رسائل مكتوبة تحيي بطولات الباقين في القلوب

فيض من المشاعر.. من زوار «إكسبو دبي» إلى «أهل الفخر»

صورة

يحرص كثيرون من زوّار «إكسبو 2020 دبي» على زيارة «نُصب الشهداء» جناح دولة الإمارات في المعرض، تقديراً للدور العظيم الذي قاموا به دفاعاً عن الواجب والإنسانية. وأصرّ ضيوف من جنسيات مختلفة على ترك رسائل يعبّرون فيها عن مشاعرهم حيال «أهل الفخر»، مشيدين بتخصيص مساحة لائقة لأبطال بذلوا دماءهم من أجل قضية عادلة.

وقال السائح الإيطالي جيانلو، لـ«الإمارات اليوم»، بعد أن كتب كلمات إلى شهداء الإمارات: «إنها فكرة رائعة بكل المقاييس أن يظل هناك مكان لهؤلاء الأبطال بيننا»، مشيراً إلى أنه كتب رسالتين الأولى مع المجموعة التي قدم معها إلى دبي، والثانية باسمه واسم زوجته إيفانا وابنته برنسيس (أربعة أعوام).

وأضاف أنه «أراد أن يسجل بأسمائهم شيئاً ولو بسيطاً تقديراً لشهداء الإنسانية، معتبراً الفكرة بحد ذاتها عبقرية وتعكس وعي القائمين على المعرض بعظمة الدور الذي يقوم به رجال القوات المسلحة بشكل عام، والشهداء الذين أثبتوا شجاعة فائقة وضحوا بأرواحهم من أجل أوطانهم». وحول رأيه في «إكسبو دبي» بشكل عام، أكد جيانلو: «إنه استثنائي بكل المعايير، فأنا أنتمي إلى مدينة صقلية، وزرت (إكسبو ميلانو)، لكن ما يحدث هنا أمر مختلف كلياً، ولا مجال للمقارنة»، على حد قوله، إذ إن دبي نظمت حدثاً عالمياً.

من جهته، قال الزائر عبدالرحمن شكارنة (من الأردن)، الذي قدم هو وزوجته لزيارة «إكسبو دبي»: «من الرائع إتاحة فرصة التعبير عن مشاعرنا في نُصب الشهداء، فهؤلاء الأبطال بذلوا أغلى ما لديهم من أجل الإنسانية ورفعة الوطن، فأقل ما يمكن أن نقدمه لهم هو التعبير عن تقديرنا لما بذلوه». وحملت الرسائل التي تركها زوّار «إكسبو دبي» في «نُصب الشهداء» فيضاً من مشاعر إنسانية راقية، فكتبت سابين ساثرابال: «إخوتي الأعزاء، إن تضحياتكم لا يمكن أن تُنسى أبداً، وستظلون دائماً مصدر إلهام لنا في الحاضر ومن قبل أجيال المستقبل». بينما كتبت الزائرة «الجوهرة»: «من بلدي السعودية، أعبّر عن خالص تقديري، فأنتم فخر لنا ولكل عربي، لكم مني الاحترام والدعاء». أما «لمى»، فكتبت في رسالتها: «من بلاد الحرمين نتذكر بقلوبنا كل ما مررتم به، أنتم القدوة الحسنة والأسوة والحكاية التي تروي لنا جذورنا».

وقال شاه حبيب من باكستان: «خالص حبي لدولة الإمارات وقواتها المسلحة الباسلة، ومحبتي وتقديري لشهداء الإنسانية الذين أثبتوا كفاءة وشجاعة وتحملاً للمسؤولية، وبذلوا ما بوسهم من أجل الوطن والإنسان».

أما «ليو» فذكر أن تضحية الشخص بحياته من أجل السلام والحرية لا يمكن أن يضاهيها عمل، وهؤلاء الشهداء يعيشون داخل قلوبنا وفي مشاعر الناس الذين قدموا لهم المساعدة والعطاء.

وأكد زائر آخر، أن «إنجازات الدول يحافظ عليها رجال أوفياء نذروا أرواحهم لوطنهم، رحم الله الشهداء وتغمدهم بواسع رحمته».

وخاطب أحدهم أهالي الشهداء كاتباً: «إن إبناءكم فخر وعز هذا الوطن لا يمكن أن ننساهم». يذكر أن «نُصب الشهداء» يجسّد ذكرى أبناء الإمارات البواسل الذين استشهدوا لإعلاء راية الوطن، وفي سبيل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية إلى مختلف الشعوب المحتاجة.

ورفع الصرح شعار: «شهداؤنا مصدر فخرنا وإلهامنا، وأنبل وأكرم من يمثل قيم شعب الإمارات التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم».

مواطنون: لن ننساكم

أكّد مواطنون زاروا «نُصب الشهداء» أن ما قدمه شهداء الإمارات سيظل خالداً، ولا يمكن نسيانه، فقد بذلوا أرواحهم من أجل قضية عادلة، ولإعلاء قيمة الإنسانية وحماية الضعفاء، مشيرين إلى أنهم يحرصون على زيارة المكان كلما قدموا إلى «إكسبو 2020 دبي»، تعبيراً عن اعتزازهم بما قدمه هؤلاء الشهداء لوطنهم.

طباعة