحفاً مؤقتاً للتصوير المعاصر يقام على أرض الإمارات لأول مرة في تاريخ هذا الميدان من الفنون. بجانب إقامة وتنظيم «منتدى دبي للصورة» لدورتين، وهو ساحة للحوار الفكري حول الصناعة البصرية، تحدث فيه العشرات من نخبة الشخصيات الرائدة عربياً وعالمياً.

على الصعيد الإنساني نظمنا وشاركنا في 5 برامج إنسانية محلية ودولية في الأردن واليمن وباكستان واليونان وماليزيا وإندونيسيا، على رأسها مشروع «لكم» الإنساني الذي استفاد منه أكثر من 12 ألف شخص.

بصمات فنية

وأكد ماجد البستكي على عمق وحيوية البصمات الفنية الذي وضعتها الجائزة على مجتمعات المبدعين والمهتمين بالفنون البصرية، من حيث نوعية المعرفة ومهارة العرض والتقديم وتأسيس الثقة الكافية لبدء الانطلاقة في المرحلة التجريبية التي يختبر فيها المهتم شعوره تجاه فن التصوير وعلاقته بالكاميرا. وختم البستكي تصريحه بقوله: نعمل جاهدين على تفعيل المزامنة بين التحديثات الفنية للتصوير وبين هدايا الجائزة المعرفية والمهارية لجمهورها.

مخرجات مميزة

الفنان والنحات مطر بن لاحج، أعرب عن رضاه التام عن مخرجات الجائزة خلال الدورات الماضية كماً وكيفاً، وأضاف: لقد نجحت الجائزة في نقل التصوير من التصنيف النخبوي السائد إلى مرحلة التجربة والممارسة للأفراد، الذين استطاعوا تحقيق تطورات لافتة في النتائج الفوتوغرافية على الأرض، لقد أجاد المئات من الهواة استثمار الفرص التنافسية المتنوعة التي تقدمها الجائزة في تقييم مهاراتهم ومستوياتهم الإبداعية والتأكد من جديتها واستحقاقها لمنح الاهتمام والرعاية. هذه المرحلة الابتدائية في غاية الأهمية في حياة الفنان ولها تأثير كبير على مستقبله الفني.

مقالات تثقيفية

نشرت الجائزة أكثر من 370 مقالاً تثقيفياً عن فنون التصوير ومدارسه وكل المهارات السابحة في فلكه، من خلال زاوية «فوتوغرافيا» الأسبوعية على موقع وصفحات صحيفة «البيان» الرسمية، بالإضافة لأكثر من 120 حلقة بصرية جذابة من زاوية «زووم على العالم» الأسبوعية على موقع وصفحات صحيفة «الإمارات اليوم». لقد حظيت هذه الزوايا بشعبية كبيرة بين مجتمعات المصورين محلياً وعربياً الذين أشادوا بتأثيرها الكبير الذي ينجح في جذب المهتمين لدائرة التصوير وتثقيف وتوعية المصورين الهواة والمحترفين وتحفيزهم وتوسيع مداركهم وصقل مهاراتهم، كونها تطل بهم على جميع مفردات الطيف الفوتوغرافي الممتع من تصوير الماكرو والحشرات إلى صور المعمار والمدن مروراً بالصور القادمة من العوالم المجهولة في الفيافي والبحار.

• استقبلت الجائزة منذ تأسيسها عام 2011 أكثر 427 ألف عمل فني.

• ناقش المجلس الاستعدادات للحفل الختامي للدورة التاسعة في العاشر من مارس الجاري.

700 عمل فوتوغرافي تحمل توقيع 129 من أشهر المصورين.

5 برامج إنسانية استفاد منها أكثر من 12 ألف شخص.

90 برنامجاً تدريبياً استفاد منها أكثر من 4000 مصور.

طباعة