«التربية» أكدت أنها لا تنوي حذف أي وحدات دراسية

طلبة يدعون إلى تقليص مناهج الفصل الدراسي الثاني

طلبة أكدوا أن أالمناهج في الفصل الأول كانت طويلة وتخللته إجازات كثيرة. الإمارات اليوم

أعرب طلبة في المرحلة الثانوية عن استيائهم من قصر الفترة الزمنية للفصل الدراسي الواحد، بعد تقسيم العام الدراسي إلى ثلاثة فصول، ما ترتب عليه عدم قدرتهم على إنهاء مراجعة المنهج المقرر قبل الامتحانات، مطالبين وزارة التربية والتعليم بخفض كثافة المناهج، ومراعاة هذا الأمر عند وضع الامتحانات وتصحيحها في الفصل الدراسي المقبل.

فيما أفادت الشيخة خلود القاسمي، مديرة إدارة المناهج والكتب المدرسية في وزارة التربية والتعليم، بأن الوزارة درست جيداً المدة الزمنية لكل فصل دراسي قبل وضع المقررات الدراسية له، عازية شكوى الطلاب إلى عدم قدرة بعض المدرسين على تطبيق الجدول الزمني المحدد للانتهاء من تدريس المواد.

وأكدت أن الوزارة لا تنوي حذف أي فصول أو وحدات دراسية من المناهج المقررة على الطلبة خلال الفصل الدراسي المقبل، موضحة أن «الوزارة وضعت خطة منذ بداية العام الدراسي الجاري، بحيث تتواءم فيها المقررات الدراسية مع عدد أيام الدراسة».

وتفصيلاً، شكا طلبة في المرحلة الثانوية من نظام الفصول الدراسية الثلاثة الذي طُبق هذا العام، وترتّب عليه تسرّع المعلمين في شرح الدروس أثناء الحصص الدراسية، للانتهاء من المقررات في الوقت الدراسي المحدد، بجانب الضغط العصبي الذي واجهوه في الامتحانات بعد ان شمل اليوم الواحد امتحانين، مطالبين بـ«ضرورة خفض كثافة المواد الدراسية في الفصل الدراسي الثاني لمنح الطلبة فرصةً لتحصيل نتائج افضل يعوّضوا بها نتائج الفصل الدراسي الاول».

وقال طالب في الصف الـ،12 في مدرسة خليفة بن زايد، يدعى زيد أنور، إن «نظام الفصول الثلاثة تسبب في ارهاق بعض الطلبة، خصوصاً ان وقت الدراسة كان قصيراً للغاية، وكنا مطالبين خلاله بدراسة ثماني مواد في مدة لا تتجاوز شهرين».

واكد انه ومعظم زملائه لم يستطيعوا مراجعة المقررات الدراسية قبل الامتحانات بسبب عدم انتهاء المدرسين من شرحها قبل بداية الامتحان مباشرة، مشيرا الى انه في الأعوام السابقة كان يراجع المقررات مرتين قبل الامتحانات بسبب وجود وقت كافٍ بين نهاية تدريس المواد وبدء الامتحانات.

وذكر الطالب بالصف الـ،12 أدبي، في مدرسة المتنبي، عبداللطيف الحوثري، أن المناهج المقررة طويلة، خصوصاً الرياضيات، ولذا «أشعر بالارتباك طوال الوقت بسبب نظام الثلاثة فصول الذي يجبرنا على دخول الامتحانات ثلاث مرات، ما يسبب لي ضغطاً نفسياً شديداً يفقدني التركيز».

وأضاف «المناهج في الفصل الدراسي الأول كانت طويلة جداً، خصوصاً أن هذا الفصل تخللته اجازات كثيرة ساعدت على عدم اتمام الانتهاء من بعض المواد الدراسية بالشكل الصحيح، وتأخرنا في تسلّم بعض الكتب الدراسية».

وقال الطالب في مدرسة المتنبي، هيثم سليمان، إن «الامتحانات كانت طويلة جداً، إضافة إلى أن المدة الزمنية للامتحان، ساعة ونصف الساعة، لم تكن كافية للإجابة عن اسئلة اربع ورقات، في الوقت الذي لم أستطع فيه المراجعة بالصورة المطلوبة لضيق الوقت».

وتوقع سليمان أن تأتي نتائج هذا العام اقل من الأعوام السابقة، بسبب النظام الجديد الذي لم يستوعبه حتى الآن معظم الطلبة والمدرسين.

وارجعت مدرّسة رياضيات في مدرسة ثانوية، فضلت عدم ذكر اسمها، عدم كفاية الوقت لإنجاز المقررات الدراسية، الى كثافة المناهج وصعوبتها، والإجازات الطويلة التي أثّرت سلباً في أداء المعلمين في شرح الدروس، ما اضطرهم الى الاكتفاء بشرح معظم المنهاج من دون استخدام أي وسائل معرفية أو مهارية لتوضيح مفردات المنهاج التي تحتاج بدورها إلى وقت إضافي.

وأضافت «في كثير من الاحيان لم نستطع حل التمارين أثناء الحصة، وكنا نحوّلها الى واجبات يومية، بسبب عدم وجود الوقت الكافي لدينا».

وأوضحت الشيخة خلود القاسمي، مديرة إدارة المناهج والكتب المدرسية في وزارة التربية والتعليم، أن جميع الكتب المدرسية للفصل الدراسي المقبل تمت طباعتها والانتهاء منها وسُلّمت للمناطق التعليمية لترسلها الى المدارس.

وأرجعت القاسمي، شكوى الطلاب من عدم انهاء المقررات الدراسية خلال الوقت المحدد الى سوء تنظيم عملية تنفيذ المقررات من جانب المعلمين وفق الجدول الزمني الذي أعدته الوزارة، مشيرة إلى أن بعضهم استغرق اسبوعاً من أجل الانتهاء من فصل دراسي واحد.

وقالت إن «الوزارة وزّعت تعميماً على المناطق التعليمية كافة منذ بداية العام الدراسي الجاري، يحدد الوحدات المقررة على الطلبة في الثلاثة فصول دراسية، الأول والثاني والثالث، وموزعة على أيام الدراسة الفعلية».

وأفادت بأن إدارة المناهج تتابع تطبيق المناهج الدراسية التي وُضعت، من اجل تعزيز جوانب القوة التي بها ومعالجة جوانب الضعف، وإرسالها الى إدارة التطوير من اجل عقد محاضرات اعداد وبرامج تدريبية للمدرسين لتقوية نقاط الضعف.

وأكملت «على الرغم من أن بعض الشكاوى من كثافة المناهج، إلا انها انتهت قبل بداية امتحانات الفصل الدراسي الأول وأدى الطلبة الامتحانات فيها، وهو ما يؤكد انها شكاوى فردية لا يمكن تعميمها على مستوى الطلبة كافة».

طباعة