ساحة الوصل تكتسي بالسحر والحنين خلال «الكريسماس»

هدية عملاقة من «إكسبو».. في موعد جديد مع الفرح

صورة

موعد جديد مع الفرح، يمنحه لزوّاره «إكسبو 2020 دبي»، بما يقدمه من العروض الليلية المبهرة الخاصة بعيد الميلاد (الكريسماس)، التي تستضيفها ساحة الوصل، وتشمل تقديم عرض ضوئي ساحر على قبة الوصل، أكبر شاشة عرض على مستوى العالم بنطاق 360 درجة، وتساقط ندف الثلج الحقيقية التي ستغمر أشجار عيد الميلاد المتناثرة في المكان بسحرها، إضافة على رجال الثلج والدُمى العملاقة التي تضفي جميعها روح الاحتفالات، وتنشر البهجة في قلوب الزوّار.

ويقف وراء هذا العرض البصري الذي يغمر قبة الوصل بألوانه المذهلة، المدير التنفيذي للإبداع في شركة «أرتيستس إن موشن»، ريتشارد ليندسي، الذي تولى قيادة المشروع للإسهام في تصميم واحدة من أضخم الفعاليات التي يشهدها «إكسبو 2020» حتى الآن.

وتبيّن لليندسي أن تقديم عروض مبتكرة على أكبر شاشة عرض بزاوية 360 درجة في العالم، يتطلب حشد باقة من التقنيات والحلول العصرية الذكية، وهو ما يمثّل بحد ذاته تحديّاً كبيراً، موضحاً هذه التحديات بقوله: «إن العمل على لوحة قماشية بنطاق 360 درجة، يساعد على تركيب صورة العرض بشكل سلس، لكن العمل على القسم الداخلي يتسم بمحدودية النطاق، فضلاً على أن الإسقاط الضوئي يعمل بشكل مختلف عما يُرى على شاشة الكمبيوتر التي طُوّر العمل من خلالها، لذا على المصمم أن يكون على دراية تامة بكيفية صنع الانسجام اللوني والتباين اللوني من خلال الإلمام بمصدر الإضاءة».

شاشة متفرّدة

وأضاف ليندسي: «قبة ساحة الوصل ليست كأي سطح إسقاط نموذجي، فبُنية هيكلها مزخرفة للغاية على نحو واضح، ما يمنحها حضوراً ملموساً، فنحن بحاجة إلى إنشاء الصورة ضمن نطاق وجودها المادي وليس التعامل معها كلوحة قماشية سلسة، فبث الحياة في هيكل القبة هو جزء من السحر الكامن فيها، لذا فنحن بحاجة إلى تعيين مضمون المحتوى الخاص بنا بشكل مثالي، بما يتوائم مع الهيكل الخاص بالقبة، من أجل جذب اهتمام الحضور».

وأكد أن قبة الوصل لا تشبه أي شاشة عرض نموذجية، فالشاشات النموذجية تمتاز بأن تقنيات القص والتعديل تعمل على نحو جيد معها، كما أن صور العرض يتعين تطويرها من نقطة إلى أخرى، بينما تخلق قبة الوصل اتصالاً حسياً مع الجمهور، وهنا يكمن السحر عبر إحداث هذا التحوّل المنشود، وهو ما يمكننا القيام به من خلال الاعتماد على إجراء بعض التعديلات البسيطة».

وذكر أن «العروض الخاصة بموسم الأعياد مستوحاة من العديد من الخلفيات المختلفة للأشخاص الذين يزورون (إكسبو 2020)»، لذا فإن تصميمها يتمحور حول مفهومي «السحر» و«الحنين»، مشيراً إلى أن «الحياة سنبعث في أيقونات عيد الميلاد المجيد السحرية، من دُمى الرقص التي تنبض بالحياة، إلى المعارك الدائرة بين رجال الثلج والأقزام المخادعين، لمخاطبة طفل (الكريسماس) الساكن بداخل كل شخص منا، وكل هذا نقدمه ضمن إطار من اللوحات الراقصة المصحوبة بالموسيقى التصويرية المليئة بالحنين إلى الماضي، فهذا العرض بمثابة هدية عملاقة دائمة العطاء، ومن يعلم فقد يكون هناك ظهور خاص لـ(بابا نويل.. سانتا كلوز) نفسه!».

هياكل أخّاذة

وتتسم العروض الخاصة بموسم الأعياد بأنها فريدة من نوعها، لأن قبة ساحة الوصل هي بمثابة بناء أيقوني فريد من نوعه. واعتبر ليندسي أن «فهم كيفية تفاعل الجمهور مع القبة ومحيطها يُعدّ أمراً بالغ الأهمية، فقبة ساحة الوصل هي أكثر من مجرد شاشة عرض كبيرة، إذ إنها قائمة على نظام صوتي محيطي جهير بشكل لا يصدق تبلغ قوته 27.1 ديسيبل، وتعتمد على مجموعة لافتة للنظر من الهياكل الضوئية الأخّاذة، هذا بجانب اشتمالها على منصّة مركزية ذكية، وعند التواجد في مكان تتجمع فيه كل هذه العناصر، سيحظى الزائر بكل تأكيد بتجربة لا يمكن أن تقدمها سوى قبة ساحة الوصل».

وأكمل: «فرصة ترجمة ما يدور في مخيلة الجمهور في مثل هذه المساحة الغامرة، هي ما يجعل من الرحلة الإبداعية مميزة للغاية، إذ تتسم العروض بالتجدد منذ البداية، كما أننا نتطلع بأن تكون كل من القصة، والتصميم، والصور المتحركة، والمقطوعات الموسيقية المؤلفة، والمواقع، وطريقة تصميمنا للرقصات والأزياء، مُنفذة بشكل مدروس، بما يتوائم مع السحر الذي تتمتع به قبة ساحة الوصل».

واستطرد: «نسعى إلى أن تكون عروضنا مبنية على أحداث ذات طابع متغيّر، بحيث لا تدوم فترة عرضها لفترة طويلة جداً، حيث تتطوّر جميع المشاهد التي نقدمها على نحو متكامل مع بعضها بعضاً، ما يخلق إحساساً رائعاً بالترقب، حيث يحمل كل مشهد بين طياته عنصر المفاجأة، وهذا هو السر الكامن وراء إمتاع الجمهور وإبهاره».

ووصف ليندسي العمل على مشروع قبة ساحة الوصل بأنه «لم يكن أمراً سهلاً، إلا أنه يمكن للمصممين المستقبليين أن يستلهموا أفكارهم من الإنجاز الذي حققه فريقي، إذ تشهد الأشهر الستة من (إكسبو) تحوّل قبة ساحة الوصل إلى أشكال عديدة، ابتداءً من المحتوى الذي يستند إلى الخبرات المكتسبة، وصولاً إلى العروض الكاملة التي يقدمها عدد من الممثلين، بل إنها قد تتحوّل إلى مكان لتقديم موسيقى الروك، وهذه كلها تُعدّ بمثابة مصدر مرجعي قيّم لا يقدر بثمن للمبدعين المستقبليين، الذين سيقدمون أعمالهم على قبة الوصل».

ريتشارد ليندسي: «من يعلم.. فقد يكون هناك ظهور خاص لـ(بابا نويل.. سانتا كلوز) نفسه في عروض ساحة الوصل، خلال (الكريمساس)!».

رحلة إبداعية

قال المدير التنفيذي للإبداع في شركة «أرتيستس إن موشن»، ريتشارد ليندسي، إن «تدشين قبة ساحة الوصل استغرق وقتاً طويلاً، لذا كان علينا مواصلة الاطلاع على مزيد من المراجع والمعارف، كما في بداية أي رحلة إبداعية، وهو ما يُعدّ أمراً بالغ الأهمية وموضع ترحيب كبير.. كانت تغمرنا روح التحدي، وتوفر لدينا رفاهية الحصول على ما يكفي من الوقت لإنجاز مثل هذا النوع من العمل من دون الاعتماد على أي مرجع، لقد أنشأنا قبة ساحة الوصل الافتراضية، حيث تعلمنا دروسنا قبل استكمال تدشينها على أرض الواقع».

قبة الوصل، أكبر شاشة عرض على مستوى العالم بنطاق 360 درجة.

تتسم العروض الخاصة بموسم الأعياد بأنها فريدة من نوعها، لأن قبة ساحة الوصل بمثابة بناء أيقوني فريد من نوعه.

طباعة