<![CDATA[]]>
<

أهازيج شعبية وموسيقى وهجن في المهرجان

احتفاء بتراث الإمارات في «موسم طانطان» المغربي

صورة

على وقع الأهازيج الشعبية وعروض العيالة واليولة يحتفي الجناح الإماراتي في فعاليات الدورة الرابعة عشرة من موسم طانطان الثقافي في المغرب، بالوطن، عبر لوحات فنية تجسد معاني الانتماء للوطن، والتعريف بأصالته أمام الزوار، عبر لوحات متعددة تعبر عن أوجه العادات والتقاليد الإماراتية.

مسابقة محالب الإبل

تضمنت المشاركة الإماراتية ضمن موسم طانطان الثقافي مسابقة محالب الإبل، التي باتت حدثاً مهماً يرمي إلى تشجيع هذا النشاط التراثي المرتبط بثقافة الطبيعة الصحراوية ومكوناتها.

حيث تحظى الإبل بمكانة مهمة في ثقافة الصحراء، باتت منذ القدم حاضرة في قصائد الشعراء العرب، ما جعل الموسم يخصص لها فعاليات عدة تكشف عراقة الإرث المرتبط بها، وقد خصصت لمسابقة المحالب جوائز تقديرية مهمة من أجل تشجيع ملاك الإبل المغاربة (الكسابة)، الذين اكتسبوا خبرة كبيرة بفضل جهود من دولة الإمارات التي باتت تنظم المسابقة للمرة الرابعة بتنسيق مع وزارة الفلاحة المغربية.

وأكد محمد عبدالله بن عاضد المهيري، عضو لجنة ادارة المهرجانات والبرامج الثقافية والمشرف على فعاليات الإبل، أن دعم الإمارات لفعاليات الموسم من مسابقات تراثية للإبل أوجد سوقاً تجارية يستفيد منها أصحاب الإبل في المغرب.

الخيام الإماراتية في صحراء طنطان عكست صوراً حية للحضارة والتراث، والثقافة المشرقة للإمارات في العالم العربي، خصوصاً في المملكة المغربية، حيث تستأثر المشاركة الإماراتية في طانطان باهتمام الأوساط الرسمية والإعلامية والثقافية والشعبية، وتشكل مناسبة مهمة لتقديم التعابير الثقافية وفنون الأداء المتنوعة لسكان الصحراء كالموسيقى والأهازيج والأغاني الشعبية والألعاب التراثية والأمسيات الشعرية ومختلف التقاليد الشفوية الأخرى، فضلاً عن عروض الخيل والهجن.

مشاركة الإمارات العربية المتحدة التي تجيء في هذا الموسم من خلال جناح تشرف عليه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات الرسمية المعنية بصون التراث الثقافي كالاتحاد النسائي العام وشركة الفوعة للتمور واتحاد سباقات الهجن. ويتميز البرنامج الإماراتي بتنظيم رواق للصناعة التقليدية، وإقامة خيام للمملكة المغربية والإمارات، وتنظيم سباق للهجن وكرنفال استعراضي تشارك فيه فرق مغربية وإماراتية، ومعرض للصور يؤرخ لموسم طانطان، فضلاً عن جلسات شعرية وأنشطة رياضية وأمسيات فنية، كما سينظم اتحاد سباقات الهجن مسابقات الإبل والمحالب التراثية بهدف صون التراث الإماراتي والتعريف به.

ويشمل برنامج المشاركة أيضاً السهرات الفنية والتراثية والعروض التي ستقدم خلال حفل الافتتاح والعروض اليومية من خلال العيالة وجلسة طرب شعبية بصحبة مغنٍ مع العود والربابة ومؤدٍ لفن التغرودة، كما ستعمل أكاديمية الشعر على تنظيم أمسيات شعرية نبطية تحاكي التراث بلغته العذبة.

وفي السياق، قال عيسى سيف المزروعي: «إن مشاركة الإمارات في موسم طانطان هي المشاركة الخامسة على التوالي، ونحن كلجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، لنا الشرف في التواجد في موسم طنطان بفعاليات ثقافية وتراثية وحرفية وفنية مختلفة».

وأضاف «إن علاقة الإمارات بالمملكة المغربية علاقة قديمة بدأها المغفور له الشيخ زايد، ومنذ ذلك الوقت والعلاقة بين البلدين في تطور مستمر».

وتابع المزروعي: «نسعى دائماً إلى تقديم ما هو جديد ويسهم في إبراز تراث الإمارات بجميع جوانبه، سواء من خلال الفنون والحرف اليدوية النسائية، والبيئة البحرية والصحراوية، والفنون الإماراتية الشعبية».

وأكد المزروعي أن دولة الإمارات تشارك الكثير من الدول في أنشطتها الثقافية والتراثية المتنوعة، إذ تهدف جميع المشاركات الى خلق جسور التعاون والعلاقات الوثيقة بين الدول، مضيفاً «أخص بالذكر المغرب التي لديها مع الإمارات العديد من الملفات التراثية المشتركة مثل الصقارة، التي تسعى إلى إدراجها ضمن لائحة التراث العالمي غير المادي، كما تدفع باتجاه ضم الشعر الحساني المغربي إلى هذه اللائحة».

وختم المزروعي بأن «هدف المشاركة الإماراتية يكمن في تعزيز التعاون الثقافي لدولة الإمارات مع مختلف الدول بشكل عام، وتقوية روابط الجسور التاريخية والحضارية بين دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب العربي بشكل خاص، بالإضافة إلى إيصال رسالة دولة الإمارات الحضارية والإنسانية الممزوجة بعبق التراث الأصيل».

وكان موسم طنطان الثقافي انطلق مساء الأربعاء الماضي، بمدينة طانطان، أقصى جنوب المملكة المغربية، بتنظيم من مؤسسة الموكار تحت شعار «موسم طانطان عامل إشعاع الثقافة الحسانية»، وبحضور ضيف الشرف «جمهورية الصين».

وشهد انطلاق الموسم كلٌّ من نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي عيسى سيف المزروعي، ومدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة عبدالله بطي القبيسي، وعدد من المسؤولين المغاربة، وجمهور كبير من أبناء المغرب، خصوصاً مدينة طانطان، ورئيس مؤسسة «الموكار» المنظمة لموسم طانطان محمد فاضل بنيعيش، الذي عبَّر عن سعادته البالغة بمشاركة دولة الإمارات للمرة الخامسة على التوالي ضمن موسم طانطان، متمنياً أن يستمر حضور دولة الإمارات البارز في هذه التظاهرة ذات البعد الثقافي.