يمكّن الزوّار من تحسين بصمتهم البيئية

إكسبو.. جناح الاستدامة.. إرث عمراني ومركز للعلوم ضمن «دستركت 2020»

صورة

صُمم جناح الاستدامة «تيرّا» لتمكين زوار «إكسبو 2020 دبي» من فهم وتحسين بصمتهم البيئية، فهو يمثل إحدى التجارب المميزة في المعرض، حيث يأخذ الزوار في رحلة غامرة وجاذبة عبر عجائب العالم الطبيعية، ويلهمهم لصنع مستقبل أفضل وأكثر استدامة.

يمثل الجناح نموذجاً لتصميم المباني المستدامة، حيث شُيّدت مبانيه لتكون بمثابة إرث عمراني يبقى بعد إسدال الستار عن الحدث، كما أنه سيتحول إلى مركز للعلوم ضمن المدينة المستقبلية «دستركت 2020»، وهي مجتمع عالمي نموذجي مصمم للمستقبل، يعتمد على أحدث الابتكارات والعلوم، لإنشاء بيئة أكثر استدامة وأماناً وصحة للإقامة والعمل.

وصُمم الجناح ليستوفي متطلبات المعايير الخاصة بشهادة (لييد) البلاتينية للريادة في تصميمات المباني المستدامة، وكفاءة الطاقة للمباني الخضراء، وهي أعلى شهادة اعتماد متاحة للهندسة المعمارية المستدامة.

وتتميز المساحات المزروعة في الجناح بأنها مزوّدة بتقنيات ري مبتكرة، بما في ذلك نظام إعادة تدوير «المياه الرمادية»، فضلاً عن تغطيتها بمسطحات خضراء مزروعة بنباتات محلية بهدف تقليل استخدام المياه بنسبة 75%.

كما توجد في منطقة الجناح تقنية متطورة تُدعى «شجرة المياه»، حيث يمكنها استخلاص الماء من رطوبة الجو، ويضم المكان كذلك 18 شجرة من «أشجار الطاقة»، التي تتكون من 2160 لوحاً شمسياً، تتحرك بالتزامن مع الإيقاع اليومي لحركة الشمس، مشابهة في عملها لزهرة دوار الشمس. وفي المجموع يبلغ عدد الألواح الشمسية في جناح الاستدامة «تيرّا» 4912 لوحاً شمسياً ذات مواصفات عالية.

ويقع الجناح بشكل جزئي تحت مستوى سطح الأرض، ما يعني أنه بشكل عام أكثر برودة من المناطق المحيطة به، كما أنه مزوّد بمظلة تظله من أشعة الشمس، فضلاً عن استخدامه للطاقة الشمسية لتعقيم المياه وإزالة الملوثات الحيوية الدقيقة.

وقالت مدير أول جناح الاستدامة في «إكسبو2020 دبي»، منى آل علي، إن «(تيرا - جناح الاستدامة) هو أحد أهم الأجنحة في (إكسبو 2020) نتطرق من خلاله إلى موضوع الاستدامة، الذي يعدّ موضوعاً كبيراً ومهماً، ولكن بطريقة غير تقليدية، حيث أعتمد على خلق تجارب حسية ومسرحية لطرح هذا الموضوع»، لافتة إلى أن رحلة الزائر في الجناح مقسمة إلى ثلاث مراحل، في البداية يتعرف فيها إلى جمال الطبيعة وعجائبها، وبعدها يرى الجانب المظلم من القصة، وأثرنا نحن كبشر في الطبيعة، ولكن في النهاية تنتهي رحلة الزائر بطابع إيجابي، ويرى كيف من الممكن تغيير الوضع الحالي، حيث نستطيع المحافظة على كوكب الأرض لنا وللأجيال المقبلة في حال أخذنا على عاتقنا موضوع الاستدامة.

طباعة