مُطالَب بسداد 61 ألف درهم ليخرج من السجن

«محمود».. سجين بسبب النفقة الشرعية

«محمود» يتمنّى أن تمتد إليه أيادي أهل الخير. من المصدر

عندما بلغ المواطن (محمود.ي) عامه الخامس والعشرين قرّر الزواج والاستقرار، خصوصاً أنه كان يعمل في جهة حكومية، وكل أموره مستقرة، وبالفعل تزوّج الشاب عام 2014، ولم يعلم أن الزواج سيفشل ويقوده إلى السجن، لعجزه عن سداد النفقة الشرعية لمطلقته، ويقبع (محمود)، البالغ من العمر 30 عاماً، في سجن الفجيرة حالياً على ذمة قضية نفقة شرعية، ومطالَب بسداد مبلغ 61 ألف درهم، ويناشد أهل الخير مساعدته على سداد المبلغ المترتب عليه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

وروى (محمود) قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «تزوجتُ في عام 2014، وأنجبت زوجتي ابنتين (سنتان وسنة)، وكنت أعمل في إحدى الجهات الحكومية وقتها، ولكن بسبب ظروف ألمّت بي في تلك الفترة، اضطررت إلى تقديم استقالتي بعد خمس سنوات من العمل، وأكملت سنتين بلا عمل، وتدهورت ظروفي المالية، وحاولتُ جاهداً البحث عن عمل من دون جدوى، وكان دخلي محدوداً جداً من خلال المساعدات التي أحصل عليها من الأهل، لكنها لا تكفي لمصروفات الحياة، وبعدها طلبت زوجتي الطلاق، وتحديداً في عام 2018».

وأضاف «وعلى الرغم من علمها بكل ظروفي المالية رفعت مطلقتي قضية في المحكمة مطالبة بالنفقة الشرعية لها ولأبنائي، وصدر حكم بأن أصرف عليهم مبلغ 2500 درهم شهرياً، ولعدم قدرتي على تدبير هذه النفقة الشهرية تراكمت على كاهلي النفقات الشرعية إلى أن وصلت مبلغ 61 ألف درهم، وصدر حكم بالتعميم بحقي، وقبل شهرين ألقت الشرطة القبض عليّ وتحويلي إلى السجن المركزي في الفجيرة».

وأوضح أنه لا يستطيع سداد المبلغ المترتب عليه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، وليس بمقدور أفراد أسرته تدبير المبلغ، نظراً لتواضع إمكاناتهم المالية، متابعاً أنه لم يتوقع يوماً بأن يكون خلف قضبان السجن بسبب مصروفات أفراد أسرته وعجزه عن سدادها لظروف قاهرة ألمّت به، وفشله في العثور على وظيفة يستطيع من خلالها إعالة نفسه وأبنائه وطليقته، لافتاً إلى أنه حاول جاهداً البحث عن عمل، حتى العمل في مركب لصيد الأسماك، لكنه لم يوفق، وحالياً لا يعرف ما العمل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

وقال (محمود) إنه حاصل على شهادة الثاني ثانوي وخبرات عملية في مجال عمله السابق ودورات عدة، ويتمنى العثور على عمل يستطيع من خلاله تعديل أوضاعه وبدء حياة جديدة، مناشداً أهل الخير مساعدته في سداد المبلغ المترتب عليه، حتى يتمكن من الخروج من السجن، والعودة إلى حياته الطبيعية مرة أخرى.

يُشار إلى أن «صندوق الفرج» وقّع مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في «الإمارات اليوم»، بهدف التعاون على مساعدة الحالات الإنسانية من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية من المعسرين، على مستوى الدولة، وتسوية قضاياهم المالية، تمهيداً للإفراج عنهم.

ونصت المذكرة على تنظيم حملة إعلامية لمصلحة نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية وأسرهم، على مستوى الدولة، لتسوية قضاياهم المالية، وتسديد ديونهم المدنية، والديات الشرعية المترتبة عليهم، وتأمين تذاكر سفر لغير المواطنين منهم، لتسهيل عودتهم إلى بلادهم.


«محمود» استقال من عمله بسبب ظروف خاصة، ويعاني البطالة منذ عامين.

طباعة