الأب عجز عن سداد الرسوم الدراسية بعد خفض راتبه

37 ألف درهم تحرم «هبة» و«فرح» التعليم

تعرض (أبوهبة - مصري - 51 عاماً) لحادث مروري عام 2019 أدى إلى توقفه عن العمل ستة أشهر، وعندما عاد إلى العمل فوجئ بتخفيض راتبه، ما أدى إلى تدهور وضعه المالي وعجز عن سداد 37 ألف درهم متأخرات رسوم دراسية لابنتيه (هبة وفرح)، ورفضت إدارة المدرسة منحه مهلة جديدة للسداد، ما أدى إلى توقف ابنتيه عن الدراسة منذ بداية العام، ويناشد أصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون له ومساعدته على سداد المتأخرات الدراسية المتراكمة عليه حتى تستطيع ابنتاه استكمال مشوارهما الدراسي.

وروى «أبوهبة» معاناته لـ«الإمارات اليوم» قائلاً إنه يعمل سائقاً في شركة قطاع خاص في إمارة رأس الخيمة منذ عام 2009 براتب 4000 درهم، وتتولى الشركة تغطية قيمة إيجار المسكن، موضحاً أنه استطاع من خلال راتبه المحدود تنظيم أولويات أسرته، حيث كان يخصص جزءاً منه لسداد الرسوم الدراسية لابنتيه، والجزء الآخر يذهب إلى احتياجات الأسرة الضرورية من مأكل ومشرب، وكانت جميع أمور حياته تسير بشكل متوازن ومستقر ولم يشكُ من أية صعوبات مالية.

وتابع أنه في عام 2019 تعرض لحادث مروري أثناء التوجه إلى العمل، وتعرض لإصابات عدة جعلته غير قادر على العمل ستة أشهر، وبعد أن تحسنت حالته الصحية عاد إلى مباشرة عمله من جديد، وتلقى إخطاراً من قبل الموارد البشرية التابعة للشركة بأنه تم تقليص رواتب جميع الموظفين في الشركة، وبالتالي تم تخفيض راتبه من 4000 درهم إلى 1500 درهم، مشيراً إلى أن الراتب الجديد لا يلبي متطلبات الحياة الأساسية، وبالتالي بدأت الديون والالتزامات المالية تتراكم على عاتقه.

وأضاف «أبوهبة» أنه حاول البحث عن وظيفة أخرى، وطرق العديد من الأبواب لكن كل جهوده باءت بالفشل، ما اضطره إلى اللجوء لجمعية خيرية وحصل على مبلغ بسيط كمساعدة لا يكاد يلبي احتياجات أفراد الأسرة الأساسية من طعام وشراب، مضيفاً أنه مع بداية العام الجاري طالبته إدارة المدرسة الخاصة التي تدرس فيها ابنتاه (هبة وفرح) بسداد 37 ألف درهم، الرسوم الدراسية المترتبة عليهما من العام الماضي، وحاول شرح الظروف الصعبة التي يمر بها لإدارة المدرسة، وطلب منحه مهلة جديدة لكن جميع المحاولات باءت بالفشل، وتوقفت ابنتاه عن استكمال دراستهما خلال العام الدراسي الجاري، بسب ظروف لا دخل لهما فيها.

وأوضح «أبوهبة» أنه المعيل الوحيد لأسرته المكونة من ستة أشخاص، وزوجته ربة منزل لا تعمل، ومنذ تخفيض الراتب والأسرة تعاني ظروفاً مالية صعبة، وتراكمت المسؤوليات والمصروفات على عاتقه، وحاول البحث عن أي مخرج للوضع المالي من دون جدوى، والأسرة تعتمد حالياً على المساعدات البسيطة التي يقدمها الأصدقاء والأهل والجيران، ولا تكاد تسد قوت يومها، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته على تدبير 37 ألف درهم متأخرات الرسوم الدراسية، حتى تتمكن (هبة وفرح) من العودة إلى صفوفهما الدراسية.

الأب يعمل براتب 1500 درهم ويعيل أسرة من 6 أفراد.

طباعة