بعد خفض راتبه عجز عن سداد الأقساط الإيجارية

53.4 ألف درهم تنقذ «أبوهدي» من السجن

تعرّض (أبوهدي - سوري ـ 53 عاماً) لظروف خارجة عن إرادته منذ عامين، تمثلت في خفض راتبه 50%، ما أدى إلى تعثره مالياً، وتراكمت عليه الالتزامات المالية والديون، حتى إنه عجز عن دفع الأقساط الإيجارية للشقة التي يقطنها مع أسرته المكونة من ستة أفراد، وأخيراً نفد صبر صاحب الشقة، ورفع قضية إيجارية بحقه، وأصبح مطالباً بسداد 53 ألفاً و400 درهم، قيمة المتأخرات الإيجارية لمدة عامين حتى لا يتعرض لدخول السجن، في حال عدم التسديد مبلغ الإيجار، وتصبح أسرته من دون معيل أو مأوى. ويناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون له، لإنقاذه من دخول السجن، وحماية أفراد أسرته.

وقال (أبوهدي) لـ«الإمارات اليوم»، إن حالته المالية كانت مستقرة، حتى تعرضت الشركة التي يعمل فيها لضعف في وضعها المادي، منذ عامين، ما تسبب في إصدار قرار بخفض رواتب العاملين في الشركة، حيث كان راتبه 5000 درهم، وتم خفضه إلى 2500 درهم، وأثر ذلك في وضعه واستقراره المالي، وخلال هذه الفترة طرق أبواب جهات عدة بحثاً عن عمل إضافي من دون جدوى.

وأضاف أنه حاول تقليص النفقات إلى حين مرور الأزمة، وعودة راتبه إلى وضعه الطبيعي، وأعاد ترتيب الأولويات، ولكنه لم يستطع سداد الأقساط الإيجارية طوال العامين الماضيين، حتى تراكمت عليه، وبلغت 63 ألفاً و400 درهم، وبعد نفاد صبر صاحب الشقة رفض منحه مهلة جديدة، ولجأ إلى القضاء، وحالياً بات مهدداً بدخول السجن في حال عدم دفع متأخرات الإيجار، ومرة أخرى حاول طرق كل الأبواب من أجل تدبير قيمة المتأخرات الإيجارية المتراكمة عليه، ولكن كل جهوده باءت بالفشل، ولم يجد من يقرضه، بسبب سوء وضعه المالي، وأخيراً لجأ إلى جهات خيرية عدة لمساعدته في حل مشكلته، وتكفلت إحدى الجهات الخيرية بسداد 10 آلاف درهم من تكاليف المتأخرات الإيجارية، لكنها لم تكن كافية لتنازل مالك الشقة عن القضية.

وأوضح (أبوهدي) أنه المعيل الوحيد لأسرته المكونة من ستة أفراد، ويعمل في إحدى الجهات الخاصة في الشارقة، براتب 2500 درهم، بالكاد يلبي متطلبات الطعام والشراب، وليس لديه أي مصدر آخر للدخل، وحالياً لا يعرف كيفية تدبير 53 ألفاً و400 درهم بقية المتأخرات الإيجارية، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير الأقساط الإيجارية، مبدياً خوفه من دخول السجن، فتصبح أسرته بلا مأوى أو معيل.

«أبوهدي» فشل في إيجاد عمل إضافي لتحسين دخله.. وجمعية خيرية ساعدته بـ 10 آلاف درهم.

طباعة