معارض ومجسّمات ومخيمات فنية ودعوة إلى الإسهام بالكتب غير المقروءة

«جميل دبي».. يتحدى الصيف بالإبداع

صورة

أعلن مركز جميل للفنون، إحدى أولى المؤسسات الفنية المعاصرة في دبي، أمس، عن تفاصيل برنامجه الصيفي الحافل بالأنشطة والفعاليات والتي تتحدى حرارة الصيف، ومن أبرزها: معرض ابتكارات فنية (سكند هاند)، الذي يستكشف التناولات المختلفة لمفهوم المادة والمادية في الفن المعاصر، إضافة إلى تكليفات فنية وعروض أداء وورش عمل ومحاضرات وعروض سينمائية. كما يشهد الصيف في المركز عرض أعمال كونراد شوكروس ولوشيانا لاموث في حديقة جداف ووترفرونت للفنون، وفتح الباب أمام تلقي إهداءات الكتب لمكتبة «الكتب غير المقروءة». ومن ضمن أبرز الفعاليات الصيفية أيضاً برامج عامة جديدة ومخيمات فنية للصغار، علاوة على معارض وتركيبات فنية متواصلة.

ابتكارات فنية

وفي معرض ابتكارات فنية (سكند هاند)، المستمر حتى 23 نوفمبر المقبل، يتبنى 18 فناناً ومجموعات فنية من مختلف بقاع العالم مقاربات تقليدية وغير تقليدية لمفهوم «الصنع»، سواءً صنع البشر أو صنع الآلات، ويستخدمون المواد في تكوين القوالب والأفكار. ويعدّ المعرض استعراضاً لتناولات المادية في الفن المعاصر، ويعكس طرق تعامل الفنان مع طبيعة الأشياء. وعبر شتى طرق التعبير الفني، المجسّمات، التركيب، التجميع، الرسم، الفوتوغرافيا، التلوين، والأداء، يلقي المعرض الضوء على مقاربة واسعة النطاق للممارسات القائمة على المواد والموضوعات، بأسلوب يتحدى طريقة تصورنا لها وفهمنا لما تمثله في المعتاد.

ويستمد المعرض مسماه من عمل موفات تاكاديوا «سكند هاند» (2014)، الذي صنعه من أزرار الحاسب الآلي، ليبرز فكرة أن انتقال المعلومات من شخص إلى آخر ينطوي مع مرور الوقت على تغير لمعاني المادة. ومن هذا المنطلق، يستخدم العديد من أعمال المعرض بعض المواد التي أعيد تكييف أغراضها أو تحويلها أو صياغتها، لتعكس فكرة أن اختلاف السياقات والبيئات يمكن أن يحدث تغيراً في المعنى والغرض والهدف.

وفي المعرض أعمال أخرى تتحرى مختلف جوانب «الصنع» وموقعها في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. يواكب المعرض كتالوج في طبعة محدودة بتصميم شركة كمستري، علاوة على سلسلة من البرامج العامة تنطوي على تكليفات وعروض أداء وورش عمل ومحاضرات وعروض سينمائية.

كتب وحديقة

يفتح مركز جميل للفنون الباب أمام تلقي إهداءات من منطقة الشرق الأوسط بالكتب لمصلحة مكتبة الكتب غير المقروءة، المكتبة المتنقلة التي كانت وليدة أفكار هيمان تشونغ ورينيه ستال، وهي مكتبة مرجعية متجددة تحتوي على أكثر من 700 عنوان، تتناول قطوف من شتى مجالات المعرفة، وتمثل تجسيداً لمفاهيم الإتاحة والوفرة وسياسات إعادة التوزيع. وتقام المكتبة في لوبي المركز خلال الفترة من 16 نوفمبر 2019 إلى 31 يناير 2020.

تستقبل حديقة جداف ووترفرونت للفنون، الملاصقة للمركز، التي أقيمت بشراكة مع «دبي القابضة»، مجسّمات جديدة من إبداع كونراد شوكروس ولوشيانا لاموث خلال هذا الصيف. ويبرز العملان الفنيان قوالب هندسية لافتة باستخدام مواد صناعية، سواءً في لافتات الطقس الفولاذية في عمل شوكروس الذي أسماه «التركيب 3» (ضياء الشمس الأرقط) (2015)، أو في الألواح الخشبية التي تشكل عمل لاموث الذي أسمته «بلا عنوان» (2019).

المخيم الصيفي

يستضيف مركز جميل للفنون المخيم الصيفي للصغار بين عمري ثمانية و13 عاماً تحت إشراف فنانين ومبدعين ومدربين من الإمارات. ويشهد الصيف مخيمين، ويتألف كل مخيم من خمسة أيام (7 - 11 يوليو /‏‏‏ 21 - 25 يوليو)، في برنامج شامل من ورش العمل والأنشطة العملية، التي تستلهم من معارض فن جميل. يهدف المخيم إلى تنمية روح تعلم الإبداع عبر التفكير في الفن وصنعه، وأنشطة من قبيل الرسم والكولاج وصنع النماذج والحكي وصنع الأفلام والتفكير الجماعي وجلسات القراءة، والبحث عن أنماط فنية في الطبيعة، والمشاركة في صنع تركيب كبير الحجم يحاكي المدن، باستخدام مواد معاد تدويرها. ونظراً إلى محدودية الأماكن، يرجى من الراغبين في المشاركة المبادرة بالتسجيل.

تركيبات فنية

تتاح طوال الصيف أمام زوار مركز جميل للفنون فرصة التجول في جنبات المعارض المستمرة، وتأمل التركيبات الفنية القائمة به. وحتى شهر سبتمبر المقبل، يقدم معرض «جائزة جميل للفن الإسلامي 5» أعمال الفائزين العراقي مهدي مطشّر، والبنغالية مارينا تبسّم، وكذلك أعمال الفنانين والمصممين ممن تأهلوا للقائمة القصيرة للجائزة: الإيراني كامروز آرام، العراقية هيف كهرمان، مصممة الأزياء البحرينية هلا كيكسو، مجموعة نقش من الأردن، الباكستانية وردة شبير، والمغربي يونس رحمون. يذكر أن المعرض احتفاءً بالفنانين والمصممين الذين يستلهمون التصميم والثقافة البصرية الإسلامية.

البرامج مستمرة

تشتمل برامج مركز جميل للفنون على ورش عمل فنية للعائلات والشباب، وجولات تحت إشراف قيّمين فنيين، ومجموعات قراءة وجلسات مناقشة. وتقدم حلقات المكتبة الشهرية في المركز أبحاثاً وعروضاً ومعارض تجريبية ينفذها باحثون من الإمارات. وحالياً، تتواصل النسخة الأخيرة من مجموعات القراءة العامة خلال أغسطس 2019. وتحت إشراف مختصين وبتنفيذ باللغتين العربية والإنجليزية يعتمد على مجموعة مكتبة جميل، ينصب التركيز خلال هذا الموسم على تجارب الحياة والعمل في منطقة الخليج. والجلسات مفتوحة للجميع (مع ضرورة التسجيل المسبق).

طباعة