18 لوحة تجسد الطبيعة وخصوصية أوزباكستان

تيمور أحمدوف.. فن من عوالم القصص الخيالية

صورة

من وحي الحكايات الخيالية التي تربى عليها، وتشبعت بها ذاكرته وخياله، يستمد الفنان العالمي تيمور أحمدوف موضوعات أعماله، فمثل هذه الحكايا تظل مثل نبع الماء الصافي كلما شعرالمبدع بالظمأ لجأ إليه ليرتوي ويفيض إبداعاً، ويكتسب خصوصية لما يقدمه من أعمال، كما في اللوحات التي ضمها معرض أحمدوف الذي افتتح مساء أول من أمس، في «أفنيو في أبراج الاتحاد» بأبوظبي بتنظيم من غاليري «ألف للفنون» ويستمر حتى 13 فبراير الجاري.

ألوان

الألوان في أعمال أحمدوف لها خصوصيتها، فرغم بعض المساحات الرمادية وأحياناً السوداء في لوحاته، إلا أنه من السهل ان يلمس المتلقي شغف الفنان بالألوان، خصوصاً اللونين الذهبي والأحمر وهما يرمزان في رأيه إلى الحياة والموت، ولذلك ربما لا تخلو لوحة من لوحاته من هذين اللونين، كما يميل الفنان إلى استخدام الألوان الزاهية في نقوش متداخلة كالزهور الصغيرة والأشكال النباتية المختلفة، والمكعبات بالأبيض والأسود، التي أحيانا تملأ فضاء اللوحة وفي كثير من الأحيان تتمركز في جزء منها.

«أغنية الشمال»

«أغنية الشمال» التي تم الكشف عنها خلال افتتاح المعرض، وتجسد شخصاً يرتدي رداء تاريخياً كأنه خارج للتو من قلب الأسطورة إلى الغابة التي تحيط به من كل الجهات وهو منهمك في العزف على نايه، فتعد من القطع الفنية المتميزة بما تحتويه من عناصر فنية عدة اجتمعت فيها في حالة من التناغم بل والتكامل النادر، فأجاد الفنان فيها استخدام ألوانه، واللعب بالظلال والضوء بأسلوب مميز.

تأثر

المعرض الذي ضم 18 لوحة، عكس تأثراً واضحاً من الفنان ببيئته التي نشأ فيها، وطبيعة بلاده أوزباكستان وما تحفل به من غابات ممتدة، ولكن هذا التأثر اتخذ طابعاً تجريدياً تجردت فيه الأشجار الباسقة من شكلها التقليدي وإن ظلت قادرة على ان تمنح المتلقي ذلك الشعور بالسمو وملامسة السماء البعيدة خارج إطار اللوحة، كما في لوحة «الغابة»، أو لوحة «بوذا في الغابة» التي بدا بوذا واقفاً فيها بين الأشجار، وعلى عكس وضوح ردائه الأحمر، توارت ملامح وجهه خلف الأشجار.

المعرض الذي ضم 18 لوحة، عكس تأثراً واضحاً من الفنان ببيئته التي نشأ فيها، وطبيعة بلاده أوزباكستان وما تحفل به من غابات ممتدة، ولكن هذا التأثر اتخذ طابعاً تجريدياً تجردت فيه الأشجار الباسقة من شكلها التقليدي وإن ظلت قادرة على ان تمنح المتلقي ذلك الشعور بالسمو وملامسة السماء البعيدة خارج إطار اللوحة، كما في لوحة «الغابة»، أو لوحة «بوذا في الغابة» التي بدا بوذا واقفاً فيها بين الأشجار، وعلى عكس وضوح ردائه الأحمر، توارت ملامح وجهه خلف الأشجار.

أما لوحته «أغنية الشمال» التي تم الكشف عنها خلال افتتاح المعرض، وتجسد شخصاً يرتدي رداء تاريخياً كأنه خارج للتو من قلب الأسطورة إلى الغابة التي تحيط به من كل الجهات وهو منهمك في العزف على نايه، فتعد من القطع الفنية المتميزة بما تحتويه من عناصر فنية عدة اجتمعت فيها في حالة من التناغم بل والتكامل النادر، فأجاد الفنان فيها استخدام ألوانه، واللعب بالظلال والضوء بأسلوب مميز. وفي لوحات أخرى عمد الفنان لتجسيد ملامح أخرى مرتبطة ببيئته، مثل الصيد والصيادين الذين كانوا موضوعاً لعدد من لوحات المعرض من بينها لوحة «صيادين» التي تكونت من لوحتين متكاملتين كل منهما لصياد يحمل حربته ويتأهب لإطلاقها على فريسته. كذلك لوحة أخرى لامرأة وهي في مهمة صيد، حيث تبدو في اللوحة متربصة بفريستها، وهي ممسكة بقوس وسهم، وقد وضعت على رأسها قناعاً لطائر.

الوجوه كذلك كان لها نصيبها في لوحات تيمور أحمدوف، وهي وجوه تحمل ملامح متقاربة، ولكنها قادرة تماماً على ان تنقل إلى المتلقي ما تحمله من مشاعر وأفكار، فتبدو حزينة متأملة أحياناً في لوحة لفتاة تنظر باهتمام إلى وردة بيضاء أمامها، أو متحفزة كما في لوحات الصيادين. ورغم ان شخصيات أحمدوف تبدو كأنها جزء من اسطورة تاريخية أحياناً، إلا انه يوضح انها لا تحمل رمزية محددة، ولكنها نتاج خياله وذاكرته. الألوان كذلك لها خصوصيتها في أعمال أحمدوف، فرغم بعض المساحات الرمادية وأحياناً السوداء في لوحاته، إلا انه من السهل ان يلمس المتلقي شغف الفنان بالألوان، خصوصاً اللونين الذهبي والأحمر وهما يرمزان في رأيه إلى الحياة والموت، ولذلك ربما لا تخلو لوحة من لوحاته من هذين اللونين، كما يميل الفنان إلى استخدام الألوان الزاهية في نقوش متداخلة كالزهور الصغيرة والأشكال النباتية المختلفة، والمكعبات بالأبيض والأسود، التي أحياناً تملأ فضاء اللوحة وفي كثير من الاحيان تتمركز في جزء منها.

معرض أحمدوف الذي افتتحه رئيس مجلس إدارة فنادق روتانا المحدودة، العضو المنتدب لمركز أبوظبي التجاري ناصر النويس، هو الأول للفنان في أبوظبي، والثاني في العاصمة لغاليري «ألف للفنون» التي اسستها ناتاليا أندكولوفا، وتتخذ من دبي مقراً لها. وعن اختيار الفنان، اعتبرت المستشارة الفنية بـ«ألف للفنون» مريم ثاني هودج، ان الفترة المقبلة ستشهد اتجاهاً عالمياً نحو منطقة آسيا الوسطى وفنانيها، لما تمتلكه فنون تلك المنطقة من خصوصية وتميز، حيث سيتجه هواة الاقتناء والاستثمار في الأعمال الفنية إلى هناك. لافتة إلى ان «ألف للفنون» لديها اهتمام خاص ومبكر بفنون آسيا الوسطى، وبالفعل تتعامل مع ما يقرب من 13 فناناً من هناك، بعضهم من أصحاب التجارب المعروفة والبعض الآخر من الشباب. بينما ذكرت نتاليا أندكولوفا، ان اختيار الفنانين يتم بناء على عوامل عدة منها جودة الأعمال الفنية، وتميز أسلوب الفنان، وما يتمتع به من مكانة وخلفية فنية.

 

 

 

طباعة