«كلمة» يصدر ترجمة لقصص جول لافورغ

«أماثيل أسطورية».. إبداعات موهبة رحلت في سن الـ 27

غلاف الكتاب. من المصدر

ضمن كلاسيكيات الأدب الفرنسي التي تصدر عن مشروع «كلمة» للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، صدرت ترجمة مجموعة الشاعر والناثر الفرنسي جول لافورغ «أماثيل أسطوريّة»، ونقلها إلى العربية الكاتب والمترجم المغربي محمد بنعبود، وراجعها ومهد لها بإضاءات نقدية الشاعر والأكاديمي العراقي المقيم في باريس كاظم جهاد.

كان جول لافورغ (1860-1887) في سن الـ25 عندما قرّر كتابة مجموعة قصصية أكملها وصدرت بعد رحيله بما يقرب من ثلاثة أشهر، إذ توفي بمرض السل «الذي لم يكن له علاج شافٍ في تلك الفترة» في سن الـ27، ليفقد الأدب موهبةً عالية.

أفاد لافورغ من إسهامات التيار الرمزي، ومن نزوعٍ كان سائداً في فترته، يتمثل في التنويع على الأساطير وكبار الموضوعات القديمة، فاتجه إلى ممارسة كتابة تناصية ومُحاكاتية ساخرة (باروديا) بالغة التعقيد والثراء تشكل مجموعته القصصية الوحيدة والمترجمة ضمن مشروع كلمة نموذجها المميز.

جمع الكاتب أساطير قديمة وحديثة، وأخضع للتفكيك روائع أدبية شهيرة مثل «هاملت» لشكسبير، أو شخصيات دينية وأسطوريّة مثل سالومي، أو موضوعات عُنيَ بها موروث أدبي مثل معجزة الورد. وجميع القصص تتمحور حول ثنائي ثابت: امرأة ورجل، وتتفحص من جميع الزوايا الممكنة تعارضات العشق والواقع، الشغف والحياة اليومية، الرغبة في الذوبان في الآخر والمسافة التي تفرضها التجربة العينية.

يشار إلى أن جول لافورغ ولد في 16 أغسطس 1860 في مونتيفيديو، بأوروغواي، لأبوين فرنسيين مهاجرين (الأب من مدينة تارب والأمّ نورماندية الأصل)، وعاد إلى فرنسا بصحبة شقيقه البكر إميل وهو في سن السادسة من أجل الدراسة. بدأ في 1879 بالتعاون مع مجلات فنية ناقداً ورساماً، وصدرت له في مجلات أدبية في 1880 ثلاثة نصوص أدبية أولى، واقترب من شعراء التيار الرمزي، وعلى رأسهم ستيفان مالارميه. نشر مجموعتين شعريتين: «المناحات» و«مُحاكاة سيّدنا القمر». ثمّ جاءت قصصه القصيرة المترجمة هنا، والمنشورة في مجموعة بعد وفاته (في 20 أغسطس 1887) بأقل من ثلاثة أشهر، لتكرس قطيعة مع أساليب كبار كتاب الحقبة، من موباسان إلى فلوبير وويسمانس، مع اعترافه بأهميّتهم وتتلمذه عليهم.


1887

العام الذي رحل فيه لافورغ، بعد إصابته بمرض السل «لم يكن له علاجٍ في تلك الفترة».

طباعة