خبراء: التكنولوجيا والاستدامة وصفة لتعافي مشهد السياحة العالمي

إعادة تخيّل مستقبل السفر في «إكسبو دبي».. تتحدى الطرق التقليدية

صورة

أكّد خبراء أن تحدي الطرق التقليدية في الترويج لتجارب السفر يمكن أن يسهم في تعافي هذا القطاع بعدما مر به من أزمات بسبب جائحة «كورونا» خلال السنتين الماضيتين، مشدّدين على أهمية استثمار الذكاء الصناعي، والتكنولوجيا غير التلامسية لتسهيل تجارب المسافرين.

جاء ذلك، خلال الجلسة الحوارية التي نظمها مجلس السياحة السنغافوري، في إطار «فعاليات سلسلة المحادثات العالميّة حول إعادة تخيّل مستقبل سنغافورة»، أول من أمس، بجناح الاستدامة «تيرا» في «إكسبو 2020 دبي»، التي ركزت على فرص التعاون لإعادة رسم ملامح مشهد السياحة العالمي، وتحدي الطرق التقليدية في التسويق للوجهات السياحية.

وسلطت الجلسة، التي حملت عنوان: «المدن المستقبلية.. إمكانية الاستفادة من التصميم الحضري والتكنولوجيا في بناء المدن لاستقطاب الجيل الجديد من المسافرين»، الضوء على التحوّلات الجذرية في توجّهات السفر العالمية وتفضيلات الجيل الجديد في ما يتعلق بالوجهات، إضافة إلى التصميم الحضري والتكنولوجيا، وأهمية دور الاستدامة في اختيار وجهات السفر والإقامة وتأثيرها في تفضيلات المسافرين.

وناقشت مواجهة صناعة السفر لانتكاسة كبيرة في العامين الماضيين، بعد أن أجبر تفشي «كوفيد-19» البلدان في جميع أنحاء العالم على إغلاق حدودها ووقف الرحلات الجوية. ورغم ذلك، توقع خبراء الصناعة أن إعادة هيكلة القطاع والتركيز على التكنولوجيا والاستدامة يمكن أن تكون طريقاً فاعلاً للتعافي.

وتشارك سنغافورة بجناح شديد التميز في المعرض الدولي، ويُعدّ وجهة بارزة تتبنى قيم الاستدامة، ويتلون بالأخضر، ليبدو مثل واحة في «إكسبو 2020 دبي».

التكنولوجيا الرقمية

من جهته، قال المدير العام لشركة «أكسينتشر»، كزافييه أنجلادا: «عندما تفشى فيروس (كورونا)، رأينا عدداً قليلاً من الصناعات التي ازدهرت حقاً في صناعة السياحة. وهناك من المؤثرين الذين ازدهروا حقاً لأنهم تحوّلوا إلى التكنولوجيا الرقمية. وبهذه الطريقة الجديدة يمكن إعادة تصور وابتكار السياحة، إذ ستكون التفاعلات مبنية على البيانات تماماً، وستكون مريحة للغاية. وسنرى الأولويات قد أعيد تشكيلها بالكامل، وما نراه الآن هو أن التقنيات التكنولوجية تساعد على ذلك».

بينما أشار المدير العام لشركة «آر إس بي» للتخطيط والاستشارات الهندسية في الشرق الأوسط، مايكل ماجيل، إلى أهمية استثمار الذكاء الاصطناعي والأدوات التكنولوجية في قطاع السياحة للتكيف مع تفضيلات المستهلكين المتغيّرة، مشدداً على أنه «يمكن استخدام التكنولوجيا غير التلامسية لتسهيل تجارب المسافرين، بينما يمكن للواقع المعزّز أن يوفر تجارب سفر غنية، ويساعد على تخطي حواجز اللغة».

تركيز على الاستدامة

من ناحيتها، ذكرت سارة خان، التي عينت أخيراً رئيسة تحرير لمجلة «كوندي ناست ترافيلر» في الشرق الأوسط. وتمثل سارة الجيل الجديد من المسافرين العصريين، التي ترأست الجلسة، أنه «منذ الجائحة أصبح المسافرون في جميع أنحاء العالم أكثر اهتماماً بالوجهات التي تعطي الأولوية لرفاهيتهم، ويركزون بشدة على الاستدامة».

أما المؤسّس الشريك لمنظمة «وورلد وومن تورزم»، الدكتورة باركاثونيشا، فقالت: «بالنظر إلى الجيل الجديد من المسافرين، لدينا 94% وفق عدد من الإحصاءات والأبحاث، يزعمون أنهم سيقومون برحلة ترفيهية في مرحلة التعافي. لذا من المهم جداً إعداد الوجهات بناء على كيفية إغراء المسافرين الجدد للقدوم إلى وجهتك، وأيضاً من حيث التكنولوجيا الذكية التي ستدعمهم في العمل من أي مكان في العالم».

وسلط الخبراء الضوء أيضاً على آلية استثمار التصميم المعماري في المدن لإنشاء وجهات جذب سياحية على المدى الطويل، بدءاً من التركيز على إنشاء المباني الخضراء المستدامة، ووصولاً إلى إدخال ميزات التصميم الحضري الجريئة والمعاصرة.


كزافييه أنجلادا:

• «مع الجائحة رأينا عدداً قليلاً من الصناعات التي ازدهرت حقاً في صناعة السياحة. وهناك مؤثرون نجحوا حقاً لأنهم تحوّلوا إلى التكنولوجيا الرقمية».

مايكل ماجيل:

• «يمكن استخدام التكنولوجيا غير التلامسية لتسهيل تجارب المسافرين، ويمكن للواقع المعزّز أن يوفر تجارب سفر غنيّة، ويساعد على تخطّي حواجز اللغة».


أحدث التوجهات

تأتي جلسة «المدن المستقبلية.. إمكانية الاستفادة من التصميم الحضري والتكنولوجيا في بناء المدن لاستقطاب الجيل الجديد من المسافرين»، التي استضافها «إكسبو 2020 دبي»، في إطار فعاليات سلسلة المحادثات العالميّة حول إعادة تخيّل مستقبل سنغافورة التي ينظمها مجلس السياحة السنغافوري.

وتشجع المحادثات حول إعادة تخيّل مستقبل سنغافورة، التي أطلقت العام الماضي، قادة القطاع على تبادل الأفكار واستكشاف فرص التعاون، لإعادة رسم ملامح مشهد السياحة العالمي، إضافة إلى أحدث التوجهات في قطاع السفر.

طباعة