مُطالَب بدفع المتأخرات الإيجارية والمدرسية

ظروف صعبة تهدّد «أبوزيد» بالسجن وتشريد أسرته

عاش (أبوزيد) حياة مستقرة مع أسرته المكونة من ستة أفراد، وكان يعمل في شركة مقاولات براتب 22 ألف درهم، وأموره المالية مستقرة حتى شهر نوفمبر الماضي، حيث فوجئ برسالة تبلغه بإنهاء خدماته، وحاول البحث عن فرصة عمل جديدة، وتراكمت عليه الديون، وحرم أولاده الأربعة من مواصلة دراستهم بسبب متأخرات دراسية بقيمة 41 ألفاً و400 درهم، وباتت أسرته معرضة للطرد من المنزل والتشرد لتراكم المتأخرات الدراسية بقيمة 42 ألف درهم، وحالياً (أبوزيد) مهدد بدخول السجن حال عدم سداد الإيجار، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون له ومساعدته في سداد ديونه من أجل حماية أسرته من التشرد الضياع.

وتفصيلاً، قال (أبوزيد ـ أردني ـ 51 عاماً) لـ«الإمارات اليوم»، إنه في نوفمبر الماضي فوجئ برسالة إلكترونية من إدارة الشركة تخبره بإنهاء خدماته من الشركة، بسبب تعرض الشركة لخسارة مالية، ما أدى إلى الاستغناء عن جميع العاملين فيها، وبدأ في البحث عن عمل جديد، وبسبب عدم وجود مصدر دخل ثابت منذ العام الماضي تراكمت على عاتقه الديون، وحُرم أبناؤه من مواصلة دراستهم، وهدده مالك الشقة بالطرد في حال عدم سداد المتأخرات الإيجارية. وتابع أنه واجه صعوبة كبيرة في تدبير قيمة الإيجار المترتبة عليه، بالإضافة إلى المتأخرات الدراسية لأبنائه للعام الماضي، كما تراكمت الديون على عاتقه.

وأوضح أنه كان يعمل في الدولة منذ عام 2000، وكانت حياته مستقرة، حيث كان يتقاضى راتباً شهرياً قدره 22 ألف درهم، ينفقه على أسرته المكونة من ستة أفراد، ويرسل جزءاً منه إلى أهله في الأردن، ويدفع منه إيجار المسكن واستطاع إلحاق أبنائه الأربعة (حنين - 13 عاماً) و(زيد - 11 عاماً) و(رغد - 9 أعوام) و(خالد - 8 أعوام) في الصفوف الدراسية المختلفة لمتابعة مشوارهم التعليمي، الأمر الذي أدمى قلبه عليهم وهم محرومون من مواصلة الدراسة.

وأشار (أبوزيد) إلى أنه بعدما ساءت أموره المالية بشكل كبير، وقف عاجزاً عن سداد المتأخرات الإيجارية والدراسية وتدبير أمور حياته، وتوقف أولاده عن دراستهم، حيث أرسلت إدارة المدرسة إنذاراً خطياً بإيقاف ابنائه عن استكمال دراستهم لعدم سداد المتأخرات الدراسية للعام الماضي، البالغة 41 ألفاً و400 درهم، وقام مالك الشقة برفع دعوى قضائية يطالبه فيها بسداد المتأخرات الإيجارية البالغة 42 ألف درهم، وهدده باللجوء إلى القضاء والعمل على سجنه، وأصبح هو وأسرته مهددين بالتشرد، والمشكلة أن ظروفه الصعبة تحول دون تأمين هذه المبالغ، خصوصاً أنه عاطل عن العمل.

وأضاف أنه حاول اللجوء إلى جهات عدة لمساعدته في حل مشكلته من دون جدوى، وحالياً لا يعرف كيفية الخروج من هذا المأزق، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة والأيادي البيضاء مساعدته في ظل ظروفه الصعبة التي يمرّ بها.


مساعدة الأهل والأصدقاء

قال (أبوزيد) إنه بعد إنهاء خدماته من العمل حاول البحث عن وظيفة في العديد من القطاعات، لكنه لم يجد أي وظيفة، وبعد انتهاء مستحقاته أصبحت الأسرة تعتمد على مساعدة من الأهل والأصدقاء والجيران، التي بالكاد تلبي متطلبات حياة الأسرة من مأكل ومشرب.

وأوضح أنه يخشى على عائلته أن تصبح من دون مأوى أو معيل أو سند، خصوصاً أنه مهدد بدخول السجن في أي لحظة، لافتاً إلى أنه يعجز عن تدبير جزء ولو بسيطاً من المتأخرات الإيجارية والمتأخرات المدرسية لأبنائه.

صاحب البناية هدّد «أبوزيد» بالطرد من الشقة.. وإدارة المدرسة حرمت أولاده الدراسة.

طباعة