الإمارات اليوم

مبادرة مشتركة بين «جائزة حمدان للتصوير» و«دبي للإعلام» و«هيئة المعرفة» و«الهلال الأحمر» و«بريد الإمارات»

«لكم».. أيادٍ بيضاء ترسـّـخ «العطاء» من الإمارات إلى العالم

:
  • محمد عبدالمقصود - دبي

كشفت جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، عن إطلاق مبادرة مجتمعية رائدة، ذات بعد إنساني عالمي، تحمل شعار «لكم»، وتستهدف مختلف فئات المجتمع المحلي، خصوصاً طلبة المدارس، من أجل تقديم مساعدات عينية هي ثمار أياد بيضاء من الإمارات، إلى كل أنحاء العالم.

رسالة الفنون

قال الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد الدولية للتصوير الضوئي، علي خليفة بن ثالث، إن «رسالة الفنون جميعها، تبقى قيمية، وذات بعد إنساني، وتأثير مجتمعي مباشر، وفي حالة تجردها من تلك الرسائل تغدو أقرب للشكل المفتقد للمضمون، أو الجسد الذي فارقه الروح». ولم يستبعد بن ثالث إطلاق مسابقة خاصة بالتصوير، في العام الثاني للمبادرة من وحي فعالياتها المختلفة.

آفاق أخرى

توقعت المديرة التنفيذية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي فاطمة المري، أن تغدو المراحل التالية لمشروع «لكم» الاجتماعي الإنساني أكثر تلقائية، من حيث الإقبال على المشاركة، والتفاعل مع أطروحاته بصيغ مختلفة.

ولم تستبعد المري، رداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» آفاقاً أخرى للتعاون بين «هيئة المعرفة» و«الجائزة»، في مزيد من المبادرات، سواء ذات الطابع الخيري أو الفني، مضيفة: «هناك العديد من المشروعات الفاعلة الثرية القائمة بالفعل، في مختلف المدارس تحت مظلة (الهيئة)، والشراكة التي تُنسج الآن مع العديد من المؤسسات، وفق (لكم)، من شأنها أن تنمي هذه النوعية من المبادرات».

وتأتي المبادرة التي تنطلق بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بشراكة مؤسساتية متعددة، لتضم إلى جانب «الجائزة» كلاً من هيئة المعرفة والتنمية البشرية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومجموعة بريد الإمارات ومؤسسة دبي للإعلام.

وفي تصريحات لـ«الإمارات اليوم» قال، الأمين العام للجائزة، علي خليفة بن ثالث، إن المبادرة، تأتي في إطار توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لتكون باكورة مبادرات الجائزة، المستوحاة من البعد الإنساني والخيري لـ«عام زايد».

وكشف بن ثالث عن أن الجائزة تستهدف ما لا يقل عن 10 آلاف مستفيد في الأشهر الستة الأولى، على أن يتضاعف هذا العدد، بشكل متواتر، متوقعاً أن تجتذب للتفاعل معها، مؤسسات وشركات وأفراداً، من مختلف شرائح المجتمع.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي، استضافه أمس، مقر «الجائزة» في وسط مدينة دبي، وتحدث فيه بشكل رئيس، إلى جانب بن ثالث، كل من المدير التنفيذي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي فاطمة المري، والرئيس التنفيذي لمجموعة بريد الإمارات بالوكالة عبدالله محمد الأشرم، ونائب الأمين العام لقطاع الشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي راشد مبارك المنصوري، وعدد من ممثّلي وسائل الإعلام المحلية والدولية.

وقال بن ثالث إن «الجائزة» ستقدّم من خلال المرحلة الأولى للمشروع صناديق صغيرة مصمّمة خصيصاً لطلبة المدارس، ليقوموا بتعبئتها بمجموعة من الأدوات المدرسية من اختيارهم، والتي سيتم إيصالها لنظرائهم المحتاجين لها في أي بقعة من بقاع العالم، لتكون بمثابة رسائل خيرٍ ومحبة، ترسخ قيم العطاء لأطفالنا، وتدخل السرور والبهجة على قلوب مستقبليها.

وأضاف: «منذ الإعلان عن تسمية 2018، بـ(عام زايد)، نعمل وفق توجيهات سمو ولي عهد دبي راعي الجائزة، ونبحث في آلية غير تقليدية للإسهام في (عام زايد) بمشروعاتٍ تُشكّل امتداداً حقيقياً لنهج مؤسس الدولة، ومسيرته الحافلة بالعطاء والخير لكل البشرية». وأشار بن ثالث إلى أن المشروع «سيتم تفعيله بطريقةٍ مبتكرة تحفز على تعزيز قيم التواصل الاجتماعي الفعّال والمؤثّر بين الأطفال، وتنمية الحس الإنساني لديهم، وإتاحة الفرصة لهم انتقاء الهدايا من أجل إسعاد الآخرين».

وأكد الأمين العام للجائزة عدم وجود تناقض، بين رسالة ودور الفنون عموماً، وغيره من المجالات التي تصب في مصلحة خدمة المجتمع، مضيفاً «لدينا تجارب ناجعة في إطار العمل المجتمعي والخيري، ومن ذلك تنفيذ ما يمكن اعتباره أحد أنشطة المرحلة الأولى من المشروع في المخيم الإماراتي الأردني للاجئين السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية».

من جهته، أكّد راشد مبارك المنصوري جوهرية ثقافة العمل الإنساني والخيري في مجتمع الإماراتي، مضيفاً: «في هذا الإطار يأتي مشروع (لكم) الإنساني، الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي راعي الجائزة، لإسعاد الأطفال، وبثّ روح الأمل والتفاؤل في نفوسهم».

وتابع المنصوري: «ستقدم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي كل المشاركة الفاعلة في سبيل إنجاح مبادرة (لكم)، شأن تبنيها كل فكرة ومبدأ يكون فيه الخير أصيلاً، ولدينا بالفعل، تاريخ حافل ومشرف في العمل الإنساني داخل الدولة وخارجها، حاملين راية الخير المنبثقة من جوهر الدولة منذ تأسيسها إلى كل أنحاء العالم».

ووعد المنصوري ان «الهيئة» ستبذل قصارى جهدها لإنجاح هذا المشروع الإنساني التنموي، وتحقيق أهدافه النبيلة من خلال إيصال صناديق المستلزمات والأدوات المدرسية للأطفال المحتاجين في جميع أرجاء العالم.

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي فاطمة المري، إن «مشروع (لكم) الإنساني يعد فرصة مثالية للأجيال الناشئة، نحو حشد طاقاتهم الإيجابية المعطاءة لمجتمعهم وعالمهم، احتفاءً بفعل الخير في مدارسهم، واكتساب مهارة التواصل مع الآخرين، والإحساس بمشكلاتهم ومعاناتهم». وأضافت: «تفخر هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، بكونها جزءاً من هذا المشروع الإنساني، الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي راعي الجائزة، حيث سنقوم من خلال تعاوننا المشترك مع شركائنا في المشروع بتشجيع مدارسنا وطلبتنا على العطاء، وحثّهم على الانخراط الإيجابي في هذه المبادرة الإنسانية النبيلة».

وعن أولى الخطوات التفاعلية التي يتوجب على الراغبين في المشاركة اتباعها، قالت: «تأتي الخطوة الأولى من خلال تسجيل المدارس في الموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع، ثم نقوم باختيار مجموعات من المدارس على التوالي، وتزويد مجموعة بريد الإمارات بها، والتي ستقوم بإرسال الصناديق الفارغة وتسلم الصناديق المملوءة وتسليمها لهيئة الهلال الأحمر».

في السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بريد الإمارات بالوكالة، عبدالله محمد الأشرم، إن مجموعة بريد الإمارات ستقوم بتقديم الدعم المطلق لهذا المشروع، وتوفير كل الخدمات اللوجستية بأعلى المعايير العالمية، بالتنسيق مع كل شركاء المبادرة في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وأيضاً جائزة حمدان بن محمد للتصوير الضوئي، وذلك لتحقيق كامل أهداف المشروع الإنسانية.