سلطان بن أحمد القاسمي: العرض صُمم ليشكّل علامة وحدثاً تحفظهما ذاكرة الأجيال

بـ «ألف ليلة وليلة».. الشارقة تستهلّ حكاية «العاصمة العالمية للكتاب»

صورة

بعرض «ألف ليلة وليلة.. الفصل الأخير»؛ تطلق الشارقة في 23 أبريل المقبل احتفالاتها بنيلها لقب «العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019»، إذ يروي العرض، وهو من إنتاج مسرح المجاز بالشارقة فصلاً جديداً من مسيرة معارف وحضارات العالم.

وسيقدم «ألف ليلة وليلة.. الفصل الأخير» الذي يعد عرضاً متكاملاً تم التجهيز له منذ قرابة عام كامل، مباشرة وبصورة حية، بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والفرنسية. ويشمل العرض الذي يمتاز بأن ممثليه يرتدون أزياء من حضارات عالمية عدة مجموعة من الفنون يؤديها محترفون من مختلف أنحاء العالم، مثل التمثيل والعروض الراقصة وركوب الخيل والألعاب البهلوانية، إلى جانب مقطوعات موسيقية أعدت خصيصاً للعرض تؤديها أوركسترا مكونة من 51 عازفاً من أرمينيا وسورية والعراق ولبنان.

ويجسد العرض الذي يقدم في 27 أبريل المقبل على مسرح المجاز بمشاركة 537 خبيراً ومختصاً وفناناً عالمياً من 25 جنسية مشاركة العالم لإمارة الشارقة في احتفالها باللقب الثقافي الأرفع على مستوى العالم.

وأكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس لجنة حفل افتتاح الشارقة العاصمة العالمية للكتاب، أن «ألف ليلة وليلة.. الفصل الأخير» صمم ليشكل علامة فارقة في تاريخ المنطقة، وحدثاً تحفظه ذاكرة الأجيال العربية يذكرها بمنجزات إمارة الشارقة ودولة الإمارات بشكل عام والمنجزات الثقافية بشكل خاص. وأضاف «يجسد العرض التراث والتجربة الإنسانية مجتمعة، سواء من حيث اختيار مادة العرض، أو من خلال الجنسيات والدول المشاركة فيه، وذلك إيماناً منا بأن تتويج الشارقة عاصمة عالمية للكتاب هو منجز إماراتي عربي إنساني بامتياز؛ لأنه يشكل إضافة نوعية لمسيرة الثقافة في المنطقة وللتراث الثقافي العالمي».

وأشار الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى أن العمل يحمل رسالة تضامن وتعاون من الشارقة إلى كل كاتب ومفكر ومثقف ومبدع وفنان في العالم، وإلى كل مدينة ومركز ثقافي ومسرح وإلى كل قارئ تؤكد أن القواسم المشتركة بين الشعوب والأمم المتمثلة بالسعي نحو السلم والتقدم والازدهار والاستقرار والعدالة أقوى بكثير من أي سبب طارئ قد يمس النسيج الوجداني للشعوب».

وشدّد على أهمية تعزيز التنسيق بين المثقفين والمراكز الثقافية العالمية، لما لهذا التنسيق من دور كبير في بناء علاقات سليمة بين الشعوب، ولما له من قدرة على مزج التجارب الإقليمية المختلفة في تجربة ثقافية إنسانية واحدة تشكل منارةً للأجيال المقبلة، ودليلاً على أن الكتاب بما يحويه من تاريخ وفكر وعلوم هو موروث إنساني عام بغض النظر عن الانتماء الجغرافي أو العقائدي لمن أنتجه، لافتاً إلى أن العرض سيكون شاهداً على إبداع العقول عندما تتحد في سبيل إنتاج عمل فني يحمل رسالة إنسانية شاملة.


جهود كبيرة

يأتي اختيار اللجنة الدولية لعواصم الكتاب العالمية في اليونسكو «الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019» تقديراً لدورها في دعم الكتاب وإرساء المعرفة كخيار في حوار الحضارات الإنسانية، واعترافاً بجهودها الكبيرة في مجال نشر ثقافة القراءة.

طباعة