تعاني تصلباً لويحياً متعدداً

    متبرع يسدد 47 ألف درهم كلفة علاج «ماريا»

    سدد متبرع 47 ألفاً و74 درهماً كلفة العلاج الفيزيائي والعلاج الطبيعي لـ«ماريا»، (48 عاماً - فلبينية)، في مستشفى توام بمدينة العين، التي تعاني تصلباً لويحياً متعدداً.

    ونسق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع لحساب المريضة في مستشفى توام بمدينة العين، وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ 3 فبراير من الشهر الجاري قصة معاناة أسرة المريضة في عدم مقدرتهم على دفع تكاليف العلاج، نظراً لتواضع إمكاناتهم المالية.

    وأعرب زوج المريضة عن فرحته وشكره العميق للمتبرع، ووقفته مع معاناة أسرته في ظل الظروف التي يمرون بها، مشيراً إلى أن هذا التبرع ليس غريباً على أفراد الدولة في تعاونهم وتكاتفهم مع الحالات الإنسانية ومد يد العون والمساعدة لكل محتاج.

    ووفقاً لتقارير طبية من مستشفى توام بمدينة العين، فإن المريضة حضرت إلى المستشفى في أكتوبر من عام 2018 وهي تعاني آلاماً شديدة في منطقة الظهر والبطن أثرت في العمود الفقري، وأدت إلى مشكلة في التبوّل، وأصيبت بشلل في الجزء الأيسر من جسدها، وتلف في الغشاء العازل في الدماغ والحبل الشوكي، وتم إعطاؤها أدوية ومسكنات طبية حتى تحسنت حالتها.

    وأضافت أنه في فبراير 2019 دخلت المريضة إلى المستشفى، وتم إجراء فحوص طبية وأشعة مقطعية لمنطقة المخ والعمود الفقري، وتم التأكد من إصابتها بمرض «التصلب اللويحي المتعدد»، وتبين أن حالتها تحتاج إلى البدء في الجرعة الأولى من العلاج التي تبلغ قيمتها 156 ألفاً و825 درهماً.

    وسبق أن روى زوج المريضة لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناة زوجته مع المرض قائلاً:

    وأضاف: «زوجتي كانت تعمل في قطاع حكومي بمدينة العين، وكنت أعمل معها في القطاع نفسه، حياتنا كانت مستقرة حتى أكتوبر عام 2018، إذ أصيبت زوجتي بتعب وحمى شديدة، إضافة لفقدانها التوازن أثناء الحركة، وعدم مقدرتها على الرؤية بشكل واضح، فقمت بنقلها إلى المستشفى، وبعد إجراء الفحوص تم إعطاؤها بعض المسكنات الطبية، وبدأت حالتها تتحسن».

    وتابع: «في عام 2019 بدأت تظهر على زوجتي تلك الأعرض مجدداً، حيث شعرت بتخدر في الجزء الأيسر من جسدها، وأوجاع وحكة في جميع جسدها، وأحست بضربات شبه كهربائية أثناء تحريكها رأسها، وفقدان جزئي للنظر، ولم تستطع التحرك والذهاب إلى عملها، وأعطيتها بعض المسكنات وخافضاً للحرارة، لكن من دون جدوى».

    وواصل: «بعد وقت قصير سقطت زوجتي بصورة مفاجئة مغشياً عليها، فنقلتها إلى مستشفى توام، وبعد إجراء التحاليل والفحوص الطبية، أخبرنا الطبيب المعالج بأنها مصابة بمرض يسمى (التصلب اللويحي المتعدد)، وهو مرض يهاجم المناعة في الجسم، لفصل الدماغ عن الجسد، ويجعل الشخص معرضاً لإعاقات عدة، حيث مكثت في المستشفى ما يقارب 10 أيام، تتلقّى العلاج اللازم».

    وأضاف: «نصحنا الطبيب المعالج لحالة زوجتي بإعطائها جرعة دوائية كل سنة، تبلغ قيمة الجرعة 156 ألفاً و825 درهماً، ويغطي التأمين الصحي 109 آلاف و778 درهماً من كلفة العلاج، ليتبقى 47 ألفاً و74 درهماً».

    وتابع الزوج أنهما يعيلان أطفالهما الأربعة ووالدته المسنة، إذ يعمل في قطاع حكومي، ويتقاضى راتباً قدره 10 آلاف و500 درهم، وتعمل زوجته في قطاع حكومي وراتبها الشهري 6000 درهم، ويسددان من راتبيهما إيجار السكن 55 ألف درهم سنوياً، ويذهب الجزء الآخر للمصروفات الدراسية والتزامات الحياة.


    زوج المريضة يعرب عن فرحته وشكره العميق للمتبرع، ووقفته مع معاناة أسرته.

    طباعة