اهتمام إعلامي عالمي بمشاركة الدولة في المهرجان

«التراث المعنوي الإماراتي» نجم «الألعاب البدوية العالمية»

صورة

يواصل جناح دولة الإمارات العربية المتحدة، تقديم فعالياته التراثية المميزة في فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الألعاب البدوية العالمية بجمهورية قيرغيزستان، الذي يحتفي بالثقافة البدوية وفراسة أهلها على مستوى العالم، لغاية الثامن من سبتمبر الجاري.

وأقامت اللجنة المنظمة للمهرجان حفل استقبال خاص للوفد الإماراتي المشارك في المهرجان، وذلك تقديراً لمشاركة الإمارات، والتميز الذي قدمته خلال مشاركتها في أعمال الدورة الثالثة من المهرجان. واستقبل جناح الإمارات في المهرجان، عشرات القنوات العالمية، التي أعدت تقارير متميزة عن الحياة الثقافية والتراثية لدولة الإمارات، من خلال الصور الحيّة التي يعرضها الجناح، وبثت تقارير تلفزيونية بالعديد من اللغات (القيرغيزية والتركمانية والروسية والإنجليزية)، وأبرزت وكالات أنباء وصحف إلكترونية ومطبوعة وقنوات تلفزيونية دولية وعربية وخليجية، المشاركة الإماراتية بتفاصيلها الشائقة، وحظيت عناصر التراث المعنوي التي سجلتها دولة الإمارات في «اليونيسكو» (التغرودة، الصقارة، العازي، السدو، القهوة، المجلس، الرزفة)، باهتمام واسع وخصصت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج التراثية بأبوظبي، مترجمين بلغات عدة، لشرح كل عنصر من هذه العناصر، والإجابة عن تساؤلات المهتمين وممثلي الوسائل الإعلامية المختلفة (التلفزيونية والإذاعية والصحف والإعلام الرقمي). وفي ما يلي شرح موجز عن هذه العناصر:


جناح الإمارات استقبل عشرات القنوات التلفزيونية العالمية.

«التغرودة»

في ديسمبر 2012 أدرجت منظمة اليونيسكو «التغرودة: الشعر البدوي التقليدي المُغنّى على ظهور الإبل»، كتراث إنساني حيّ في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، ما أسهم في تسليط الضوء على التراث الثقافي لدولة الإمارات، وتعزيز فرص استمرار «التغرودة» وبقائها كلون تراثي أصيل، وتأكيد مكانتها في قائمة فنون الأداء في المنطقة، وضمان ممارستها من قبل الأجيال الحالية والمقبلة.

وتمثل «التغرودة» جزءاً من الكتاب التراكمي لشعر القبائل البدوية، الذي يشتمل على تاريخهم وقيمهم الثقافية وعاداتهم الاجتماعية، ونظرتهم إلى العالم، وحكمتهم وثقافتهم التعبيرية، حيث يعد الشعراء وحاملو هذا التراث جزءاً من تراث الجماعة.

«السدو»

نجحت أبوظبي في نوفمبر 2011 في تسجيل «السدو: مهارات النسيج التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة»، في قائمة «اليونيسكو» للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، الذي يحتاج إلى صون عاجل.

ويُعدّ «السدو» شكلاً من أشكال النسيج الذي تقوم المرأة بتصنيعه في المجتمعات الريفية (البدوية) في دولة الإمارات، وذلك لإنتاج الأثاث الناعم وإكسسوارات الزينة للإبل والخيول وغيرها.

ويقوم الرجال عادة بجز صوف الخراف والإبل والماعز، ثم ينظف الصوف، وتقوم النساء بإعداده، حيث يتم غزل خيوط الصوف على مغزل، ثم يصبغ وينسج على النول باستخدام طريقة النسج السادة. وتشمل الألوان التقليدية: الأسود، والأبيض، والبني، والبيج، والأحمر.

«الصقارة»

في نوفمبر 2010، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) تسجيل «الصقارة» كتراث إنساني حيّ في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك بفضل الجهود التي قادتها دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال تنسيقها وتعاونها مع 12 دولة عربية وأجنبية، في إعداد الملف الدولي لـ«الصقارة»، آنذاك، ليشهد الملف بعدها انضمام المزيد من الدول.

وتأتي توجيهات القيادة الرشيدة في دعم هذا النوع من الرياضات التقليدية والتراثية لأبناء الإمارات، انطلاقاً من الاهتمام الكبير الذي أولاه، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، لـ«الصقارة» باعتبارها إرثاً ثقافياً مميزاً، وقيمة معنوية كبيرة.

«العازي»

ظهر هذا النوع من شعر الفخر منذ مئات السنين في ساحات المعارك، ويُلقى اليوم في الاحتفالات والمناسبات الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونظراً لقيمته الكبيرة، فقد تمّ إدراج فن العازي في ديسمبر 2017 في قائمة التراث الثقافي غير المادي، الذي يحتاج إلى صون عاجل في منظمة اليونيسكو.

ويعود أصل هذا الفن إلى الاحتفالات بالنصر، حيث كان يُلقى في ساحة المعركة، ثم توارثته الأجيال عبر مئات السنين. ويتكوّن شعر العازي من أبياتٍ مقفّاة على غرار الشعر العربي التقليدي، مع اقتباس الأقوال المأثورة، والأمثال في بعض الأحيان.

تؤدي هذا الفن مجموعة من الرجال الذين يقودهم الشاعر الذي يمتلك صوتاً جهورياً مع مجموعته التي تردّد معه.

«العيّالة»

نجحت دولة الإمارات وسلطنة عُمان في تسجيل فن «العيالة» في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونيسكو، وذلك في نوفمبر 2014، في إنجاز مُهم أسهم في إحياء مختلف فنون الأداء، وتسليط الضوء على التراث الثقافي لدولة الإمارات، وتشجيع التنوع الثقافي وحوار الحضارات.

وعُرفت العيالة بوصفها فناً من فنون الأداء الشعبي منذ زمن طويل في جميع أنحاء دولة الإمارات، ارتبطت تاريخياً بثقافة وشهامة الصحراء، وهي أحد الطقوس الاجتماعية المهمة التي تسهم في تغذية روح الكرامة ومشاعر الفخر. كما أصبحت ركناً أساسياً من فعاليات الاحتفاء بالهوية الوطنية، وتقليداً تراثياً.

القهوة والمجالس والرزفة

استطاعت دولة الإمارات، بالتعاون مع دول عربية، تسجيل القهوة العربية والمجالس والرزفة في القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادي لـ«اليونيسكو»، وذلك خلال اجتماع «اليونيسكو» الـ10، الذي أقيم في العاصمة الناميبية ويندهوك، في ديسمبر 2015. وترمز القهوة العربية إلى الكرم وحسن الضيافة التي يتميز بها المجتمع الإماراتي؛ ما جعلها متأصلة بقوة في التقاليد الإماراتية.

أما «الرزفة» في دولة الإمارات وسلطنة عُمان، فتمثل أحد فنون الأداء الشعبي الذي يرمز إلى الرجولة والمروءة والشهامة والفروسيّة، ويُؤَدَّى هذا الفن في الاحتفالات والمناسبات الوطنية والاجتماعية.