«ثنائيات» السمهوري .. أفكار تتحول إلى لوحات بصرية

العلاقة بين الرجل والمرأة قيمة المعرض الأساسية.

يحمل معرض «ثنائيات»، الذي افتتح أخيراً في النادي الثقافي العربي في الشارقة، وجهاً إبداعياً جديداً للزميل محمد السمهوري، مغايرا لما اعتاده كثيرون ممن يعرفون السمهوري كاتبا صحافيا وشاعرا، لا تشكيلياً صاحب رصيد من اللوحات الفنية.

وقال السمهوري عن تجربته الفنية «الكتابة هي المساحة الحقيقية التي أتحرك من خلالها أو فيها، أما الرسم فهو شيء يحرض أفكاراً بصرية ولونية عندي، أميل إلى التفاعل معها بين حين وآخر، من الصعب عليّ أن أحاول أن أكون رساماً مستقلاً وكاتباً مستقلاً، آخذ من هنا شيئا وأعطي إلى هناك شيئا لأكمل، المسألة بسيطة بالنسبة لي، أرسم حين أكون قد أنهيت عملاً في مجال الكتابة».

وأضاف «في المدرسة، كنت أجيد رسم الخرائط، إلى جانب أن أستاذ مادة الفن كان رسام الكاريكاتير المعروف زكي شقفة يشجعني أيضاً، من هناك بدأت علاقتي بالفن. وفي الحقيقة، كانت مادة الرسم الوحيدة التي أتفوق فيها، كما أن أمي الداعم الدائم لأي شيء أقوم به، وساندتني في مختلف تفاصيل الحياة».

وعن الباعث والمحفز الذي انطلق منه حب البدايات للفن، قال «لا يوجد شيء بعينه دفعني إلى الرسم، وجدت نفسي أحب عالم الألوان، وفكرة الفن هي اقرب إلى عالمي الداخلي وحتى الخارجي. بين حين وآخر، ألجأ إلى الفن لتفريغ طاقة داخلية، وعادة ما تكون استراحة من الكتابة من اجل العودة إليها».

وتابع مبدع ال«ثنائيات»: «مازلت أشجع نفسي على فعل أشياء كثيرة ويومية، لا أحد شجعني في اختياراتي لما أريد، بل عانيت من صعوبات عدة، أبرزها أنني كنت اعيش في مجتمع ثقافته البصرية معدومة، فكيف سأجد من يشجعني على الاستمرار في هذا المجال. لذلك، أصبح الفن في حياتي شيئا شخصياً ومساندا لي، فأنا أعمل صحافيا حتى أكتب ما أريد، أو ارسم ما أحب».

ويرى أن عالم الألوان تمرين ذهني يمارسه بصرياً، ومحرّض على اكتشاف أفكار جديدة، والفن التشكيلي عالم يحتاج إلى اهتمام ووعي إضافيين، وهو بالضرورة ممتد زمنيا، ويحتاج إلى ثقافة ومعرفة بالفن. مضيفا «أمرن نفسي على الحب والرسم والكتابة كل يوم، الرسم يعني لي الحب والتحريض على الكتابة والاستمرار في الحياة».

وقال السمهوري أن تيمة ثنائية الرجل والمرأة التي شكلت نسيج معرضه هي كينونة الإنسان، فهما يكمل بعضهما بعضاً، مضيفا «إنها قصتي الشخصية مع المرأة التي اكتمل معها في حلقة واحدة وإيقاع لا ينفصل في مختلف تفاصيل الحياة، أحب فكرة الثنائية في الرسم، وهي تعبير جلي عما أشعر به تجاه الأنثى».

وحول حدود التماس بين مهنته ككاتب صحافي ووجهه الإبداعي، قال «فكرة الفن تستحوذ على مخيلتي، وتحرضها على التعامل مع الألوان والتكوينات والأفكار التي اعجز عن كتابتها فأرسمها، وبذلك أجد حلولي الشخصية في الرسم، أعمل صحافياً حتى يعيش الكاتب والرسام فيّ»، مستدركاً «الأقرب إلى شخصيتي الكتابة التي امتلك أدواتها أكثر في الرسم، وأحب أن أكون كاتبا أكثر منه رساما. قطعت شوطا مهما في مجال الكتابة، وأصبح لدي مشروع اعمل عليه بشكل يومي، لأطوره ويطورني».

طباعة