افتُتح بالشعر.. ووجّه تحية إلى الشاعرين درويش وعرار

ملتقى عمّان التشكيلي يجمع أجيالاً من الفنانين العرب

الفنانة خلود الجابري في ورشة الملتقى. الإمارات اليوم

جمع ملتقى عمان التشكيلي الأول بين اللوحة والقصيدة، من خلال معرضين وندوة وأمسية شعرية. كما جمع الملتقى الذي أقيم في العاصمة الأردنية في الفترة من 23 حتى 26 يناير الماضي، بين اجيال متعددة من الفنانين التشكيليين العرب، من بينهم الفنانة نجاة مكي والفنانة خلود الجابري من الإمارات. ونجح الملتقى، الذي افتتح بالشعر، وأقيمت ورشته في مركز تدريب الفنون التابع لوزارة الثقافة، في تحقيق أهدافه التي تمثلت في تعزيز الحوار بين الشعر واللوحة، وتعزيز علاقة التآخي بين الفنون، وفتح آفاق تعبيرية بين المجالات الابداعية، وتسليط الضوء على أهمية التجارب الفنية والتفاعل بين الأجيال، إضافة إلى إبراز وجه ثقافي لمدينة عمان ودورها في الثقافة العربية.

الفنانة نجاة مكي ترسم خلال الملتقى.   الإمارات اليوم

وتضمن الملتقى معرضا للمشاركين، أقيم في غاليري «المشرق»، وافتتحه امين عام وزارة الثقافة الأردنية، الشاعر جريس سماوي، ومعرضا بعنوان «تحية إلى الشاعرين الفلسطيني محمود درويش والأردني مصطفى وهبي التل (عرار)»، من خلال لوحات مستوحاة من قصائد للشاعرين الراحلين، وندوة بعنوان «الرسم والشعر» في رابطة التشكيليين الأردنيين، وأمسية شعرية في غاليري «أورفلي»، وأخرى في الرابطة.

وأوصى بيان للمشاركين صدر في ختام أعمال الملتقى، الذي جاء بعنوان «اللوحة والقصيدة»، بأن يصبح تقليداً ثقافياً سنوياً، وزيادة عدد أيامه إلى سبعة أيام، وتفعيل الاتفاقيات الثقافية لتبادل الخبرات والإمكانات الفنية، وتوسيع البنية التحتية للفنون التشكيلية في الأردن وإيجاد صالات للفنون بالمواصفات المناسبة لظروف العرض الاحترافي، وإقامة متحف للفن الأردني المعاصر، وابتعاث الشباب المتميزين في دورات تخصصية، واستقطاب المعارض النوعية العربية، وتطوير الأداء الثقافي البصري، من خلال إقامة الورش النظرية والعلمية.

وذكر البيان أن رابطة التشكيليين الأردنيين، التي نظمت الملتقى، بدعم من وزارة الثقافة الأردنية، تسعى من خلال الملتقى إلى «إبراز الوجه الحضاري لمدينة عمان التي دخلت حيزاً جديداً في فضاء الملتقيات بصفتها ذات خصوصية».

وأكد المشاركون في الملتقى، الذين بلغ عددهم 55 فناناً تشكيلياً من 16 دولة عربية، «وقوفهم صفاً واحداً في سبيل نصرة قضايا الأمة المصيرية، وفي مقدمتها وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني، وهو يتعرض لأعتى الهجمات الصهيونية».

الفنانون المشاركون في صورة جماعية مع أمين عام وزارة الثقافة الأردنية.   الإمارات اليوم

وقال رئيس الرابطة الفنان غازي انعيم، إن «ملتقى عمان التشكيلي الأول تناول العلاقة الوثيقة بين الرسم والشعر والمزاوجة بينهما، إذ اختار كل فنان قصيدة شعرية عبر عن دلالاتها على مسطح لوحته باللون والخط».

وأضاف «نأمل بأن يلفت هذا الملتقى نظر المجتمع المحلي، وأن يكون له دور بارز في إنجاحه، كما تأمل الرابطة بأن تزداد إسهامات المجتمع في تمويل مشروعات ثقافية، وبهذه المناسبة أشكر كل من أسهم في دعم الملتقى، وأخص بالذكر وزارة الثقافة، وأمانة عمان، وغاليري المشرق، وغاليري الأورفلي، ومطبعة السفير، ورجل الأعمال سامي هندية، وهو من اهم مقتني الأعمال الفنية العربية في الأردن». وأكد أن «الملتقى يسهم في وضع مدينة عمان على خارطة الملتقيات العربية والعالمية، كما أنه يسهم في تعزيز الثقافة البصرية لدى الناس والتواصل ومد الجسور مع الأشقاء العرب».

من جانبه، أكد المنسق العام للملتقى، الفنان والشاعر محمد العامري أن «المتلقى فكرة غير تقليدية لحدث ثقافي في الأردن، يجمع بين النصين الشعري والبصري، وأتاح الفرصة أمام طرفي المعادلة، الشاعر والفنان التشكيلي، كي يتم استدراج الأسئلة الجمالية في ما يخص المفارقة والقواسم المشتركة بين نصين مختلفين، هما القصيدة واللوحة»، مشيرا إلى أن الإبداع في الأردن نال اعترافاً عربيا وعالميا، من خلال الجوائز الكثيرة التي حصل عليها فنانون وشعراء أردنيون.

وقال العامري الذي يشغل منصب مدير مديرية تدريب الفنون «نحن في وزارة الثقافة، كوننا داعمين أساسيين لهذا المشروع، نطبق سياسات ثقافية عبر مؤسسات المجتمع المدني، ومن بينها رابطة الفنانين التشكيليين، إذ نشترك مع تلك المؤسسات في نشر الفعل الثقافي في جميع أنحاء الأردن، عبر الورش المحلية في المحافظات، وعبر الورش العربية والعالمية».

وقال مسؤول اللجنة الفكرية في الملتقى، الفنان خالد الحمزة ان ملتقى عمان التشكيلي يسهم فعليا في الحوار بين لغتي الشعر والتشكيل، مشيرا إلى العلاقة الوطيدة في العالم الغربي بين الكتاب من جهة، سواء كانوا شعراء أو روائيين، وبين الفنانين التشكيليين من جهة أخرى. وأضاف أن «هذه العلاقة بين الفنانين والكتاب تتجلى عربياً في بعض البلاد العربية، منها مصر والعراق ولبنان».

وقال المسؤول الإعلامي للملتقى، الفنان عرفات النعيم، إن «الملتقى مقاربة بين اتجاهين إبداعيين، يهدف لحفز كثير من الفنانين والكتاب على التواصل، من أجل إيجاد مساحة مشتركة للإبداع والخيال، بين النصين الشعري واللوني».

طباعة