يصحب زوّاره في رحلات استكشافية عبر لوحات وخرائط نادرة

المتعة تبدأ من رقعة شطرنج في جناح إسبانيا بـ «إكسبو»

صورة

انتهت بطولة العالم للشطرنج، التي استضافها معرض «إكسبو 2020 دبي»، لكن لم تنته منافسات لعبة الذكاء في المعرض، إذ يوفر جناح إسبانيا واجهة خارجية لعشاق الشطرنج، مستقطباً أعداداً كبيرة من الزوّار، خصوصاً من الأسر التي تتنافس بطريقة لا تخلو من الإثارة والطرافة، وتحديداً تلك التي تجري بين الآباء والأبناء.

وأظهرت جولة لـ«الإمارات اليوم»، أن الجناح يتميز بواجهة خارجية تضم وسائل ترفيهية عريقة وألعاباً تفاعلية، أهمها زاوية مستقلة للعبة الشطرنج، تشمل رقعة كبيرة بقطع ضخمة يفضلها الزوّار للعب والتقاط الصور، إضافة إلى طاولات مصممة بشكل جذاب، عليها رقعات بحجم اعتيادي، يستخدمها الآباء لتعليم أبنائهم فنون اللعبة.

ويعرض الجناح معلومات مثيرة حول لعبة الشطرنج، منها إعلان الملك ألفونسو العاشر عام 1283 عن أهمية الشطرنج كأداة للتعايش بين الديانات.

الساحة الخارجية

وتعرض الساحة الخارجية للجناح عرضاً مميزاً مدعوماً بخرائط ولوحات نادرة للعولمة المبكرة، من بينها مسار تاريخي للبعثات الاستكشافية في القرنين الـ15 والـ16 عبر المحيطات الأطلسي والهادئ والهندي، ما يدل على أن مياه هذه المحيطات كانت متصلة ببعضها بعضاً، وعلى كون الأرض كروية، حيث شكلت تلك الرحلات همزة وصل بين أوروبا وأميركا وآسيا، ومن هنا ظهرت أولى بوادر العولمة وبداية فترة من التبادل العالمي المثمر للأفكار والخدمات والمنتجات والتقدم العلمي.

وعرض الجناح أبرز الرحلات الاستكشافية، منها رحلة كريستوفر كولومبوس عام 1492، الذي عبر المحيط الأطلسي ووصل إلى شواطئ أميركا.

شغف

كما أرضى الجناح شغف الزوّار بعدد من الخرائط واللوحات النادرة، منها أول خريطة للقارة الأميركية «خوان دي لاكوستا» سنة 1500، ولوحة لميناء إشبيلية بين عامي 1576 و1600، ولوحة منقوشة عن اللقاح الواقي لأحد الأوبئة عام 1801، إضافة إلى لوحة للسفينة الحربية ماريا بيتا وهي تبحر من ميناء لاكورنيا الإسباني في حملة استكشافية سنة 1801.

ويضم الجناح أيضاً لوحة لأول كاتدرائية في أميركا (سانتو دومينغو) عام 1541، ولوحة أول جامعة في أميركا (سانت توماس الإكويني) سنة 1538، ولوحة لأول مستشفى (سان نيكولاس)، فضلاً عن مخطط ورسم لمدينة سانتو دومينغو، وهي أول مدينة من عصر النهضة في أميركا سنة 1502.

الجانب الإنساني

ولم يغفل الجناح الإسباني في واجهته الخارجية، الجانب الإنساني لكثير من البعثات الإنسانية، من بينها بعثة بالميس الاستكشافية الخيرية التي جابت العالم بهدف تطعيم ملايين البشر ضد الجدري، وأبحرت وعلى متنها أطفال تم تلقيحهم مسبقاً ليكونوا ناقلين أحياء للقاح.

وقدم نبذة عن علماء إسبان أسهموا في خدمة البشرية بشكل أو بآخر، من بينهم الطبيب الشاب رامون إي كاخال، الذي استخدم مجهراً لأول مرة في استكشاف الدماغ البشري أواخر القرن الـ19، وفي ظل كونه أيضاً رساماً بارعاً ومصوراً فوتوغرافياً ممتازاً، قدم وصفاً مذهلاً لبنية واتصالات الجهاز العصبي، حتى أصبح يلقب الآن بـ«أبوعلم الأعصاب الحديث».

الحضارة العربية

تناول الجناح الإسباني في معرض «إكسبو 2020 دبي» جانباً من الحضارة العربية في الأندلس بجدارية مميزة تبين التراث الضخم من العمارة الإسلامية الإسبانية كثيرة الزخرفة المستوحاة من الطبيعة والهندسة، لافتاً إلى أن التزاوج بين الحضارتين الإسبانية والعربية أنتج حضارة غنية بذاتها.

طباعة