60 صالة عرض عالمية في «آرت دبي»

مشعل القرقاوي يتوسط جون مارتن وأنتونيا كارفر . تصوير: زافيير ويلسون

قال مدير معرض «آرت دبي»، جون مارتن، إن «الأنظار متجهة إلى دبي، باعتبارها مركزا عالميا لاستقطاب ودعم الحراك الفني البصري في العالم، خصوصا أنها تمتلك المقومات والبنى التحتية الاساسية لهذا الأمر»، وأفاد في مؤتمر صحافي، أمس في مدينة جميرا في دبي، إن «آرت دبي» يحمل هذا العام مفاجآت وتطويرات كثيرة، حيث يستقطب في دورته التي ستنطلق في 17 مارس 60 صالة عرض، أكثر من نصفها من خارج الشرق الاوسط، وقال لـ «الإمارات اليوم» إن هذا دليل واضح على أن سوق دبي تلعب دورا مهما وحيويا في صناعة الفنون المعاصرة».

وأوضح جون مارتن أن المناخ الاستثماري العام والمستقر في دبي، إضافة إلى الاهتمام الذي توليه للفنون المعاصرة، أكسباها ثقة العاملين في الحقل الفني، وهم في نهاية المطاف يعملون وفق عقليات تجارية تأخذ في الاعتبار مقاييس الربح والخسارة، وأشار إلى أن دبي ومنذ سنوات تلعب دورا حيويا في دعم الحراك الفني، عربيا وعالميا، واستطاعت أن تصير جسرا ثقافيا بين الشرق والغرب، إضافة إلى التعددية الثقافية القائمة على أرضها، ما يمنحها مزيدا من المزايا والخصوصية.

وقال مدير المشاريع والفعاليات في هيئة دبي للثقافة والفنون التي ترعى جائزة «محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون»، مشعل القرقاوي، «للمرة الاولى في الشرق الأوسط، تأخذ دبي زمام المبادرة لتكريم رعاة وداعمي الفنون في الدولة، فالتطور الثقافي جزء من التطور الحضاري العام»، وأضاف «نريد من الجائزة أن نحول دبي من مكان عرض للمحتوى الفني إلى مساحة لخلق وإنجاز المحتوى نفسه»، وأضاف «نعتقد أن الوقت حان لتكريم الذين ساعدوا على إيجاد هذه الحركة الفنية الدائمة التي تعكس صورة التعاون الكبير بين الأفراد والمجتمع».

دراسة استطلاعية

وأكد مارتن أنه، وبعد دراسة استطلاعية، أجريت حول المبيعات والجدوى الاقتصادية للمعرض، اعتبر 75٪ من المستطلعة آراؤهم أن دبي باتت تشكل مركزا رئيسا للفنون في منطقة الشرق الأوسط، وأن «آرت دبي» إحدى المنصات المهمة للالتقاء مع المقتنين الجدد. ونوه في الوقت نفسه بدور مؤسسة «بدون» الفنية التي تشرف على المواهب الجديدة من منطقة الشرق الأوسط وغيرها، من خلال توفير فرص لقاءات مع مختصين في مجال الفن الحديث والمعاصر، إضافة إلى ورش عمل من شأنها إيجاد جيل فني جديد.

وأفاد بأن غالبـية الصالات الفنية المشاركة في المعرض عـبرت عن ثقتها بأن يحقق المعـرض مبيعـات موازية تفوق التي حققها في دورة العام الماضي، معتبرا أن هذه الصالات ستركز الآن بشـكل أكبر على تمثيل فنانيـها الحاليين، وتأسيس قاعدة إقليمية من العمـلاء مــن مقتـني الأعمــال الفـنـية.

وقال مارتن « بات الفن لغة عالمية يفهمها الجميع، ويكاد يوحد بين الشعوب، حتى المعادية بعضها، فالفن يجمع محبيه تحت مظلة واحدة، على عكس السياسة، فترى الشرق والغرب في مكان واحد، وترى أيضا مساحة للحوار الحضاري الذي يترجم من خلال الفرشاة والألوان، فالتبادل الثقافي والاستفادة منه من أهم أهدافنا، خصوصا أننا رصدنا اهتماما هائلا من مجموعة عريضة من الصالات العالمية العريقة والمرموقة، إذ بات معرضنا حدثا مهما على خريطة الملتقيات الفنية العالمية يترقبه المهتمون حول العالم، وهذا يبرز الإمكانات المهولة التي تنطوي عليها دبي، لتكون وجهة عالمية نخبوية للأعمال الفنية المعاصرة التي من شأنها أن توجِد جوا من الحوار المتبادل بين الجميع».

أهداف سامية

وتابع مارتن «يأتي المقتنون والقيمون إلى (آرت دبي) بهدف اكتشـاف المواهـب الفنية والأفكار الجديدة، وسيبقى هذا التوجه الدافع الرئيس لاستراتيجية المعرض على المدى الطويل. وسيخصص البازار الذي يقام على هامش المعرض لفنانين ضيوف الشرف، مثل آرام موشيدي من صالة «لكسا آرت» الفنية، وسوهارب موهيبي وأوزجي أورسوي.

وسيقوم المـدير الفـني لمـهرجان دبي السينمائي الدولي ومؤسـس مسـابقة أفلام من الامارات مسعود أمر الله آل علي بالإشراف على تصميم برنامج خاص بعدد من الأفلام لمنتجين وممثلين إماراتيين، وسيركز البرنامج على استكشاف السمات السوريالية والروحية في سلسلة من الأفلام القصيرة وأفلام الفيديو.

ولفت مارتن إلى وجود ورش فنية يومية خاصة بالأطفال ضمن برنامج (ستارت) لإعطاء الفرصة للأطفال الموهوبين بدخول التجربة الفنية من باب واسع، حيث يحوم المختصون والفنانون الكبار حولهم، ويعطونهم من وقتهم وتجربتهم . وسيشهد المعرض، ولأول مرة، إطلاق كتب فنية عديدة، بالإنجليزية والعربية، «لأننا لمسنا العدد الكبير من العرب الذين يزورون المعرض في كل عام».

 رعاة

تهدف جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون إلى تكريم رعاة الفن في المنطقة، وسيكون الاشتراك متاحا أمام الأفراد والمؤسسات الذين قدموا الدعم المالي في مجالات الفنون التشكيلية والفنون الأدائية والأدب والسينما. وسيكشف المعرض النقاب عن الأعمال الفائزة بجائزة «أبراج كابيتال» للأعمال الفنية ،2010 والتي تعتبر الأعلى من نوعها في العالم، وتتيح فرصة كبيرة للتعاون الخلاق بين القيمين الدوليين وفنانين من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا.

طباعة