الأب سجين قضية مالية والأم تبيع الوجبات للأصدقاء

21 ألف درهم تحرم «أحمد وعبدالله» استكمال دراستهما

تواجه (أم أحمد - مصرية) ظروفاً قاسية بعد تورط زوجها في قضايا وديون مالية، منذ ثلاث سنوات أدت إلى دخوله السجن، وفقدت الأسرة مصدر الدخل الوحيد، واضطرت الزوجة إلى تحمل المسؤولية من أجل حماية أولادها من الضياع، وخاضت معترك الحياة لوحدها بعدما أصبحت المعيلة الوحيدة للأسرة المكونة من خمسة أبناء، وبدأت في إعداد وبيع وجبات الطعام مقابل أرباح زهيدة، بالكاد تكفي لإطعام أولادها، وبسبب ضعف وضعها المادي، تراكمت عليها رسوم مدرسية وجامعية لابنيها (أحمد وعبدالله)، بقيمة 21 ألف درهم، وعجزت تماماً عن سداد ولو جزءاً بسيطاً منها، وتناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون لها ومساعدتها في سداد الرسوم الدراسية حتى يتمكن ابناها من الاستمرار في دراستهما.

وروت (أم أحمد) قصة معاناتها لـ«الإمارات اليوم»، قائلة إن حالتها المالية ساءت بعد تورط زوجها في قضايا مالية انتهت بدخوله السجن، منذ ثلاث سنوات، وفجأة وجدت نفسها وحيدة من دون مصدر للدخل أو معيل ولديها خمسة أولاد، وبحثت عن أي فرصة عمل تساعدها في إعالة أسرتها من دون جدوى، وتدهورت أوضاع الأسرة بشكل كبير ونصحتها إحدى صديقاتها باستغلال مهاراتها في الطهي وإعداد وجبات وحلويات مصرية وبيعها للجيران والأصدقاء، حتى تتمكن من إعالة أسرتها خلال فترة غياب الزوج.

وأضافت أنها رحبت بالفكرة وبدأت في إعداد وجبات للأصدقاء والجيران، وكانت تحصل على ربح قليل بالكاد يكفي لمتطلبات الحياة الأساسية، وباعت مشغولاتها الذهبية من أجل رعاية أولادها، ولكنها واجهت صعوبة كبيرة في سداد الرسوم الجامعية والمدرسية لابنيها (أحمد وعبدالله)، موضحة أن (أحمد) يدرس تخصص الهندسة في إحدى الجامعات الخاصة في رأس الخيمة، وحصل على منحة دراسية بنسبة 80%، وتبقى عليهم سداد مبلغ 15 ألف درهم، وإدارة الجامعة تطالبها بالسداد حتى يتمكن (أحمد) من الاستمرار في دراسته.

وتابعت (أم أحمد) أن ابنها (عبدالله) يدرس بالصف التاسع في إحدى المدارس الخاصة في رأس الخيمة، وإدارة المدرسة تطالبها بسداد 6000 درهم، ليتمكن من إكمال دراسته خلال العام الدراسي المقبل، وطلبت من المدرسة مهلة لتدبير المبلغ، لكنها عجزت تماماً ولم يعد لديها ما تبيعه لسداد الرسوم.

وأشارت إلى أنها لاتزال حتى الآن تبحث عن فرصة عمل تمكنها من إعالة أفراد أسرتها، ولكن الالتزامات المالية لا تنتظر، مؤكدة أنها طرقت كل الأبواب بحثاً عن حل لمشكلتها من دون جدوى، وصبرت على كثير من المشكلات التي واجهتها، وتحملتها وحدها، من دون معيل أو سند.

وأكملت (أم أحمد) أنها حالياً تعجز عن تدبير 21 ألف درهم، المتأخرات الجامعية والمدرسية لابنيها، وفي حال عدم السداد سيحرمان دراستهما ويضيع مستقبلهما.

وناشدت أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها في تدبير 21 ألف درهم قيمة المتأخرات الجامعية والمدرسية لابنيها (أحمد وعبدالله) حتى يستطيعا الاستمرار في دراستهما.


«أم أحمد» تحملت مسؤولية أولادها الخمسة منذ 3 سنوات.

طباعة