سدّدا 310 آلاف درهم ضمن مبادرة «فالكم طيب»

«أوقاف دبي» ومتبرّع ينهيان معاناة «أبومحمد» مع القضية المالية

صورة

تكفلت مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّر في دبي، وفاعل خير بسداد مبلغ 310 آلاف درهم قيمة قضايا مالية متراكمة على المواطن (أبومحمد)، من أجل تفريج كربته، وإنهاء معاناته مع الملاحقة القضائية، حتى يستطيع العودة إلى حياته الطبيعية مرة أخرى، إذ سدد المتبرع 150 ألف درهم، وتولت المؤسسة سداد 160 ألف درهم بقية المبلغ.

وتأتي هذه الاستجابة ضمن مبادرة «فالكم طيب» التي تتبناها المؤسسة و«الإمارات اليوم» وتستمر حتى منتصف العام المقبل، وتهدف إلى علاج المرضى الفقراء الذين تحول أوضاعهم المالية دون تلقي العلاج اللازم في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها، إضافة إلى مساعدة الحالات الإنسانية، وسداد المتأخرات الإيجارية للمحتاجين، والإفراج عن نزلاء المنشآت العقابية والإصلاحية المعسرين، ومساعدة المواطنين من ذوي الدخل المحدود، والوقوف على احتياجاتهم.

يُذكر أن محاكم دبي تولت دراسة ملف (أبومحمد)، ونجحت في عمل تسوية في مبلغ القضية المالية، وخفضت القيمة من 547 ألفاً و847 درهماً إلى 310 آلاف درهم.

وأفاد مدير إدارة تنمية الوقف في مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصر في دبي، عمر المازمي، بأن المؤسسة استجابت إلى الحالة الإنسانية لـ(أبومحمد) الذي ترتبت عليه قضايا مالية ويعاني أمراضاً عدّة وغير قادر على سداد ما عليه من التزامات مالية، متابعاً أن المؤسسة سارعت بمساندة الحالة وتقديم العون لها من أجل تخفيف معاناتها.

وأضاف المازمي أن المؤسسة مستمرة في دعم الحالات الإنسانية الطارئة وفق مبادرة «فالكم طيب» حتى منتصف العام المقبل ويأتي هذا الالتزام ضمن استراتيجية المؤسسة في تنفيذ شروط الواقفين ودعم احتياجات الأفراد لتحقيق التوازن المجتمعي بالتعاون مع مختلف المؤسسات والجهات، والعمل على مساعدة الحالات الإنسانية من ذوي الدخل المحدود، والوقوف على احتياجاتهم.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ 16 ديسمبر الجاري قصة (أبومحمد – 52 عاماً) المترتبة عليه قضية مالية منذ سبع سنوات بقيمة 310 آلاف درهم، بعدما ترك العمل بسبب ظروف صحية، وأصبح من الملاحقين قضائياً، ويناشد من يساعده على سداد مبلغ القضية المترتبة عليه.

وسبق أن روى (أبومحمد) قصته لـ«الخط الساخن» قائلاً إنه كان يعمل في إحدى الجهات الخاصة، وتعرض لظروف مالية، اضطرته إلى الحصول على قرض شخصي من البنك لتصريف أمور حياته، وحرص على الالتزام في سداد أقساط القرض بانتظام، وقبل سنوات بدأ يعاني أمراضاً مختلفة، وتدهورت أوضاعه الصحية، ودخل المستشفى، وتم إجراء التحاليل والفحوص والأشعة، وأكد الأطباء أن الفحوص أثبتت إصابته بمرض الروماتيزم المزمن، فضلاً عن تليف عضلي، وتآكل في غضاريف العمود الفقري، وهشاشة في العظام، ما سبب له عدم القدرة على التحكم في أطرافه، وشبه عمى في العين اليمنى، وبدأ يتردد على العيادات التخصصية للعلاج من هذه الأمراض.

وأشار إلى أنه أكمل ست سنوات لا يستطيع المشي والوقوف بسبب الأمراض التي يعانيها، وخلال هذه الفترة اضطر إلى إجراء ثلاث عمليات في العمود الفقري حتى يستعيد القدرة على المشي، وبعدها خضع لبرنامج علاج طبيعي، لافتاً إلى أنه طوال هذه الفترة ظل يعاني آلاماً مبرحة، وبسبب الانتكاسة الصحية تدهورت حالته الصحية والنفسية بشكل كبير، حتى إنه توقف عن العمل بسبب سوء وضعه الصحي، وبالتالي توقف عن سداد الأقساط البنكية تماماً، وطالبه البنك بالسداد لتفادي الغرامات، وتوجه إلى البنك، وشرح للإدارة ظروفه الصحية، وتم منحه مهلة للسداد وتوفيق أوضاعه المالية.

وتابع (أبومحمد) أنه بعد انتهاء المهلة عاد البنك يطالبه بسداد أقساط القرض المتأخرة، وأخيراً لجأ البنك إلى المحاكم، ورفع قضية يطالبه بسداد مبلغ 547 ألفاً و847 درهماً، لافتاً إلى أنه سبق له تقديم طلب في محاكم دبي، من أجل عمل تسوية لقيمة القضية المالية المترتبة عليه، وبالفعل تولت الجهات المعنية في محاكم دبي دراسة الحالة بشكل دقيق، وعمل تسوية في القضية المالية، وتخفيض المبلغ من 547 ألفاً و847 درهماً إلى 310 آلاف درهم.

وأوضح (أبومحمد) أنه المعيل الوحيد لأفراد أسرته المكونة من ثلاثة أبناء، أكبرهم 14 عاماً وأصغرهم تسع سنوات، ومنذ أن أصبح من الملاحقين قضائياً أصبح لا يعرف كيفية التصرف لتدبير مبلغ القضية المترتب عليه، مشيراً إلى أن مصدر دخله الوحيد تخليص معاملات حكومية لبعض الأصدقاء والأقارب، مقابل مبالغ زهيدة لا تكفي لإعالة أفراد أسرته.

تفريج كرب الغارمين

أعرب (أبومحمد) عن سعادته وشكره العميقين للمؤسسة وفاعل الخير على استجابتهما السريعة لمعاناته ووقفتهما الكريمة معه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، مشيراً إلى أن خبر التبرع أسعده كثيراً، وهذا الأمر ليس غريباً على المؤسسة وشعب الإمارات المعروف بمواقفه النبيلة ووقفته مع المعوزين، وتفريج كرب الغارمين.

وقدم الشكر إلى القائمين على مبادرة (فالكم طيب)، التي أدرجت اسمه ضمن قوائم الأسماء المشمولين في المبادرة، من أجل إنهاء معاناته مع القضية المالية وتفريج كربته. «أبومحمد» تعرض لمشكلات صحية أفقدته وظيفته وأجرى 3 عمليات جراحية ليستعيد قدرته على المشي مرة أخرى.

طباعة