سدد عنه 100 ألف درهم قيمة الدية الشرعية

    بالفيديو.. متبرع يساعد «محمد» على استعادة حريته

    الشمالي يمنح محمد أمر الإفراج. من المصدر

    تكفل متبرع بدفع مبلغ 100 ألف درهم قيمة الدية الشرعية المترتبة على (محمد) الذي يقبع خلف قضبان السجن المركزي في دبي على ذمة قضية «قتل بالخطأ».

    ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل مبلغ التبرع إلى إدارة النيابة العامة في دبي.

    وكانت «الإمارات اليوم» نشرت أمس قصة معاناة (محمد - باكستاني - 31 عاماً)، الذي يقضي حكماً قضائياً في السجن المركزي في دبي على ذمة قضية «قتل بالخطأ»، ومطالب بسداد 100 ألف درهم قيمة دية شرعية، نتيجة حادث مروري أدى إلى وفاة شخص (من جنسية دولة آسيوية) بالخطأ.

    وتقدم مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، العميد علي محمد عبدالله الشمالي، بالشكر للصحيفة على دورها الإنساني وسرعة استجابتها بعرض الحالات الخاصة بنزلاء المؤسسات العقابية والاصلاحية التي تتطلب من الجميع دعم مثل هؤلاء النزلاء المترتبة عليهم قضايا مالية، والسعي إلى الإفراج عنهم من خلال التكاتف المجتمعي.

    وتابع «إننا نعمل بكل جهد على عودتهم إلى أسرهم وذويهم»، مضيفاً أن مبادرات المجتمع من الأفراد والمؤسسات هو ترجمة لسياسة القيادة في العمل الخيري الإنساني.

    وكان السجين محمد (باكستاني - 31 عاماً)، يقبع خلف قضبان السجن المركزي في دبي على ذمة قضية دية شرعية بمبلغ 100 ألف درهم، نتيجة حادث مروري أدى إلى وفاة شخص (من جنسية دولة آسيوية)، وأكمل في السجن أربعة أشهر.

    وسبق أن روى (محمد) لـ«الإمارات اليوم»، قصته قائلاً: «قدمت إلى الدولة قبل خمس سنوات للعمل وكسب الرزق وإعالة أسرتي المقيمة في باكستان، ووفّقت في إيجاد عمل بإحدى شركات المقاولات في دبي في وظيفة سائق جهاز ميكانيكي ثقيل براتب 2100 درهم».

    وأضاف «في ظهيرة إحدى الأيام ذهبت إلى موقع العمل في منطقة البرشاء وتوليت تحميل مركبة على (أنترلوك)، وأثناء رجوعي للخلف للخروج من الموقع لم يكن لدي أحد يوجهني على التحرك للخلف، فدهست شخصاً آسيوياً، وعند سماعي صرخة توقفت واكتشفت أنه فارق الحياة، وكان المدهوس نائماً على مسافة متر واحد خلف المركبة».

    وأوضح: «تم نقلي إلى السجن، وصدر حكم بحبسي إلى حين سداد مبلغ الدية الشرعية 100 ألف درهم لذوي المتوفى، وتمت مخاطبة شركة التأمين لسداد الدية لكنها رفضت، وقبعت خلف قضبان السجن منذ أربعة أشهر لعدم قدرتي على تدبير مبلغ الدية».


    ظروف صعبة

    قال محمد (باكستاني - 31 عاماً)، إن أسرته تعيش من دون معيل منذ دخوله السجن، لأنه كان يرسل إليهم جزءاً من راتبه كل شهر، وحالياً يعيشون ظروفاً شديدة السوء في باكستان.

    وأكمل: «الحادث الذي وقع كان قضاءً وقدراً، والخطأ لا أتحمله بمفردي، إنما المتوفى كان له دور لنومه خلف الشاحنة دون أن يخبرني، ولهذا السبب تم خفض مبلغ الدية إلى 100 ألف درهم».

    طباعة