أحدث محطات الفنان الإماراتي تزيّن «أفق»

محمد يوسف يعبّر بالفن عن «روح الأذان»

صورة

بعمل فني للمبدع الإماراتي، الدكتور محمد يوسف، يحمل عنوان «روح الأذان»، يتزيّن متحف الشارقة للفنون الإسلامية، ويعد العمل أحدث محطات الفنان التي يشارك بها في فعاليات الدورة 21 لمهرجان الفنون الإسلامية بالشارقة، الذي تنظمه دائرة الثقافة بالشارقة تحت شعار «أفق».

ومن خلال هذا العمل الذي يجسد حالة تجل خاصة، نجح يوسف في أن يجعل من الصوت رمزاً يمنح السكينة والهدوء لسامعه، ومفجراً للطاقة الكامنة في الأشياء، ووسيلة للحصول على حالة الصفاء وسط ضجيج المدن والازدحام، ليتحول صوت الأذان إلى مرآة عاكسة للحظات السعادة الممزوجة بالضعف والقوة في آن.

تفاصيل

وعن تفاصيل عمله الجديد، قال يوسف لـ«الإمارات اليوم» إنه «حرص على أن تحمل أساسات (روح الأذان) دلالات وإحالات دينية، محاولاً الإجابة عن تساؤلات تُطرح على الإنسان أثناء رفع ذلك النداء والتوجّه إلى أداء فريضة الصلاة، خصوصاً التي تأتي من قبل أشخاص لا ينتمون إلى الدين الإسلامي».

وأضاف: «تلك التساؤلات تدور في أذهانهم حول ما هذا الصوت الجميل؟ ولماذا تتجه الجموع إلى مكانٍ واحد؟ إلى أين هم ذاهبون؟ فيتولّد لديهم حب الاطلاع على المصلين من الأبواب والشبابيك، وتتركز أنظارهم إلى الصلاة، والصمت في الروحانية المتجردة».

وأوضح أن العمل الجديد جاء ليحاول الإجابة عن هذه التساؤلات، ويضعها بين كفي المتسائلين، وجوابه دائماً هو صوت الحق والتذكير بالخالق.

صورة مطبوعة

وتابع المبدع الإماراتي: «تلك الصورة الروحانية مطبوعة في ذاكرتي منذ سنوات حتى حان وقت تجسيدها في (روح الأذان) ليعبر عما أمتلكه من لحظات ضعف وسكينة كلما سمعت صوت الأذان في المطارات والمدن التي زرتها، لأشعر بأن الإسلام يسكن القلوب، وليس المدن فقط، ليعكس عملي الفني حالة تجلٍ خالصة أعيشها كلما سمعت الأذان».

وذكر يوسف أنه اعتمد في العمل على الاستخدام التقني، إذ يشير تتابع خطوات الأقدام التي تظهر أمام المشاهد إلى اتجاه القبلة وقت الصلاة، ويعبّر ارتفاع الأرضية عن السمو وروح الإسلام، ويجسد اللون الأزرق نقاء السماء التي تحث على التأمل، فيما يشكّل تغير درجات الإضاءة مراحل أوقات الصلوات الخمس.

واستكمل الفنان: «يسلط العمل الضوء على فكرة الصوت الواحد، الذي يجمع المئات من البشر في لحظة واحدة، بحيث يتنازل الجميع خلالها عن أسمائهم ومراكزهم الاجتماعية وتجارتهم، ويتشاركون فقط في الشعور بالانتماء إلى الدين الإسلامي، وتتكرر هذه الصورة خمس مرات يومياً ليعكس العمل النظام الروحي الذي لا يجبر أحداً على القيام بهذا الفعل، ما يدفع المشاهد على التفكر والتأمل والتخلص من الدنيا والدخول في قدسية اللحظة».

يشار إلى أن يوسف فنان من طراز خاص، ويعد واحداً من رواد الحركة التشكيلية، نجح خلال مسيرته في توثيق تاريخ الفن التشكيلي عبر كتابه «الفن التشكيلي في الإمارات العربية المتحدة»، ضمن سلسلة كتب «الفن التشكيلي»، التي تصدرها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. واستطاع أن يحجز له مكانة بين أبناء الحركة التشكيلية، ليتحول إلى أحد المتبحرين في تاريخها راصداً كل اتجاهاتها والأعمال الفنية التي توثق المراحل المتباينة لها.

محطات

• تخرج الفنان التشكيلي والمسرحي، الدكتور محمد يوسف، في كلية الفنون الجميلة في مصر عام 1978، لتكون تلك خطوته الأولى لطريقه في الحركة التشكيلية المحلية.

• في عام 2000 حصل يوسف على ماجستير الفنون من جامعة ويبستر في ميسوري بالولايات المتحدة الأميركية، وفي عام 2005 نال درجة الدكتوراه في الفنون الجميلة من جامعة راشني في الهند.

• حاز جائزة الدولة التقديرية في عام 2009، كما يعد أول فنان تشكيلي من الإمارات يفوز بجائزة تقديرية فنية في معرض الفنانين العرب عام 1979.

شارك يوسف في تمثيل أعمال مسرحية عديدة لفرقة مسرح الشارقة الوطني.

طباعة